Aller au contenu principal

"اتصالات المغرب" تـساءل عن المواقع الإباحية

اتهم مستشار برلماني، اتصالات المغرب بالتقصير في محاصرة المواقع الإباحية، مطالبا الحكومة بالاقتداء بأوربا بخصوص المراقبة الصارمة المعمول بها، والتي تقوم بحجب المواقع غير المرغوب فيها، والمضرة بتربية الأطفال والناشئة.

وطالب المستشار، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في سؤال شفوي يوم الثلاثاء 25 دجنبر 2007 بمجلس المستشارين، أحمد شامي وزير الصناعة والتجارة والتقنيات الحديثة، باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الشباب والأطفال من المواقع الإباحية، موضحا أن اتصالات المغرب هي التي تقوم بتسويق الخط المشترك الرقمي اللامتزامن '' ADSL ''

وأبرز الوزير في معرض جوابه عن سؤال حول ''حماية الأطفال والناشئة من المواقع المضرة بهم بشبكة الأنترنيت''، أن المغرب ليس بمنأى عن هذه المخاطر، خاصة ''إذا علمنا أن عدد المنخرطين في خدمة الأنترنيت بلغ إلى حدود شتنبر، 2007 490،000 منخرطا، بينما تجاوز عدد الفضاءات العمومية للولوج لمقاهي الأنترنت 6000 فضاء، وهو ما يؤطر حوالي 6 ملايين من مستعملي الأنترنيت''، وأوضح الوزير أن الحكومة تطمح مستقبلا إلى ''الرفع من هذه الأرقام انسجاما مع التوجهات العامة للبلاد، ودمجا لمجتمعنا'' في عالم المعرفة والإعلام والتقنيات الحديثة.

وأوضح الشامي أن استغلال الأنترنيت ''بطرق غير سليمة، يقع خارج إرادتنا، إلا أنه يمكن نهج خطة وقائية. علينا جميعا فرادى وجماعات، دولة ومؤسسات، العمل على إنجاحها''، من خلال التوعية الشاملة للأفراد والأسر والمؤسسات، في المدارس والجمعيات وفضاءات الولوج الجماعي، بمخاطر ومضار ولوج بعض المواقع المنحرفة والخطيرة، خاصة بالنسبة للأطفال، وذلك بإشراك كل الفاعلين في المجال عبر بعث رسائل إلى المنخرطين للتحسيس.

ولم يتطرق الوزير إلى التدابير العملية المحددة وفق زمان وخطة استراتيجية تجمع بين الوزارة وشركة اتصالات المغرب فيما يتعلق بحجب أو مراقبة بعض المواقع، خصوصا بالقاعات العمومية التي تستقطب العديد من المواطنين خاصة الباب. وتطرق الوزير إلى تسهيل الولوج إلى مختلف برامج التصفية والمراقبة التي يضعها الفاعلون في هذا المجال رهن إشارة المنخرطين في الانترنيت، وهي التقنية الأكثر اتباعا في العديد من الدول، كبرامج المراقبة العائلية ومقاومة الفيروسات وبرامج مقاومة البريد المزعجAnti-spams ، والعمل على مصاحبة المؤسسات التعليمية في إطار التحيين المستمر للائحة المواقع المحظورة وفق برنامج Génie.

إلى ذلك قال يحيى اليحياوي الخبير في قضايا الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، إن ''المغرب لا يمتلك السلطة للتحكم في هذه التقنية، لأنها شبكة مفتوحة تتحكم فيها الولايات المتحدة والدول الكبرى، ويتحكم فيها البعد التجاري بشكل كبير، خصوصا تجارة الجنس والمخدرات وقرصنة البطائق الإلكترونية". مضيفا أن ''مقاييس الخطورة وتعريف الإباحية والدعارة يختلف من ثقافة لأخرى".

وآخذ اليحياوي، في تصريح لـ"التجديد"، على الجهات المختصة والوزارة المعنية غياب دراسات موثقة وعلمية تكشف حقيقة عدد المرتادين على المقاهي الإلكترونية، قبل أن يضيف أن هناك إمكانية للقيام بشراكة بين الحكومة وشركة اتصالات المغرب لتقنين هذه المواقع، في الوقت الذي لم يخف فيه المشاكل التي يمكن أن تنتج عنها وسيلة حجب المواقع التي تتضمن كلمة جنس أو دعارة أو سكس...لأن هناك يقول اليحياوي'' مواقع تربوية وتعليمية تحتوي على هذه المصطلحات انطلاقا من رؤية تربوية توجيهية".

جريدة التجديد، 27 دجنبر 2007 (استقى التصريح: عزيز العطاتري)

* "اتصالات المغرب تساءل على المواقع الإباحية"، تصريح، جريدة التجديد، الرباط، 27 دجنبر 2007.

Vous pouvez partager ce contenu