Aller au contenu principal

اليحياوي: دول الخليج ستدفع فاتورة حرب لم تخضها

 

 

 

هبة زووم – الرباط
 

في سياق تفاعلاته المتواصلة مع تطورات الحرب في الشرق الأوسط، قدّم الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي قراءة نقدية حادة لمآلات الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مركزاً هذه المرة على سؤال "من سيدفع الفاتورة"؟


اليحياوي، وفي تدوينة مثيرة للجدل، اعتبر أن المؤشرات الأولية توحي بأن دول الخليج مرشحة لتحمل كلفة هذه الحرب، رغم عدم انخراطها المباشر في العمليات العسكرية، وهو ما يطرح – حسب رأيه – إشكالاً سياسياً وأخلاقياً حول تحميل أطراف غير مشاركة تبعات صراع معقد.


ويرى الباحث أن مبرر هذا التوجه، كما يُروج له، يرتبط بكون هذه الدول تستضيف قواعد عسكرية أجنبية، ما يجعلها، في نظر بعض الأطراف، جزءاً من المنظومة الأمنية التي استفادت من الحماية، وبالتالي مطالَبة بالمساهمة في التكاليف.


غير أن هذا الطرح، وفق تحليل اليحياوي، يعيد إنتاج نمط قديم في العلاقات الدولية، يقوم على معادلة “الحماية مقابل المقابل المالي”، وهي معادلة يصفها بغير المتكافئة، خاصة عندما تتحول إلى التزام غير معلن تتحمل بموجبه دول بعينها أعباء صراعات لم تكن طرفاً فيها.


كما يلمّح إلى أن هذا السيناريو قد يعيد المنطقة إلى دائرة مفرغة، حيث تُستخدم التهديدات الأمنية كمدخل لإعادة ترتيب التوازنات المالية والسياسية، دون معالجة جذور الأزمات أو بناء منظومة إقليمية مستقلة وقادرة على تدبير أمنها بشكل ذاتي.


وتتجاوز تدوينة اليحياوي البعد الآني للصراع، لتطرح تساؤلات أعمق حول طبيعة العلاقات الدولية في المنطقة، وحدود السيادة في ظل الارتباطات العسكرية، ومدى قدرة الدول على اتخاذ مواقف مستقلة في قضايا مصيرية.


في المقابل، يرى عدد من المحللين أن هذه القراءة، رغم حدتها، تعكس جانباً من النقاش الدائر حول كلفة الحروب الحديثة، التي لا تقتصر على الأطراف المتحاربة، بل تمتد إلى حلفاء وشركاء، في إطار شبكة معقدة من المصالح والالتزامات.

 

هيبازوم، 1 أبريل 2026

https://www.hibazoom.com/article-203946/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu