20 أبريل 2025
اليمن يصنع سلاحه بيديه...من الرصاصة والبارودة إلى المسيرات والصواريخ الباليستية بعيدة المدى، مرورا بالغواصات والسفن الحربية العصية على الرصد...لقد بات يمتلك الكفاءات والبنية التحتية لإنتاج وتطوير سلاحه دون الحاجة للأجنبي...عندما يتحدى اليمن الأميركان، فلأنه يعدهم بأسلحة لا يعرفون طبيعتها ولا المديات التي قد تبلغ...اقتطع اليمنيون من جوعهم وصنعوا...فيما نحن لا نزال نقتطع من جوعنا لنستورد...لنستورد الخردة...الخردة فقط...كيف لك أن تختار نوعية السلاح المناسب لك مثلا، وأنت لا تعرف كيف صممه مصنعه ولا البرامج والتطبيقات التي ضمنها إياه؟...يشرحون لمسؤولينا "التوجيهة"، فيبيعونهم حديدا "محولا جينيا" فقط...عندما يحل العطب، لا بد من استعطاف صاحب الخردة لإصلاحه...عندما تدخل بواسطته في حرب ما، لا تستطيع التمييز بين رفيق لك في السلاح وغريم يواجهك...تختلط عليك البرمجيات والأزرار، فتطلق النار على كل من يتحرك.
22 أبريل 2025
تظاهر المغاربة بعشرات الآلاف تنديدا بالإبادة التي تتعرض لها غزة...بتنا من أكثر شعوب الأرض بمقياس عدد المظاهرات المنددة بهذه المذبحة والمناهضة لإسرائيل...المطلب واحد والشعار واحد: وقف الإبادة وإلغاء التطبيع...الرسالة في الحالتين موجهة للعالم...لكنها موجهة في جزء كبير منها للدولة بخصوص التطبيع تحديدا...لا تجاوب بالمرة...لا بل لربما توسيعا لوتيرة التطبيع، وكأن لا مستجد يستوجب إيقافه أو تجميده كحد أدنى...يعنيني هنا القول الشائع بأن للدولة حساباتها التي لا نستطيع إدراكها، أو فهمها أو تفهمها، فما بالك إعاقتها...لكن عدم تجاوبها مع مطالبات الشارع يشي كما لو أن هذه المظاهرات لا تدخل ضمن نطاق هذه الحسابات...ويشي أيضا بوجود قطيعة بين منطق السلطة ومنطق الشارع...ما الذي يدخل ضمن حسابات الدولة إذن إذا تجاهلت رأي الناس، ولم تعتد به لدى اتخاذ القرار؟...إذا لم يؤخذ برأي هؤلاء، لا في صمتهم ولا في احتجاجهم ضد الحرب في غزة وضد التطبيع، فلأية غاية أخرى سيؤخذ به ويعتد؟...أنا هنا ألاحظ فقط...أما في تبعات القطيعة، فذاك حديث آخر.
23 أبريل 2025
محمود عباس يصرخ غاضبا في وجه المقاومة، وينعت مجاهديها ب"أولاد الكلب"...يعتبر احتفاظها بالرهينة الأميركي وباقي الرهائن، ذريعة لإسرائيل وللأميركان للاستمرار في عملية إبادة غزة...لن أعلق...للمقاومة سبل الرد عليه...بيد أن الرجل، وهو في أرذل العمر، يتمنع في الإقرار بأن إسرائيل والأميركان لا يحتاجون لذريعة، بواقعة السابع من أكتوبر وبغيرها...عينهم على غزة والضفة ثابتة وتدخل في إطار مشروع، هم أنفسهم يعلنونه جهارا نهارا...هل بالضفة رهائن حتى تقدم إسرائيل على تمزيق جغرافيتها وتهجير مخيماتها والتنكيل بمواطنيها؟...هل لمشروع تهجير سكان غزة لمصر وسكان الضفة للأردن علاقة بالمقاومة؟...أبدا...المستوطنات تلتهم الأخضر واليابس ومصادرة أراضي الناس على قدم وساق، ليل نهار...محمود عباس نفسه، لا يضمن أن يستمر في السلطة التي يتشبث بها إلى ما لا نهاية...السلطة نفسها لا ولن تلوي على شيء، وإلا فما معنى أن تستبيح إسرائيل كل شبر من أراض قيل إنها من نطاق سيادة السلطة؟...لربما يجهل السيد عباس أنه سيأتي عليه يوم، تحاصره فيه إسرائيل وتمهله بضع ساعات لمغادرة "المقاطعة" حيث يقيم...هو وحاشيته والحماية التي تحيط به...حينها، وحينها فقط، سيدرك أن الأمر لا يتعلق برهينة أو برهائن...وسيدرك أيضا أن عبارة "أولاد الكلب" تم تصويبها للجهة الخطأ.