"خبير مغربي في الاتصال: مشاكل بنيوية تقف أمام تطور الصناعات الثقافية في المغرب"
الدار البيضاء (المغرب)/عائشة الواقف/الأناضول.
20 فبراير 2014
قال خبير مغربي في مجال الإعلام والاتصال، إن مشاكل بنيوية صرفة تقف أمام تطور الصناعات الثقافية في المغرب.
وأوضح يحيى اليحياوي المتخصص في مجال الإعلام، أن "مؤسسات الصناعات الثقافية في المغرب، تعاني من أزمة اقتصادية في ظل غياب سياسة ثقافية في المجال العمومي، وأن برامج العمل محدودة في الزمن والمكان دون تصور قائم".
جاء ذلك خلال ندوة نظمت مساء الأربعاء حول "الصناعات الثقافية: الرهانات والتحديات" على هامش المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء (شمال) شارك فيها خبراء في الثقافة والاتصال من المغرب وكندا.
وأرجع اليحياوي في تصريح لوكالة الأناضول، أزمة الكتاب إلى مشاكل مرتبطة بسلسلة الانتاج والتوزيع والقارئ، مضيفا أن "ضعف الانتاج سببه بالأساس تراجع دور التوزيع عن القيام بمهامها مما يدفع المؤلف ليصبح منتجا وموزعا في نفس الوقت".
وأضاف الخبير المغربي أن الأزمة الثقافية وصلت إلى أن أغلقت المكتبات العمومية والخاصة أبوابها، أو تخصصت في الكتاب المدرسي لما يحققه من أرباح، دون الاهتمام بالكتاب الأكاديمي أو الروايات وغيرها.
وأشار إلى أن قطاع الثقافة موزع بين عدة قطاعات وزارية ومؤسساتية، واعتبره أمرا "غير سليم".
ودعا اليحياوي إلى تجميع هذه المرافق في إطار وحدة مؤسساتية واحدة يكون بمقدورها أن تحدد تصورا عاما للقطاع بأكمله، بدل أن تقسم المشاريع على عدة وزارات.
ومن جانب آخر قال الكندي شارل فاليروند السكرتير العام للاتحاد الدولي للائتلاف من أجل التنوع الثقافي (منظمة غير حكومية كندية تعنى بشؤون الصناعات الثقافية في كندا)، إن الصناعات الثقافية هي مجال يضم مقاولات ذات أنشطة اقتصادية وثقافية تتطلب رساميل كبيرة واستثمارات مهمة.
وذكر الخبير الإعلامي الكندي أن "تحديد مفهوم الثقافة هو صعب نوعا ما لأن يرتبط بمجالات متنوعة كالسيسيولوجيا (علم الاجتماع) والأنثروبولوجيا (علم الإنسان) وغيرها".
وعن الوضع القائم في كندا للصناعات الثقافية، أشار فاليروند إلى أن السينما تواجه عزوفا للمشاهدين وتوجههم نحو الأفلام الأمريكية والفرنسية، لأن الإنتاج المحلي لا يثير اهتمامهم، وأنه بدأ العمل على التركيز على عنصر التنوع في الأفلام حتى ينافس الفيلم الكندي الأفلام الأجنبية.
ويقصد بالصناعات الثقافية المؤسسات المنتجة وفق طرق صناعية سلعا ترتبط بالكتب والموسيقى والأفلام والتلفزيون والإذاعة، وألعاب الفيديو، والسياحة الجماعية. وظهر هذا المصطلح في ألمانيا، على يد الفيلسوفين الألمانيين ثيودور أدورنو وماكس هوركهاير. - Fas
* "على هامش ندوة الصناعات الثقافية بمعرض الدار البيضاء للكتاب والنشر"، تغطية وكالة الأناضول، الدار البيضاء، 21 فبراير 2014.