17 نونبر 2024
دبلوماسية القوة...لا تلتقي الدبلوماسية بالقوة إلا في حالات نادرة، إحداها حالة الحرب المستعرة التي تشنها إسرائيل، وأميركا والغرب أجمع من خلفها...إسرائيل باتت تقتل المدنيين جهارا نهارا، بترصد واستقصاد...استنفذت ما جمعته من أهداف عسكرية، فاتخذت من المدنيين ومنازلهم وأماكن عملهم وحقولهم ومصانعهم ومدنهم وقراهم، وقودا لنار لم يعد بمقدور أحد بالكون إطفاء لهيبها...إنها تريد الضغط على المقاومة في فلسطين ولبنان بحاضنتيهما، حتى تأتيها صاغرة، راكعة، مستسلمة... إسرائيل لم تعد تأخذ الناس رهينة أو دروعا بشرية... إنها تعمد إلى التنكيل بالصغار كي يستسلم الكبار...الأميركان يستعجلونهم في تنفيذ المهمة...يحثونهم على تدمير الثابت والمتحرك قبل حلول ال 20 من يناير، كي لا يجد الرئيس ترامب ما ينغص عليه بداية عهده، أو يشوش على أولوياته...نسوا جميعا أنه لم يثبت في التاريخ أن أقدمت حركة مقاومة على الاستسلام، فما بالك لو كانت صاحبة قضية مسنودة بعقيدة...أما الحاضنة الشعبية، فحسبي الاستشهاد بكلام إحدى نسوة غزة الشامخات، حين قالت: "ليس لدينا رايات بيض لنرفعها...لدينا رايات لتكفين أبنائنا فقط"...
21 نونبر 2024
الجنائية الدولية تصدر مذكرات اعتقال في حق نتنياهو ووزير دفاعه السابق غالنت، بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة...قرار رمزي، يزعم البعض...وهذا صحيح إلى حد ما، لكنه سيكون فعليا بوجه هذين المجرمين، إن هما سافرا إلى دولة من 124 دولة من دول العالم الموقعة والمصدقة على قانون المحكمة... باستثناء الولايات المتحدة، التي لا تجرأ على التوقيع، لأنها تعرف حجم الفظاعات التي ارتكبتها بالعديد من جهات العالم، وبغزة تحديدا منذ مدة...لذلك، ترى الأميركان أول من ندد بالقرار...توجيه التهم مباشرة لنتنياهو وغالنت، بانتظار باقي العسكر، هو توجيه للتهمة ذاتها لكل من ساندهما في الحرب على غزة، وزودهما بالسلاح وضمن لهما الحماية بالمنظمات الدولية...وعلى الرغم من أن القرار صادر عن قضاة معترف لهم بالنزاهة، وليسوا لا عربا ولا مسلمين، فقد اعتبر بن غفير حكمهم معاداة للسامية...رقصة الذبيح...لأنه تناسى أن سردية الضحية التي بنوا عليها استيطانهم لأرض فلسطين، قد تهاوت بهذا القرار القضائي القاطع...أما المطبعون أو الذين هم في طريقهم للتطبيع مع دولة حكامها مجرمو حرب، فوضعهم محرج للغاية... مع أنفسهم ومع شعوبهم سواء بسواء...أما أصحاب "كلنا إسرائيليون" بالمغرب، فلم أعد أسمع لهم "لا حس ولا خبر"...شظايا مذكرات الاعتقال ستطالهم هم أيضا...لأنهم اصطفوا خلف مجرمين، باتوا اليوم مطلوبين للعدالة بالإسم والصفة...ربك يمهل ولا يهمل...
23 نونبر 2024
قرأت ببعض المنابر أن يهودا من أصول مغربية، أدانوا قرار الجنائية الدولية التي طالبت بتسليمها نتنياهو وغالنت لكونهما ارتكبا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية... سام بن شتريت، رئيس الاتحاد العالمي لليهود المغاربة، قال بأن قرار المحكمة الجنائية الدولية "لن يجد طريقا للتنفيذ، لأن نتنياهو يتمتع بدعم شعبي كبير داخل إسرائيل، وقد قاد حملة لاجتثاث الإرهاب من المنطقة المحيطة بإسرائيل..."...سالمون العسري، رئيس الاتحاد العالمي ليهود مراكش، يعتبر أن قرار المحكمة "يعزز معاداة السامية عالميا، كما أنه يصادر حق إسرائيل المشروع في الدفاع عن نفسها ومواطنيها"...ديفيد كنان، رئيس جمعية يهود مراكش اعتبر أن "الإسرائيليين، بمن فيهم ذوو الأصول المغربية، يرفضون هذا القرار لأنه يظلم الحكومة الإسرائيلية التي قامت بواجبها في حماية مواطنيها"...(انتهت الاقتباسات)...
24 نونبر 2024
روتيني اليومي...لا ألمح هنا لأية مقاطع صور، أو فيديوهات مصورة يستعرض فيها البعض فوائض اللحم والشحم بغرض التسويق...لا...أتحدث عن اضطرار عشرات الآلاف من الإسرائيليين للهرع إلى الملاجئ المحصنة تحت الأرض، مخافة صواريخ المقاومة ومسيراتها الجوالة...إنه اضطرار بات من الروتين اليومي في كل فلسطين المحتلة... يقال إن الإسرائيلي المتوسط يلجأ إلى المخابئ تحت الأرض، أربع إلى خمس مرات في اليوم، على وقع صافرات للإنذار باتت هي الأخرى، من الروتين اليومي... الصواريخ والمسيرات باتت تطاردهم في كل مكان...فوق الأرض بالتأكيد... ولربما قد تغزو عليهم ملاجئهم وتخرجهم منها كالجردان، ليبقوا في العراء في انتظار صاروخ أو أشلاء صاروخ... المقاومة لا تستهدفهم ولم تستهدفهم يوما...ليس من أخلاقها ولا من قيمها استهداف المدنيين ولا ترويع الآمنين...إنها تذكرهم فقط بخطيئتهم... كونهم وجدوا فوق أرض ليست لهم، تلفظهم ولا تتحملهم...بالكاد تقبل بهم في جوفها إلى حين...فوق الأرض أو تحتها ... "المكان" لا يطيقهم
26 نونبر 2024
زعيم "حركة كلنا إسرائيليون" المغربية، ينشر مقالا بإحدى الدوريات الإسرائيلية، بعنوان "المحكمة الجنائية الدولية تطعن في استقلال القضاء الإسرائيلي"...يقول في الاستهلال: "أصدرت المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام جنائية ضد رئيس الوزراء المنتخب بنيامين نتنياهو، بسبب سلوك بلاده في أعقاب الهجوم الإرهابي المفاجئ في السابع من أكتوبر والذي أسفر عن مقتل أو اختطاف حوالي 3000 إسرائيلي ومواطن أجنبي. تمثل هذه الخطوة المروعة المرة الأولى التي تتخذ فيها المحكمة الجنائية الدولية إجراءات ضد زعيم حكومة ديمقراطية، وتثير تساؤلات خطيرة حول شرعية المحكمة ونزاهتها. إن حق أي دولة في الدفاع عن نفسها يشكل أساس القانون الدولي، وينبغي أن ننظر إلى رد إسرائيل على الهجمات الوحشية التي تشنها حماس في هذا الضوء"...(انتهى الاقتباس)...لا أرد على السفهاء...لكن، بما أن الرجل يزور إسرائيل بانتظام، أنصحه بمجالسة جدعون ليفي، الصحفي بجريدة هآريتس...سيحكي له حكاية الطوفان من الداخل...ويعلمه حصرا، وهو اليهودي الحر، كيف يكون الإسرائيلي فلسطينيا...