14 دجنبر 2024
ثلاث أسر عربية حاكمة، ضمن خمس أغنى العائلات في العالم: عائلة آل نهيان بالإمارات، بثروة بلغت 324 حوالي مليار دولار... عائلة آل ثاني بقطر بصافي ثروة وصل لحوالي 173 مليار دولار...ثم عائلة آل سعود بالعربية السعودية، بصافي ثروة بلغ 140 مليار دولار...(معطيات مؤسسة بلومبرغ للخدمات المالية والاقتصادية، دجنبر 2024)...من أين أتوا بهذه الثروات الضخمة، مع أنهم ليسوا لا تجارا ولا مقاولين ولا مستثمرين...أعني ليسوا أصحاب شركات...متى سيصرفون هذه المخازن، كيف ولأية غرض ؟...وماذا سيقولون لترامب عندما سيسألهم عن مصدر ثروتهم، خصوصا لو كانت مخزنة لديه في البنوك الأميركية؟...السؤال آت آت...والجزية أيضا.
15 دجنبر 2024
رضا الباشا...مراسل فضائية الميادين في سوريا منذ أمد بعيد...نشر رسالة يؤكد فيها أن إسمه ورد ضمن لائحة "الإعلاميين الذين شاركوا في التغطيات الميدانية في سوريا على جبهات الجيش في عهد النظام السابق"...والذين سيخضعون للمحاكمة...نعم للمحاكمة...الرجل أبدى استعداده للمثول أمام المحكمة، لكنه تساءل عن التهم التي قد توجه له وعن القانون الذي سيطبق عليه...أقول له: وهل احتكمت جبهة تحرير الشام لقانون، أو لاستشارة شعبية، عندما ألغت العلم السوري ووضعت مكانه "علمها"؟...هل احتكمت لقانون، أو لاستفتاء ولو محدود، عندما قررت إلغاء النشيد الوطني واستبداله بآخر؟...وهل سيمنعها قانون أو عرف، إن هي قررت يوما ما، تغيير اسم سوريا وفرض اسم آخر، حتى وإن استهجنه السوريون؟...قانون؟ وهل سيبقى ببلاد الشام من أثر للقانون بعد اليوم؟
15 دجنبر 2024
من لم يفرح بدخول الجولاني لدمشق، فهو من أتباع الأسد...ومن لم يصدق ما تبثه الجزيرة والعربية والحدث، ومقاطع اليوتيوب، فهو من مناهضي الثوار...ومن لم يتجاوب مع خطبة "رئيس الحكومة الجديد" في صلاة الجمعة، فهو معاد للإسلام وللمسلمين...ولكأن من لا لحية له، لا إسلام له... لندقق...الأسد سقط بترتيبات...والمسلحون دخلوا دمشق بترتيبات...لو فهمنا طبيعة ما تم الترتيب له، سنفهم حتما طبيعة ما يجري...إسرائيل سارعت إلى تدمير الجيش السوري بكل أدرعه ولم يتحدث أحد...احتلت مناطق واسعة من سوريا، وباتت على أبواب دمشق، ولم يتحدث أحد...داهمت وفرضت حظرا مطبقا على عشرات القرى السورية، ولم يتحدث أحد...روسيا تقوم بتجميع كل ترسانتها بنية الرحيل، ولم يعلق أحد...تركيا ترتب لاسترجاع مجدها العثماني على حساب سوريا، ولم يتحدث أحد...الأميركان وإسرائيل يرسمون الحدود الجديدة للمنطقة برمتها، ولم يتحرك أحد...الفلسطينيون في غزة والضفة يبادون، ولم يتحدث أحد...العرب عاجزون... والعالم يتفرج من بعيد...الكل جاء بترتيبات، مقيد بترتيبات ومنفذ لترتيبات...تدبير مفكر فيه؟...بكل تأكيد...اتفق عليه من اتفق...خطط له من خطط...ودفع به للتنفيذ، لينطلي الأمر في النهاية على السذج.
16 دجنبر 2024
"لو" للاستشراف...لماذا رفض بشار الأسد التطبيع مع إسرائيل؟...ربما لو كان أقدم على ذلك، لاتقى شر خصومه وحمى نظامه من السقوط...لماذا قبل بشار الأسد باستضافة الفصائل الفلسطينية المتشددة، في زمن قلب طوفان الأقصى كل الموازين؟...ربما لو كان رفض وجودها بسوريا، لخفف عليه من ضغوط إسرائيل والأميركان...لماذا صمم بشار الأسد على الاستمرار في دعم محور المقاومة، وسهل تدفق السلاح لفلسطين وللبنان؟... ربما لو كان قبل بقطع المدد عنها، لفرج الكرب على نظامه، وخفف من الحصار... لماذا رفض بشار الأسد مجالسة أردوغان، وقد دعاه لذلك ثلاث مرات متتالية؟... ربما لو كان جالسه مباشرة، لتجنب مكره وغدره...ما السر في أن يضحي بشار الأسد بكل تلك المخارج وقد كانت كلها في متناول يده، ويفضل عليها مواقف من لدنه أتت على نظامه ومنظومته؟...كل هذه الأسئلة وما يترتب عنها محكومة ب"لو"...و"لو" هنا ليست استشكالية، بل هي للاستشراف...والاستشراف في علم المستقبليات، هو رؤى وسيناريوهات واحتمالات وبدائل...لو أخذ به حكامنا، لكان حالنا غير الحال.
17 دجنبر 2024
لم يعلن "النظام الجديد" في سوريا عن عقيدته، وقد "زالت" آثار النشوة...أعني عن الاستراتيجية التي على أساسها يمكن أن نقيس توجهاته الكبرى، أو على الأقل التصور الأولي الذي ستبنى عليه هذه الاستراتيجية...في غياب ذلك، يمكن أن نطرح الأسئلة التالية: ما المرجعية التي سيحتكمون إليها؟ وهذا سؤال وجيه، لأن "الزعماء الجدد" هم من سلالة حركات إسلامية تحتكم في مناهضتها لنظم الحكم، على وسائل العنف والإرهاب...ثانيا: ما هو تصورهم لطبيعة نظام الحكم؟ هل سيكون على الشاكلة العراقية حيث تم اقتسام السلطة على أسس طائفية صرفة، أم تراهم سيعتمدون الفيديرالية على الطريقة العراقية أيضا لاحتواء التنوع؟... ثالثا: ما موقفهم من القضية الفلسطينية ومن إسرائيل؟ هل سيستمرون في دعم المقاومة أم تراهم سيرتمون في حضن إسرائيل ويتآمروا على المقاومة جهارة وفي الباطن؟ لو سلكوا المسلك الأخير، فكيف لهم أن يستردوا ما اقتطع من سوريا في الأيام الأخيرة فقط، ثم يستردوا الجولان الذي بات أرضا إسرائيلية أبدية بمنطوق نتنياهو؟ ... رابعا: ما موقفهم من القوى الأجنبية المتواجدة بسوريا، وكيف سيتعاملون معها...؟ هل سيطالبونها بالرحيل ووفق أية ترتيبات؟...كل المعادلات في سوريا معقدة ومتشابكة...وفكها يحتاج إلى دهاء كبير...لا سيما وأن الأمر يتعلق ببلد كان لقرون عدة مهدا للحضارات ولصراعها.