في ختام الفعاليات الثقافية بمهرجان الجنادرية 25
إعلاميون وأكاديميون يؤكدون دور الإعلام في توجيه الجمهور
صحف - عبدالرحمن العصيمي اختتمت فعاليات مهرجان الجنادرية 25 بندوة متخصصة تحمل عنوان ( الإعلام السياسي في العالم العربي بين الحرية والمسئولية) والتي تحدث فيها عدد من صنّاع الإعلام والأكاديميين .
وأدار دفة الندوة معالي وزير الإعلام والثقافة السعودي د. عبدالعزيز خوجة الذي نجح في إدارة الحوار وشارك معه في تقديم الندوة د. خالد الفرم. وشارك في الندوة كل من ( د .
محمد بن سعود البشر - د. فهد العرابي الحارثي - د. مأمون فندي - أ. عقاب صقر - د. يحيى اليحياوي - د. ماضي الخميس - آلان جريش ) . وكانت ورقة الدكتور البشر تتحدث عن الخطاب الذي تنقله القنوات الإخبارية الفضائية العربية ذات الملكية الخاصة، وتناول فيها عدة محاور منها القنوات الفضائية العامة الغير متخصصة إخباريا وكيفية تعاملها مع الأخبار السياسية ، وتناول د .
محمد البشر إشكالية مضمون الخطاب السياسي في الإعلام العربي وأنه انعكس على حالة الخطاب الإعلامي الذي أصبح هو الآخر ناطقاً بهذه الحالة المتفككة عوضاً عن أن يكون معززا\? للهم العربي المشترك. أما النائب في مجلس النواب اللبناني (عقاب صقر) فقال أن السلطة والسياسة لهما هيمنة واضحة على الإعلام ، وقد تكون السلطة ليست سياسة فحسب ، بل مالية كما رأينا إمبراطورية مردوخ في الإعلام الغربي وبدأ مؤخراً يصل للإعلام العربي .
وأضاف بأن الإعلام والإعلامي على حد سواء لا يمكن أن يتطور بعرض أحادي أو تجزيئي، بل لا بد أن يكون تعاوني جماعي وأن يكون هناك أهداف ومهام تكرس لخدمة الإعلام أو العكس. وفي الورقة التي قدمها الإعلامي الفرنسي (ألان جريش) تحدث فيها بأن العالم الآن متعدد والإعلام بدلاً أن يأتي من الشمال أصبح يأتي من الجنوب .
وذكر الأستاذ ألان بأنه قبل سنوات كان متواجدا ً في المملكة أثناء حادثة حريق مدرسة البنات ورأي كيف أن الإعلام السعودي بات متنوعاً ومتعدداً فالخبر وصل لجوالات المواطنين قبل الصحف وهذا دليل على أن الإعلام الجديد بات بديلاً واضحاً للإعلام التقليدي ، فكيف بالإعلام السياسي الذي هو أهم من كل شيء . وتحدث الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي الأستاذ (ماضي الخميس) بأن فكرة التحالف بين الإعلام والسياسة هي في الأصل قديمة جداً ولها تاريخ طويل ، وقد بدأت في عام 1917م بعد ثورة الروس وتأسيس الإتحاد السوفييتي عندما استغل الساسة آنذاك الصحف البسيطة في توجيه عقول الجمهور لخدمة أهدافهم الأيديولوجية .
واختتمت الورقات بالدكتور (يحيى اليحياوي) الأكاديمي المغربي الذي قال بأن الإعلام بطبيعته إعلام مجرد مهما كانت توجهاته وأنواعه فهو في المحصلة النهائية إعلام ، لكن الإشكالية تكمن في توجيهه وتسييسه .
بعد ذلك فتح المجال للمداخلات من الحضور ، وبدأها د .
ناصر اليحيى عندما وجه سؤال للضيوف بأن الحديث عن الحرية بات شيئاً من الماضي في زمن أصبح فيه الإنترنت والمواقع الإليكترونية أكبر مكان لنشر الأراء بكل حرية وأريحية، المفروض يكون الحديث عن توجيه هذه الحرية وتقنينها وجعلها مسئولة بشكل أكبر. وبدأت المداخلات الأخرى بالتوافد حتى ختم معالي الدكتور عبدالعزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام الفعاليات الثقافية وشكر جلالة خادم الحرمين الشريفين على رعايته الكريمة للمهرجان وتمنى للضيوف طيب الإقامة وشكرهم على تجشم عناء السفر وزيارة المملكة التي تعتبر بيتهم الثاني .
* "إعلاميون وأكاديميون يؤكدون دور الإعلام في توجيه الجمهور"، جريدة الجزيرة، الرياض، 25 مارس 2010. صحيفة عكاظ، 25 مارس 2010. صحيفة المدينة، 27 مارس 2010. صحيفة الحياة، 28 مارس 2010.