قال الخبير المغربي في مجال الإعلام يحيى اليحياوي إن وصف الإعلام الرسمي المغربي بشكل مفاجيء الرئيس المصري عبد الفتاح#السيسي بـ"قائد الانقلاب"، ينم عن "تلقي إشارات من جهة أو تلك".
وأضاف اليحياوي في تصريحات لقناة "الجزيرة" أنه من السابق لأوانه "القول بأن هناك انعطافة, أو توجها جديدا في السياسة الخارجية للمغرب".
وكانت قناتان حكوميتان بالمغرب وصفتا في مطلع يناير الرئيس المصري عبد الفتاح #السيسي، بـ "قائد الانقلاب" بمصر، والرئيس المصري المعزول محمد مرسي بـ"الرئيس المنتخب"، في تطور مفاجئ في خطاب التليفزيون المغربي الرسمي.
وبثت القناة الأولى المغربية الرسمية تقريرا في نشرة مساء الخميس عما سمتها "الآثار السياسية للانقلاب العسكري في #مصر".
وقال مقدم النشرة :"عاشت #مصر منذ الانقلاب العسكري الذي نفّذه المشير عبد الفتاح #السيسي عام 2013 على وقع الفوضى والانفلات الأمني، حيث اعتمد هذا الانقلاب على عدد من القوى والمؤسسات لفرضه على أرض الواقع وتثبيت أركانه".
أما القناة الثانية, فبثت تقريرًا عن الوضع الاقتصادي في #مصر بعد وصول #السيسي إلى الحكم، مشيرة إلى أنه "أصبح على رأس السلطة عبر انقلاب".
وجاء في التقرير أن "الوضع الاقتصادي تدهور أكثر بعد مجيء #السيسي للحكم إثر انتخابات كانت محسومة مسبقا مكنته من بسط القبضة الحديدية على #مصر".
وهذه هي المرة الأولى التي يصف فيها الإعلام الرسمي بالمغرب تدخل الجيش المصري لعزل مرسي, بمشاركة قوى سياسية ودينية في 3يوليو 2013 بـ"الانقلاب".
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس، هنأ #السيسي بعد إعلانه فائزًا بالانتخابات الرئاسية في يوم 3يونيو 2014، قائلا: "أغتنم هذه المناسبة التاريخية لأشيد بالثقة التي حظيتم بها من لدن الشعب المصري الشقيق في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث، لقيادته إلى تحقيق ما يصبو إليه من ترسيخ لروح الوئام والطمأنينة، وتقدم وازدهار، في ظل الأمن والاستقرار".
ومطلع يوليو الماضي، أثارت المذيعة المصرية أماني الخياط، على إحدى القنوات الفضائية الخاصة، حالة من الغضب بين المغربيين، بانتقادها دور المغرب في القضية الفلسطينية، وقالت إن أهم دعائم اقتصاد المملكة من "الدعارة"، وأن البلاد لديها ترتيب متقدم بين الدول المصابة بمرض الإيدز (نقص المناعة المكتسبة)، وتهكمت بأن ذلك يتم تحت حكم "الإسلاميين", فيما طالب المغاربة حينها حكومة بلادهم، التي يقودها حزب العدالة والتنمية (إسلامي)، بالمطالبة باعتذار رسمي من الحكومة المصرية عن تصريحات "الخياط"، ودشنوا "هاشتاج" على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" بهذا المعنى. وقدمت الإعلامية المصرية اعتذارا للشعب المغربي، عقب يوم من بيان للخارجية المصرية, قالت فيه إن "تصريحات الإعلامية المسيئة للمغرب لا تمثل إلا صاحبها".
وعاودت بعض وسائل الإعلام المصرية انتقاد المغرب, على إثر زيارة الملك محمد السادس لتركيا قبل أيام.
المصريون، يونيو 2014
* "اليحياوي: هذا تفسير التصريحات المغربية ضد السيسي"، مصدر تبوز، 3 يناير 2015.