Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (16)

1 يناير 2024

غزة تختصر العالم وتحاصره...يتحدث الصهاينة عن ضرورة تهجير الفلسطينيين من غزة ومن الضفة، ولكأنها أرض أبوهم...مع أن مجملهم لقطاء من بلدان عدة، ولا علاقة لهم بأرض فلسطين بالمرة ...هم المطالبون بالهجرة، وقد هاجروا بالجملة فعلا منذ 7 أكتوبر، وعادوا للاحتماء ببلدانهم/الأصل...لو كانت الأرض أرضهم حقا كما حال الفلسطينيين، لما تركوها ولصمموا على الموت فوقها، من أجلها وتحت ترابها...لن يعود هؤلاء من رحلتهم...ستدركهم لعنة العقد الثامن حيثما وجدوا...وسيلحق بهم مذعورا، من لا يزال يشك أو يتردد.

2 يناير 2024

إسرائيل تغتال صالح العاروري... رحمه الله تعالى وأحسن إليه...المقاومة لم تقم بنعيه...قامت بزف خبر اغتياله...هم هكذا...لا ينعون شهداءهم...يزفونهم...العاروري نفسه أعلن يوما أن شهادته تأخرت...كان كمن يستعجلها...وإلا ما كان اختار "الخط" الذي آمن به من زمن بعيد...في عشية هذا اليوم، سمعت أن انفجارا ضخما وقع بالضاحية الجنوبية لبيروت...توقعت للتو وقبل أن يعلن الخبر اليقين، أنه سيكون حتما لاستهداف واحد من إثنين، فكان الشيخ العاروري...ستتفاخر إسرائيل بمنجزها بكل تأكيد، لكنه فخر بطعم الهزيمة بغزة، حيث للعاروري أشبالا ورجالا أشداء لا نراهم...لكنهم سيثأرون له بالقوة اللازمة ودون تأخر...رحم الله الشيخ صالح العاروري المجاهد الشهيد.

3 يناير 2024

القانون الدولي...كذبة لم تعد تنطلي إلا على السذج...خذوا قوانين ما بعد الحرب الثانية...هي قوانين صاغها المنتصرون، المستعمرون للبلدان، المسيطرون على البحار ومقدرات الأمم...بنوا لها مؤسسة، أسموها الأمم المتحدة، واتخذوا لأنفسهم موضع القلب منها بمجلس الأمن...ثم بدأوا يشرعون وفق هواهم وما يبدو لهم من صلب مصالحهم، أو يطال حلفاءهم...حتى الذي برز لهم أنه احتج أو خرج عن السرب من "الضعفاء"، يستهدفونه بقوانين هم واضعوها...لذلك، فإذا رأيتم أحدا يلجأ لتلك المؤسسة باسم "الشرعية الدولية" أو "القرارات الدولية"، فاعلموا أنه من الذين تقطعت بهم السبل وانتفت الحيلة من بين أيديهم...إنه قانون القوة والأقوياء إذن...وعليه، فمن الطبيعي ألا يكون فيه مكان للضعفاء، أو لمن لا يحتكم على مصادر القوة على الأرض.

6 يناير 2024

سمعت ببداية الحرب الكونية على غزة، من بعض المهزومين هنا بالمغرب، أن رمي بعض "مقذوفات عاشوراء" على إسرائيل (فلسطين المحتلة) لن يقف في وجه القوة العسكرية الجبارة التي تتمتع بها، ومن خلفها أميركا والعالم أجمع...تراجعت هذه النبرة بعد صمود المقاومة لأكثر من ثلاثة أشهر، وعجز إسرائيل عن تحقيق هدف واحد مما حددته من أهداف، اللهم إلا هدف الغدر بالمدنيين الآمنين، وهم ليسوا أهدافا عسكرية بكل الأحوال...ثمة من بيننا من المهزومين والمأزومين والخائفين، من لا يريد أن يقرأ المشهد كاملا، لأنه لا يقرأ أصلا، وإن قرأ فليس بمقدوره أن يفهم...النقاش مع هؤلاء لا يفيد، لأن عماهم ليس عمى بصر...إنه عمى بصيرة...عمى القلوب التي في الصدور.

6 يناير 2024

نقابة الصحفيين المصريين، كما باقي النقابات المهنية الأخرى، تحاكم أي صحفي يعلن، مجرد الإعلان، عن أي تطبيع سياسي أو ثقافي مع إسرائيل (فلسطين المحتلة)، مع أن مصر ركبت قطار التطبيع منذ العام 1977...نحن في المغرب، لم نعلن عن ركوبنا هذا القطار رسميا إلا من بضع سنين، لكن بمجرد وصوله، ركب مقطوراته المئات من "المثقفين والشعراء والروائيين والفنانين والسينمائيين" وغيرهم...وعندما عادوا دافعوا عن فعلتهم وتفاخروا...بعضهم أعلن جهارة باسمنا جميعا: "كلنا إسرائيليون"...لا أطالب بمحاكمتهم، ففي ذلك إهانة لمقام المحاكم...أريد فقط أن أسألهم: هل لا زلتم تملكون "الوجه" لتعيدوا الكرة بعد المحرقة التي أقامها الإسرائيليون "على شرف" فلسطين وأهل فلسطين؟

7 يناير 2024

أيعقل أن تستفرد إسرائيل بشعب أعزل وترتكب في حقه كل هذه الفظاعات يوميا وفي كل حين؟...العالم كله يتفرج، حكاما فما بالك بالمحكومين، على إبادة للخلق بالجملة، ولا يستطيع فعل شيء ولو في الحد الأدنى؟...أكل هذا يصدر عن حثالة من البشر لم يقبل بهم أحد طيلة تاريخهم، لمكرهم وخداعهم وأنانيتهم ونفاقهم وسوء نيتهم؟...أهؤلاء بشر، حتى يكون بالإمكان مجالستهم أو الاطمئنان إلى التعامل معهم؟...أهؤلاء ظلمتهم النازية حقا؟...هل كانت مخطئة عندما حيدتهم وعزلتهم عن باقي الأقوام، ثم أفرغت لهم أرضا من سكانها، للتخلص من شرورهم؟...أنظروا في سيرهم والأساطير التي تحكمهم...ستكتشفون العجب.

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

15 يناير 2024

Vous pouvez partager ce contenu