Aller au contenu principal

"يوميات ما بعد طوفان الأقصى" (126)

21 فبراير 2026

السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، يقول: إن لإسرائيل "حقا توراثيا في السيطرة على المنطقة من نهر الفرات إلى نهر النيل...ولها أن تطالب بحقها في أراض في الشرق الأوسط"...(انتهى الاقتباس)...تصريح بصوت عالي عما يرتب له من وراء ستار...التطبيع ذاته بات متجاوزا...لا قيمة له لا مع السعودية ولا مع غيرها...إسرائيل حسب هاكابي "صاحبة حق" تاريخي في بلدان الشرق الأوسط، وفي السعودية تحديدا حيث الأماكن المقدسة...لها أن تسترجعه دون استعطاف من أحد... وستسترجعه... لذلك، فقد يأتي علينا زمن تصبح خلاله مكة المكرمة والمدينة المنورة تحت إدارة مشتركة بين إسرائيل والسعودية...من لا يعترف بإسرائيل، لن يعتمر ولن يحج...دولة كان أم فردا أم جماعة...انظروا إلى ما يقع في القدس لتعتبروا، إن بقي ثمة مكان للعبر...القادم ليس أسوأ فحسب...القادم أسود...

23 فبراير 2026

قرأت أن وزارة الداخلية أزاحت عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"...ثم عبارة "نقل أموات المسلمين"...أزاحتهما من على سيارات نقل الموتى...بدعوى أن العبارة لا تشمل معتقدات باقي المغاربة، من يهود ومسيحيين وملحدين ولادينيين وغيرهم... لهم الحق في الدفن أيضا، لكن "بحيادية وتجرد"... ستكون العبارة المسجلة على السيارة، تبعا لهذا القرار هي: "نقل الموتى" أو "نقل الوفيات"...دون إضافة أو نقصان...نعرف أن نسبة المسيحيين واليهود بالمغرب نسبة ضعيفة للغاية...هم بضع مئات بالنسبة لليهود، بالكاد بضع آلاف بالنسبة للمسيحيين...لهم طقوسهم ومقابرهم وكيفيات دفن موتاهم...لا يحتاجون لا لسيارات إسعافكم ولا لمقابركم ولا لأكفانكم ولا لمن يغسل ويكفن موتاهم، ولا لمقرئيكم ولا لمن يؤبن أو يدفن أو يدعو أو يبني القبر...هم في غنى عنكم بالجملة والتفصيل...وعليه، فوزارة الداخلية تجيب على سؤال لم يطرح، وإن طرح فلإرضاء نزوة طائشة يعلم الله من أفتى بها وجعلها تأخذ شكل "قرار دولة"...لوزير الداخلية الذي وقع المرسوم، أقول التالي: لو كان فيك بعض من خير، اذهب وتفقد مقابر المسلمين، حيث يعبث بالقبور، ويتم التبول عليها، والدوس عليها بالأرجل وتحولها إلى مرتع للمواشي ووكر للمتسكعين...اذهب وقارن بين مقابر اليهود والمسيحيين المسيجة، حيث الأشجار والممرات والتنظيم المتناسق للقبور، وبين قبور للمسلمين، متناثرة بين الأحراش والأعشاب الضارة، مدمرة الجوانب، عبارة عن بقايا أحجار، لا تستطيع أن تميز فيها بين القبر والقبر...إذهب لتتأكد بأن "خير أمة أخرجت للناس" لم تنزل فينا...نزلت في الأمم التي تكرم الناس في حياتهم، وتصون حرمتهم لدى الوفاة وتذود عن قبورهم كما لو أنهم أحياء يرزقون...استحيوا على أعراضكم...لقد تجاوزتم في العبث...

24 فبراير 2026

قد يكون المغربي تاركا للصلاة...وقد يكون سكيرا عربيدا...لا يتصدق ولا يصل الأرحام...ومع ذلك، فهو لا يجادل لا في قدسية شهر رمضان ولا في واجب صومه...الصيام ليس فرضا، ثم عبادة فحسب...هو منظومة قيم...من المثير أن العديد من الناس يصومون، مع أن الطبيب ينصحهم ويمنع عنهم ذلك...بل يحذرهم من التداعيات...منهم من توفي نظير تشبثه القاطع بالصوم، مع أنه يدرك أنه قد يهلك...في مرض الوالد رحمه الله تعالى، كان يتناول أكثر من دواء بالنهار...عندما يحل شهر رمضان، كانت الوالدة رحمها الله، تشدد علينا ونحن صيام، في التكتم، خشية أن يعلم الوالد بأن الشهر شهر رمضان، فيمتنع عن تناول الدواء...كنا نتحرز ونعطيه الانطباع بأننا غير صائمين...ولذلك، فمن لا يريد أن يصوم، فله ألا يصوم...لا أحد ضرب على يديه أو اشتكى من سلوكه...هذا دين... يؤخذ كله أو يترك كله...بالحالات جميعا، فرب العالمين غني عنا جميعا، في صومنا وفي إفطارنا...أما أن يعلن المرء أمام الملأ، ويتفاخر بأنه لا يصوم وبأنه غير معني برمضان، فهذا موقف لا يعنينا...يعنيه هو فقط...

25 فبراير 2026

قرار جديد لوزير الداخلية والصحة يتراجع عن حذف العبارات الدينية المثبتة على سيارات نقل أموات المسلمين...ينص القرار الجديد على حصر العبارات المسموح بها على جانبي السيارة في: "لا إله إلا الله محمد رسول الله"..."كل نفس ذائقة الموت"...و"نقل أموات المسلمين"...لا ندري كيف ومن اتخذ القرار الأول...ولا ندري من أشار على الوزيرين باستخراج قرار جديد، يلغي الأول...أيا تكن الجهة التي أوعزت بإصدار القرار الأول، والجهة التي لربما أمرت بسحبه واستنساخه، فإن بعضا من الحماسة قد يؤذي صاحبه ويحوله إلى مسخرة وإلى مصدر سخرية...لا أفهم كيف يعلم صاحب القرار أن ما يقدم عليه هو أمر جلل، ومع ذلك يعتمده ويتبناه...ما أثار استغرابي هو تواطؤ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، نعم الإسلامية، مع أنها معنية مباشرة...ثم "جمهرة العلماء" الذين بات ضررهم أكثر من نفعهم، دع عنك "روض المثقفين والمفكرين" الذين استقالوا بدعوى أن هذه قضايا عامة لا تعنيهم باعتبارهم خاصة...لست لا عالما ولا مثقفا ولا مفكرا...أنا من عامة المسلمين...لذلك، هالني القرار الأول وسرعة التراجع عنه...في تدوينة يوم الإثنين عن الموضوع، كتبت موجها خطابي لوزير الداخلية: "استحيوا على أعراضكم...لقد تجاوزتم في العبث"...يبدو أن مضمون رسالتي ورسالة الملايين، قد وصل...

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

02 مارس 2026

Vous pouvez partager ce contenu