Aller au contenu principal

"يوميات طوفان الأقصى" (6)

26 أكتوبر 2023

هل الحكام العرب محايدون بخصوص ما يجري بقطاع غزة؟...من صمتهم ومواقفهم الباهتة واختفائهم عن الأنظار، يبدو أنهم كذلك...الحياد هنا معناه واحد من أمرين: إما أن ما يجري لا يعنيهم البتة، أو أنهم راضون عنه من باب أن الصمت علامة الرضا...الحكام العرب خائفون، مرتجفون...نستشعرها من نبرات أصواتهم ومن لغة بياناتهم...يدفعون بطروحات في "الأمن القومي" ماسخة، فيعتبرونها موقفا و"حكمة"...بئس الموقف وبئس الحكمة.

26 أكتوبر 2023

الرئيس الفرنسي يدعو، وقد تملكته الحماسة أمام نتنياهو، إلى تشكيل "تحالف دولي عسكري لمحاربة حماس"، على شاكلة التكتل الذي تأسس في العام 2014، لمحاربة داعش...ويطالب على أساس ذلك، بضرورة "ضرب حماس بلا رحمة"...الرجل يميز بالتأكيد بين حماس وداعش، لكنه يريد أن يذهب بالشيطنة إلى مداها الأقصى كي يبرر العدوان...شريحة واسعة من الفرنسيين غاضبة من تصريح هذا الرئيس/الصبي...إنهم يتأملونه وهو يدمر ما بقي من صورة محترمة لفرنسا بالعالم العربي...لم يعهدوا من قبل رئيسا يمارس عليهم الوصاية الفجة، لا بل ويهينهم عندما يمنعهم من التظاهر للتعبير عن موقفهم...أزعم أنني أعرف فرنسا والفرنسيين جيدا...لذلك، لن أتردد في القول بأن فرنسا/الأخلاق تحتضر حقا، لكنها لا تشعر.

27 أكتوبر 2023

من الفضائيات العربية التي أتابعها على هامش طوفان الأقصى، قناتي الميادين والجزيرة...صحفيون كثر، ينقلون الخبر بالصوت والصورة آناء الليل وأطراف النهار، يستضيفون المحللين والخبراء للتعليق...ويعرضون حياتهم وحياة أسرهم لموت شبه محقق...يخاطبوننا من عين المكان، ومن صلب المأساة، فيبدو عليهم الإرهاق والتعب من ثقل الحمل وضغط البارود...باستوديوهات مكيفة وربطات عنق مزركشة وتسريحات شعر منظمة وماكياج بالجملة، يطلع علينا صحفيونا بالأولى والثانية وتلك المتواجدة بطنجة...صحفيون من آخر الزمن...باهتون فيما يقرأون، ماسخون فيما يقدمون، ومحاطون بشرذمة من خبراء الخوردة الذين من فرط استضافتهم، بتنا نتقزز من وجوههم وما يقولون... يتكلموا عن غزة وعن تفاصيل الحرب وسيناريوهات تطور المواجهة ولكأنهم خبراء بالميدان حقا...بئس الخبراء وبئس القنوات.

27 أكتوبر 2023

رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا (الكريف)، يعرض بإحدى ساحات باريس صور الأطفال الإسرائيليين الثلاثين الذين قيل إنهم قتلوا في أعقاب طوفان الأقصى...قام بوضع ثلاثين عربة أطفال جنبا إلى جنب وعليها صورهم ويافطة بتاريخي ميلادهم ووفاتهم...هذا حقه وتقديره...لكن ما قوله في ال 3000 طفلا فلسطينيا الذين اغتالتهم إسرائيل بدم بارد، ولا تزال تدمر المباني والمستشفيات من فوق رؤوسهم والأرض من تحت أقدامهم، بمعدل طفل إسرائيلي نظير 100 من غزة...كم من عربة أطفال يحتاج، وأية ساحة من ساحات باريس ستكفيه لصف هذه العربات جنبا إلى جنب...؟... رئيس المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا لا يستطيع هنا أن يرد...إنه من فصيلة ذاك الإسرائيلي/الفرنسي الآخر الذي قال: "لا تعنيني أرواح المليونين ونصف المليون من سكان غزة...يعنيني الثأر"."

28 أكتوبر 2023

ما يقع بقطاع غزة محرقة حقيقية، لا تنقصها إلا الأفران...لطالما بنت إسرائيل مظلوميتها وشرعيتها على ما تم الاصطلاح عليه بالمحرقة بأربعينات القرن الماضي...لكن الذي تقوم به اليوم هو أفظع بكثير مما قامت به النازية...إسرائيل لبست ثوب الضحية البارحة، فباتت اليوم هي الجلاد...بيد أن محرقة غزة لا تقوم بها إسرائيل لوحدها، كما كان الحال بألمانيا في القرن الماضي...محرقة غزة اليوم يثوي خلفها من رفع ويرفع شعار "كي لا تتكرر مأساة المحرقة"...التاريخ يعيد إنتاج المآسي؟...بكل تأكيد، لكن مع تغيير بسيط في أدوار الشخوص وزوايا التصوير...ملحوظة: إن تم التحفظ على هذه الصفحة بعد هذه التدوينة، أقول لكم: أودعناكم.

28 أكتوبر 2023

أحس ببعض الشفافية وأنا أتصفح محتويات منصة تويتر (إكس)...أما مالك الفايسبوك، فيمارس علينا حربا معلنة من خلال خوارزميات لا تسمح مفاتيحها بالمرور إلا لمن يدين المقاومة في غزة، أو يبدي التعاطف المطلق مع "ضحايا إسرائيل"...ثمة خوارزميات رقابة بالتويتر دون شك، تفرضها القوانين وسياسة الخصوصية، لكن المرء لا يشعر وهو "يغرد" بمنصتها بأن سيف العقاب مسلط على رقبته في كل وقت وحين...مع الفايسبوك، لا ضمانة بالمرة أنك ستستمر في التدوين إن تجاوزت الخطوط الحمر بكلمة واحدة، وإحداها دون منازع سردية إسرائيل...اسألوا عمن يكون مارك زوكلبيرغ لتعرفوا السر.

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

6 نونبر 2023

Vous pouvez partager ce contenu