Aller au contenu principal

يحيى اليحياوي: نعيش زمن العوام والديموقراطية في المغرب تحوّلت إلى مفهوم بلا روح

عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي ليصبّ مزيداً من الضوء على واقع الممارسة السياسية في المغرب، من خلال تدوينة جديدة أثارت نقاشاً واسعاً، بعدما اعتبر أن الحديث عن الديموقراطية في البلاد أصبح "ترفاً وعبثاً"، وأن المفهوم ذاته تم تجاوزه واستبداله بمفردات أخرى تُلخّص طبيعة المرحلة.


وقال اليحياوي إن النقاش حول الديموقراطية لم يعد مطروحاً كما كان، إذ "استعضنا عنه بمفاهيم من قبيل السلطوية والشعبوية وحكم الأغلبية"، معتبراً أن المشهد السياسي فقد الكثير من جوهره، حتى إن الانتخابات نفسها لم تعد تحمل أي معنى.


ويُرجع الباحث هذا الحكم القاسي إلى كون المشهد الحزبي يعيش حالة من العقم، حيث "لا أحد بمقدوره أن يتصدر النتائج، ولا أحد يستطيع أن يحكم بمفرده"، فضلاً عن أن التحالفات السياسية أصبحت تتمّ بلا حرج، حتى بين خصوم الأمس، فقط بغرض اقتناص منصب "أضحى أقرب إلى الغنيمة منه إلى الاستحقاق والمسؤولية"."


ويرى اليحياوي أن البلاد دخلت مرحلة "زمن الاصطفاف"، حيث باتت هناك "قابلية خارقة للدفاع عن الشيء وعن نقيضه"، ضمن منطق نفعي يختزل الممارسة السياسية في قاعدة بسيطة: "حدد غايتك واركب الوسيلة التي توصلك إليها، حتى لو كانت ضد القانون وضد الأخلاق".


ويضيف الباحث الأكاديمي أن ما يزيد من قتامة الصورة هو واقع الأشخاص الذين يدبّرون الشأن العام، قائلاً: "عندما أتمعن في وجوه العديد ممن يدير شأننا العام، ينتابني الإحباط واليأس… وجوه كالحة، بمستويات معرفية مخجلة، بجرأة مبالغ فيها، و‘قباحة’ لا تُطاق".


ويتساءل اليحياوي في ختام تدوينته: "أبهؤلاء سنجدد الخطاب حول المسألة الديمقراطية؟”، قبل أن يجيب: "إنه زمن العوام".


وتعكس هذه التدوينة، بألفاظها القاسية ولغتها المباشرة، شعوراً متزايداً لدى جزء من النخبة المثقفة بوجود اختلالات عميقة في منظومة التدبير السياسي، وبأن النقاش حول الديموقراطية لم يعد ممكناً دون إصلاح جذري يطال بنية الفعل السياسي نفسه.

 

هيبازوم، 14 نونبر 2025

hibazoom.com/article-194955/

Lire l'article

Vous pouvez partager ce contenu