Aller au contenu principal

اليحياوي ينتقد بوريطة بحدة: قراءة مبتورة لصراعات الشرق الأوسط المعقدة

هبة زووم – الرباط
 

أثارت تدوينة حادة للباحث الأكاديمي يحيى اليحياوي موجة نقاش واسع، بعد انتقاده الشديد لتصريحات وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة خلال اجتماع جامعة الدول العربية، والتي تناولت دور إيران في توتر الأوضاع الإقليمية.


بوريطة كان قد تساءل، في مداخلته، عن استمرار ما وصفه بـ"اعتداءات النظام الإيراني على أمن واستقرار المنطقة"، مؤكداً في المقابل أن الحوار وتغليب منطق العقل يظلان السبيل الوحيد لاستعادة التوازن الإقليمي. غير أن هذا الطرح لم يمر دون ردود، حيث اعتبره اليحياوي “اختزالاً مريباً” لطبيعة الصراع.


وفي تدوينته، ذهب الباحث إلى أن مقاربة الوزير توحي وكأن النزاع القائم في المنطقة هو صراع ثنائي محض، يجمع بين إيران ودول الخليج، متجاهلاً – بحسب تعبيره – أدوار فاعلين دوليين رئيسيين، في مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، اللذين اعتبرهما "محركين أساسيين للأزمة".


وانتقد اليحياوي ما وصفه بـ”الانتقائية في تحديد أطراف الصراع”، معتبراً أن دعوة الحوار، كما وردت في تصريح بوريطة، تبدو موجّهة ضمنياً إلى طرف واحد، في إشارة إلى إيران، وهو ما يفرغ الخطاب، وفق رأيه، من توازنه المفترض في سياق دبلوماسي.


كما أشار إلى أن هذا النوع من الخطاب يعكس حدوداً معينة في التعبير السياسي، تفرضها اعتبارات دبلوماسية، لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الخطاب الرسمي على الإحاطة بتعقيدات المشهد الجيوسياسي في المنطقة.


ورغم حدة الانتقاد، فإن الجدل الذي أثارته هذه التدوينة يعكس، في العمق، تبايناً في القراءات بين الخطاب الرسمي، الذي تحكمه حسابات الدولة والتوازنات الدولية، وبين المقاربات الأكاديمية التي تميل إلى تفكيك هذه الخطابات وقراءة ما بين سطورها.


وبين من يرى في تصريحات بوريطة تعبيراً عن موقف دبلوماسي محسوب، ومن يعتبرها تبسيطاً مخلّاً لواقع معقد، يستمر النقاش حول موقع المغرب في خريطة التوازنات الإقليمية، وحدود الخطاب الممكن في قضايا تتقاطع فيها السياسة مع الجغرافيا والتاريخ.

 

هيبازوم، 30 مارس 2026

hibazoom.com/article-203817/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu