جدل واسع في المغرب حول تشديد عقوبات انتهاك الحياة الخاصة للأفراد للحد من حرية الرأي
قال الأكاديمي المختص في قضايا الإعلام يحيى اليحياوي “سمعت وزير العدل يصرخ ويهدد ويتوعد بإدراج تجاوزات الشبكات الرقمية ضمن نصوص القانون الجنائي وتشديد العقوبة.. كل من لديه صفحة أو حساب، ويتجاوز في حق الناس، سيعاقب.. وكل من لديه قناة أو موقع إلكتروني، عليه أن يتوفر على صفة الصحافي، ويكون منبره قانونيا.”
وتابع “لدينا قانون صحافة، لم أكن راضيا عنه منذ اليوم الأول، لكنه قائم يتوجه الوزير ليفرغه من مضمونه، ويحوله إلى جزء من القانون الجنائي.. فيتساوى بذلك الصحافي المهني العامل بصحيفة أو بموقع، مع صاحب صفحة أو حساب ضمن مواقع التواصل.. يغرمان معا أو يسجنان في حالة التجاوز.. لن يكون من حرمة لأحد إذن.”
واستدرك “لكن هذا يستوجب أن نحدد بدقة معنى الجريمة (وهي افتراضية في هذه الحالة) ودرجاتها، حتى نفرد لها ما يناسبها من عقاب، وإلا سيتحول أدنى تلميح لهذا أو لتلك إلى شبهة، ثم إلى سلوك يعاقب عليه القانون، فتكثر الخطوط الحمر.”
وتساءل اليحياوي “هل بإمكان القانون أن يحد من حالات التجاوز؟”، مجيبا “لا أظن.. لأن ما تفرزه تكنولوجيا الشبكات يوميا، يتجاوز بكثير قدرة المشرع على الإلمام به، فما بالك بضبطه وتقنينه… يجب أن تحيل هذه الجزئية الغامضة على الخبراء.”
جريدة العرب، لندن، 11 يناير 2023
https://alarab.co.uk/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D8%B1%D8%AF%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D9%91%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%83%D9%85%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D9%88%D8%A7%D9%87