تابعت أحداث 11 شتنبر بأمريكا، كأي مواطن آخر، عبر شاشة منزلي الصغيرة وانطلاقا مما بثته القنوات الفضائية العالمية التي ركزت كل نشاطها الإعلامي على الحدث وبثت صورا وتحاليل بخصوصه المباشر.
صراحة، دهشتي لما وقع لم تدم طويلا بقدر ما بدأت أتساءل حول من هي الجهة التي كانت وراء ذلك وما طبيعة الاستفادة التي ستجنيها على حساب إزهاق آلاف الأرواح البريئة.
وملاحظتي في ذلك الوقت أن الهجمة الإرهابية لم تكن في حد ذاتها هي المهم بقدر ما كان المهم هو كيف يمكن للفرد أن يصدق أن الدولة القوية تكنولوجيا وعلميا واقتصاديا وسياسيا في العالم، أن تضرب وفي عقر دارها في الوقت الذي لم تضرب فيه أمريكا إبان كبريات الحروب.
وأعتقد أن يوم 11 شتنبر سيصبح يوما مقدسا لدى الأمريكيين وسيصبح من واجب العالم بأسره الوقوف عند هذه الذكرى. ولو أننا في المقابل لا نزال نعاين عملية استهداف مجموعة من الدول في العالم وموت آلاف البشر في كل من العراق وفلسطين وبقاع أخرى من دول العالم.
ففي نظري، ما حدث بأمريكا هو رد فعل من طرف خصومها الكثر، عن عجرفتها وسوء معاملاتها الدولية ولسياستها الخارجية التي جلبت لها العديد من الأعداء أكثر مما جلبته لها من الأصدقاء والحلفاء.
جريدة الصحراء المغربية، 12 شتنبر 2004 (ضمن ملف: الذكرى الثالثة لاعتداءات 11 شتنبر، فعاليات وطنية تستحضر الحدث).
* "لم أصدق ضرب القوة الأولى في العالم في عقر دارها"، تصريح، جريدة الصحراء المغربية، 12 شتنبر 2004.