Aller au contenu principal

اليحياوي: الحرب على إيران تكشف زيف الفتنة المذهبية وتعيد تعريف الصراع

هبة زووم – الرباط
 

أعاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي إثارة الجدل من جديد، من خلال تدوينة قوية ومثيرة، تناول فيها تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، ليس فقط من زاوية سياسية، بل من منظور فكري يرتبط بطبيعة الخطاب السائد داخل العالم الإسلامي.


وفي قراءة نقدية حادة، اعتبر اليحياوي أن استمرار ما وصفه بـ”العدوان الأميركي/الإسرائيلي” على إيران ساهم، بشكل غير مباشر، في تراجع خطاب الصراع الطائفي بين السنة والشيعة، الذي ظل، لسنوات، حاضراً بقوة في النقاش العام.


ويرى أن هذا الخطاب، الذي تم تغذيته في لحظات معينة، بدأ يفقد بريقه مع تطور الأحداث، وانكشاف طبيعة الصراع الحقيقية.


ويذهب اليحياوي إلى أن ما جرى من تأجيج للفتنة المذهبية لم يكن بريئاً، بل ارتبط، حسب تعبيره، بمحاولات لتوجيه الرأي العام نحو صراعات داخلية، بدل التركيز على ما يعتبره “عدواناً خارجياً”، وهو ما خلق، في نظره، حالة من الالتباس لدى فئات واسعة من المتابعين.


وفي سياق تفكيكه لهذا الخطاب، شدد الأكاديمي على أن القواسم المشتركة بين السنة والشيعة تفوق بكثير نقاط الاختلاف، مبرزاً أن الممارسات الدينية الأساسية، من صلاة وصيام وزكاة وحج، تظل موحدة، وأن الخلافات القائمة تعود، في جزء كبير منها، إلى سياقات تاريخية وسياسية، أكثر منها عقائدية جوهرية.


كما انتقد بشدة ما وصفه بخطاب التكفير والإقصاء، معتبراً أنه لا يستند إلى أسس دينية صلبة، بل يغذي الانقسام ويخدم، بشكل غير مباشر، أجندات تسعى إلى تفتيت المجتمعات الإسلامية من الداخل.


ولم يخفِ اليحياوي موقفه من التحولات الجارية، حيث أشار إلى أن صمود إيران في مواجهة الضغوط، وفق تقديره، ساهم في تغيير نظرة بعض المتابعين، ودفعهم إلى إعادة التفكير في طبيعة الاصطفافات القائمة، بعيداً عن الاعتبارات المذهبية الضيقة.


وفي ختام طرحه، حذر من الانزلاق وراء خطابات تزرع الكراهية والانقسام، داعياً إلى تجاوز القراءات الاختزالية التي تختزل الصراعات في بعدها الطائفي، بدل مقاربتها في سياقها السياسي والاستراتيجي الأوسع.


التدوينة، التي أثارت تفاعلاً واسعاً بين مؤيدين ومعارضين، تعكس مرة أخرى قدرة الخطاب النقدي على تحريك المياه الراكدة، وطرح أسئلة محرجة حول طبيعة الوعي الجمعي، وحدود تأثير الخطابات الموجهة في تشكيل مواقف الرأي العام.

 

هيبازوم، 3 أبريل 2026

https://www.hibazoom.com/article-204062/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu