Aller au contenu principal

إشكالية الموسطة الإعلامية للدين

news-details

عندما نتحدث عن الموسطة الإعلامية للدين، فإننا نقصد مسالتين اثنتين، هما اللتان تحددان طبيعة ووظيفة هذه الموسطة:

+ المسألة الأولى وهي أن الأداة الإعلامية إنما تقوم بعكس تموجات الدين على أرض الواقع. أي تقوم بالتعبير عن مجريات "الفعل الديني" كما يتمظهر في حياة الأفراد والجماعات، في زمن ما وفي مكان ما.

+ المسألة الثانية وتتجاوز الوظيفة الأولى، في كونها تتطلع إلى بناء أو إعادة البناء الاجتماعي للدين. أي أنها تعمد إلى إعادة تشكيل المجتمع بالارتكاز على البعد الديني.

بالحالتين معا، يبدو أن الفعل الديني قد أضحى جزءا من المعاش اليومي للإنسان المسلم، سواء بالصيغة المتخصصة التي تقدمه بها وسائل الإعلام، أو ضمن ما يقدم من مضامين دينية تدفع بها هذه الوسائل، ضمن تيارات المعلومات والأخبار والترفيه والموسيقى والأفلام، التي تؤثث شبكتها آناء الليل وأطراف النهار.

ويبدو أيضا أن الخطاب الديني قد بات مادة إعلامية وفيرة لأول مرة في تاريخ الإعلام المسموع والمرئي في الوطن العربي. إذ البرامج الدينية في الفضائيات الجامعة والفضائيات المتخصصة مثلا، التي تطلقها المجموعات الإعلامية الكبرى، قد عملت ولا تزال تعمل جاهدة على مزج الدين بشؤون الحياة، تقدم الوعظ والإرشاد، تطلق الفتاوى، ترد على تساؤلات الجماهير، ولا تتوانى في تأجيج مشاعرهم تارة، أو طمأنة نفوسهم تارة أخرى.

* "إشكالية الموسطة الإعلامية للدين"، مداخلة بمنتدى الفكر السوسيولوجي بالمغرب "سوسيولوجيا التدين: إشكالات ومقاربات"، جمعية "أصدقاء السوسيولوجيا بتطوان"، تطوان، 22 مارس 2015.

Vous pouvez partager ce contenu