Aller au contenu principal

مقترحات مشاريع إحداث قنوات تلفزية جهوية مغربية جاهزة لتفعيل الجهوية المتقدمة

مصادر "كود": مقترحات مشاريع إحداث قنوات تلفزية جهوية مغربية جاهزة لتفعيل الجهوية المتقدمة

احمد دادة الرباط كود

علمت "كود" من مصادر متطابقة أن المشهد السمعي – البصري المغربي سيشهد، في المستقبل المنظور، تطورات جديدة "أقلها ظهور محطات تلفزية ذات توجهات في مجملها جهوية".
 
وتضيف المصادر المطلعة جدا على كواليس وخبايا مجال السمعي – البصري الوطني، ل"كود" أن "مقترحات مشاريع إحداث قنوات تلفزية جهوية جاهزة بنسبة كبيرة، وأعدتها مؤسسة دستورية اشتغلت بطريقة علمية وعميقة على ورش الجهوية المتقدمة".
 
 وحسب مصادر "كود" يتوقع أن تعرض على الهيئة العليا للسمعي – البصري "الهاكا"، في الشهور المقبلة العديد من مشاريع إنشاء قنوات تلفزية جهوية يقف وراءها مستثمرون مغاربة كبار من القطاع الخاص، على أن "تمنح في المرحلة الأولى التراخيص لأربعة مشاريع ينتظر أن تستقر في جهات الشرق، الشمال، الوسط  والدارالبيضاء الكبرى".
 
ولايعرف حتى الآن أي التجارب التي سيتم اعتمادها أو الاستئناس بها لترجمة مشاريع القنوات التلفزية الجهوية المغربية الخاصة، هل التجربة الاسبانية، أم الفرنسية، أم البلجيكية...    
 
وتدخل هذه المشاريع، وفق المصادر، في إطار إغناء ومواكبة مجهودات الدولة الهادفة الى إخراج القوانين التنظيمية المرتبطة بتزيل مشروع الجهوية المتقدمة الذي يعد من بين أهم نقاط قوة مشروع الدستور الجديد.
   
يذكر أنه تم تخصيص باب "التاسع" وما لايقل عن 12 فصلا (من 135 إلى 146) في الدستور، للجماعات المحلية ممثلة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات التي أضحت هيئات لامركزية تتوفر على آليات وأدوات ووسائل قانونية ومالية لتمكينها من الاضطلاع بالدور المناط بها كمحرك أساسي للتنمية.

وكان مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة،  قد قال بشأن مشاريع القنوات التلفزيونية الخاصة "قبل إطلاق قنوات تلفزيونية خاصة...  يجب أن نقوم أولا بعملية للتأهيل والتهيئة حتى يكون المجال البصري جاهزا للتحرير بعد سنتين أو ثلاث سنوات".
 
 ويقول الباحث الاعلامي يحيى اليحياوي إن "تلفزة القرب هي بالتأكيد منبر محلي وجهوي في التصور، لكنها أساسا تلفزة تتغيأ تمكين الناس من تملك جزء من التنشيط المحلي بغرض تنمية العلاقات الاجتماعية بالجهة... هي تلفزة/مرآة تستهدف عكس ما يعيشه السكان المحليون، عكس ذواتهم وخصوصياتهم عبر الأخبار كما عبر البرامج كما عبر المجلات الوثائقية...".
 
وعلى هذا الأساس، فتلفزة القرب هي تلفزة ذات صبغة محلية تتطلع لإبراز التميز بداخل الجهة وليس فقط القرب بغرض القرب.
 
هي بهذا المعنى، يضيف يحيى اليحياوي، اختراق لمبدإ التلفزة الشديدة التمركز الخاضعة لطقوس السياسة، لإكراهات المال والاقتصاد، لضغوطات نسبة المشاهدة التي يتحول بموجبها المواطن إلى مجرد مستهلك تحتكم ماكينة الإشهار إلى مدى إغرائه وإدماجه في دورة الاستهلاك.
 
وبصرف النظر عن تباين النماذج التلفزية (تلفزات قطاع عام خاضعة لمبادئ المرفق العام، تلفزات مرفق عام عبر القطاع العام أو عبر الخواص بدفتر تحملات أو تلفزات تجارية)، بصرف النظر عن ذلك، و وفق العديد من الدراسات، فإن "الثابت حقا أن تلفزة القرب إنما جاءت -  في سياقها العام - كرد فعل على احتكار الدولة أو المجموعات الكبرى للتلفزة، أو كنتاج للمطالبات بالحق في البلوغ الديموقراطي للإعلام والإخبار والحق في التعبير أو كمحصلة لتزايد قوة المجتمع المدني المطالب بحق التملك الجماعي لأدوات الإعلام ووسائل الاتصال".
 
ولما كان سياقها كذلك، فهي برزت – حسب يحيى اليحياوي-  إما كإفراز لسياسات في التنظيم الإداري وإعداد التراب الوطني، فكانت - كما في ألمانيا وبلجيكا-  تحصيل حاصل، أو أنها كما الحال بفرنسا، جاءت كخيار سياسي حتى بسيادة المركز... فترجمت اللامركزية الثقافية (وفي صلبها التلفزات المحلية) كامتداد لمبدإ اللامركزية الشامل الذي تم اعتماده وطاول صلاحيات المركز والجهات في شكلها، كما في صلاحياتها كما في الجوهر.
 
في الحالة الأولى (حالة ألمانيا وبلجيكا)، يوضح الباحث الاعلامي يحيى اليحياوي، "نحن إزاء واقع حال إداري وترابي قائم انصهرت مشاريع تلفزة القرب في مضماره، في حين أننا بفرنسا إزاء تفويض (مع استمرار المركزية الشديدة) للجهات لا تعمل هذه الأخيرة (والتلفزة المحلية في صلبها) إلا وفق شروطه وبنود دفتر تحملاته".
 
لكن القائم في الحالتين أن تلفزة القرب إنما تخدم، في شكلها كما في مضمونها، مبدأ التنوع والتعدد والتميز في أفق إبراز والحفاظ على الخصوصيات المحلية التي يدفع بها الأفراد وتتمسك بها الجماعات بأرض الواقع... بالصوت والصور

* "مقترحات مشاريع إحداث قنوات تلفزية جهوية مغربية جاهزة لتفعيل الجهوية المتقدمة"، موقع كود، 1 يناير 2013.

Vous pouvez partager ce contenu