Aller au contenu principal

اليحياوي: القواعد الأمريكية في الخليج ليست حماية بل منظومة نفوذ واستخبارات

هبة زووم – الرباط
 

عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي لإثارة الجدل من جديد عبر تدوينة مطولة تناول فيها التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي في ظل الصراع المتواصل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى.


وفي قراءته لهذه التطورات، ركّز اليحياوي على مسألة الوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج، معتبراً أن انتشار القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة يطرح أسئلة عميقة حول طبيعة هذا الوجود وحدوده.


وأشار الأكاديمي إلى أن معظم دول الخليج تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية واحدة على الأقل، وهو أمر غالباً ما يُبرر في الخطاب الرسمي بكونه جزءاً من ترتيبات أمنية تهدف إلى حماية المنطقة من التهديدات الخارجية.


غير أن اليحياوي يطرح تساؤلاً محورياً في هذا السياق: من هو التهديد الحقيقي الذي يستدعي هذا الحجم الكبير من القواعد العسكرية؟ وفي هذا الإطار يشير إلى أن إيران، التي غالباً ما تُقدَّم باعتبارها الخطر الرئيسي، تعيش منذ عقود تحت عقوبات وضغوط دولية شديدة.


وفي جانب آخر من تحليله، يرى الباحث أن الوجود الأمريكي في الخليج لا يقتصر على قواعد عسكرية تقليدية، بل يتجاوز ذلك إلى شبكة واسعة من المصالح الأمنية والاستخباراتية المنتشرة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأنشطة الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية.


ويذهب اليحياوي إلى أن هذا الامتداد الواسع للنفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة يثير تساؤلات حول مدى استقلالية القرار السياسي في بعض دول الخليج، وحول تأثير هذا الوجود على مفهوم السيادة الوطنية.


كما يتطرق في تدوينته إلى التداعيات المحتملة للحرب الدائرة في المنطقة، متسائلاً عن مستقبل العلاقة بين دول الخليج والولايات المتحدة في حال تغيرت موازين القوى أو انكشفت محدودية الضمانات الأمنية التي تقدمها واشنطن لحلفائها.


ويعتبر الباحث أن أي تصعيد عسكري واسع قد يضع دول الخليج أمام تحديات صعبة تتعلق بكيفية إعادة صياغة علاقاتها الاستراتيجية وتحقيق توازن بين متطلبات الأمن والحفاظ على استقلال القرار السياسي.


وتندرج هذه التدوينة ضمن سلسلة من المواقف والتحليلات التي ينشرها يحيى اليحياوي حول التحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث غالباً ما يدعو إلى قراءة نقدية للعلاقات الدولية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بتأثير القوى الكبرى على توازناتها السياسية والأمنية.


وبين مؤيدين لهذه القراءة ورافضين لها، تعكس هذه المواقف استمرار الجدل في العالم العربي حول طبيعة التحالفات الإقليمية ودورها في رسم ملامح المستقبل السياسي والأمني للمنطقة.

 

هيبازوم، 8 مارس 2026

https://www.hibazoom.com/article-202555/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu