Aller au contenu principal

اليحياوي يعرّي ازدواجية الإعلام: الغرب يهاجم إيران ويحترمها والعرب يغرقون في الطائفية

هبة زووم – الرباط
 

في قراءة تحليلية جديدة، يواصل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي تفكيك الخطاب الإعلامي الدولي والإقليمي المرتبط بتطورات الشرق الأوسط، مقدماً طرحاً نقدياً يلامس ما يعتبره “ازدواجية صارخة” في التعاطي مع إيران، سواء في الإعلام الغربي أو العربي.


اليحياوي، الذي دأب على متابعة وسائل الإعلام الغربية بمختلف تلاوينها، يرصد مفارقة لافتة: عداء معلن للنظام الإيراني يقابله، في الآن ذاته، نوع من الاعتراف الضمني بقدرته على الصمود وإدارة الصراع.


فالإعلام الغربي، خصوصاً في الولايات المتحدة وأوروبا، لا يُخفي انتقاده الحاد لطهران، لكنه – بحسب اليحياوي – بدا مندهشاً من تماسك مؤسساتها وقدرتها على الرد في سياق المواجهة مع إسرائيل وحلفائها.


هذا “الاعتراف المضمر”، كما يصفه، يكشف أن الخطاب الإعلامي الغربي ليس أحادياً بالكامل، بل يتأرجح بين الخصومة السياسية والإقرار بالكفاءة الاستراتيجية، خاصة حين يتعلق الأمر بإدارة الحروب وتوازنات الردع.


في المقابل، يوجه اليحياوي انتقادات لاذعة للإعلام العربي، معتبراً أنه انزلق إلى خطاب تعبوي تغلب عليه اللغة الطائفية، حيث يتم – وفق طرحه – إحياء مفردات الصراع المذهبي وتغذية الانقسام بدل تقديم قراءة تحليلية رصينة.


ويشير إلى أن هذا الخطاب يختزل المشهد في ثنائيات حادة، ويُغفل أدوار قوى دولية وإقليمية فاعلة، من بينها الولايات المتحدة وتركيا، في تشكيل توازنات المنطقة.


ويمتد تحليل اليحياوي إلى السياق المغربي، حيث يتوقف عند مسألة اتهام إيران بدعم جبهة البوليساريو، معتبراً – وفق ما توصل إليه من بحث- أن هذا الطرح يفتقر إلى أدلة مادية ملموسة، وأن أقصى ما يمكن تسجيله هو اعتراف سياسي لا يرقى إلى مستوى الدعم الميداني.


غير أن الطرح لا يقف عند هذا الحد، بل يذهب إلى مساءلة طبيعة الاصطفافات الإقليمية، متسائلاً عن مدى انسجامها مع المصالح الوطنية، خاصة في ظل ما يعتبره مواقف ملتبسة لبعض الحلفاء من قضايا سيادية، من قبيل الوحدة الترابية للمغرب.


في المحصلة، يطرح اليحياوي أسئلة محرجة حول طبيعة الخطاب الإعلامي السائد، وحدود استقلاليته، ومدى قدرته على تقديم تحليل موضوعي بعيداً عن الاصطفاف الأعمى.


وهي أسئلة، وإن بدت مثيرة للجدل، إلا أنها تعكس حاجة ملحة لإعادة التفكير في كيفية بناء المواقف، ليس فقط انطلاقاً من ردود الفعل، بل وفق قراءة استراتيجية متوازنة لمصالح الدول وتحولات الإقليم.

 

هيبازوم، 6 أبريل 2026

https://www.hibazoom.com/article-204225/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu