Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (108)

9 أكتوبر 2025

الأمنوقراطية...حالة تكون فيها الأجهزة الأمنية هي المؤتمنة على المجتمع...هي التي تفرض منطقها...وهي التي تحتكم إليها باقي المستويات، وضمنها المستوى السياسي...في سيادة الأمنوقراطية وتسيدها، يتقدم رجل الأمن على السياسي، وممثل السلطة على المنتخب...يتقدم لمقدم على رئيس الجماعة...ويتقدم القائد على البرلماني...ويتقدم العامل على المعين وعلى المنتخب على حد سواء...المحرك هنا هو الأمن...كل مداخل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، دع عنك السياسية، تصبح رهينة مقاربة واحدة ووحيدة: الأمن...لا بد من عين "الرقيب الأمني" في كل فعل أو رد فعل...داخل الأسرة وفي المدرسة والجامعة...بجنبات الطريق وداخل الإدارات والمؤسسات...في المنخفضات وفي الجبال...في البادية وفي المدينة على حد سواء..."أمن منظومي"، أفقي وعمودي...عندما يطغى منطق الأمن، نصبح جميعا تهديدا له...لا نتخلص منه حتى وإن أبدينا حسن النية...بريئين ومشكوك فينا...الأمن عندنا بات غاية في حد ذاته: الأمن مقابل الأمن...وعندما يصبح كذلك، يتحول إلى هاجس، ثم إلى هوس...أي إلى أمنوقراطية...

10 أكتوبر 2025

تم إطلاق سراح عزيز غالي وصديقه...لم يعد مهما معرفة الجهة التي تدخلت لإطلاق سراحه، لكننا نعرف أن الرجل ذهب إلى أقصى ما هو مقتنع به...وهذا من شيم الرجال...نتفق معه أو نختلف حول آرائه، لكن من واجبنا أن نحترم اختياراته وقناعاته...لقد نهشت في لحمه الكثير من ألسنة السوء...بين من يخونه وبين من يرميه بتهمة التخابر والتجسس...وبين من تشفى فيه وطالب إسرائيل بتقديمه للمحاكمة بتهمة الإرهاب...ومع ذلك، فها هو الرجل يعود لبلده...لألسنة السوء، وضمنهم "داعية/يوتيوبر" تخصص في قذف الرجل وذمه وشتمه، أقول: اتقوا الله في أنفسكم...الجموا أفواهكم واتركوا الناس لضميرها وما تستوجبه منها قناعاتها...

11 أكتوبر 2025

استمعت للخطاب الملكي البارحة...استمعت لما قيل عنه وحوله بتلفزات "القطب المتجمد" وبصفحات التواصل الاجتماعي...وقرأت تدوينات "خبراء وفهماء" من كل الأطياف...الكل ممن يعرفون "فك الخط"، مجمعون على أن فهم مضمون الخطاب يستوجب أن ندقق فيما قيل صراحة وما قيل بالتلميح...قراءة السطور والتوقف عند ما هو مضمر بين السطور...تفكيك الجمل وإعادة تركيبها...التمييز بين ما هو موجه للعامة وما هو موجه للخاصة، أحزابا ونقابات وإعلام وجمعيات...ربط هذا الخطاب بما سبق من خطب "لتكوين صورة"...وهكذا...كلها قراءات تصب في قراءة واحدة، موحدة... ولكل امرئ أجر ما قرأ...أنا صراحة "شخص جاف" بحكم تكويني... لا أفهم كثيرا في القراءات المتعالية ولا أتعامل معها...أنا بهذه النازلة وبغيرها، أكتفي بالتأمل علي أجد الحكمة في مكان آخر وعلى لسان آخر...

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

20 أكتوبر 2025

Vous pouvez partager ce contenu