Aller au contenu principal

هسبريس الورقية

أنا حقيقة لا أدري ما هو السياق الذي يثوي خلف هذا الخيار. ولست أدري هل تمت دراسة جدوى هذا المشروع، أم ترى أن حماسة نجاح الموقع الألكتروني هو الذي كان الدافع الأساس. ومع ذلك فالتجربة تغري حقا.

وبصرف النظر عن شكل المجلة المزمع إنشاؤها وطبيعة خطها التحريري والمضامين التي ستعمل على تمريرها، فأنا أتصور أنها ستفعل حتما في سوق ميزته الأساس تردي مستويات القراءة، وتدني الإقبال على الجرائد والمجلات، وتراجع منسوب المقروئية، واكتفاء المغاربة بما هو شفوي أو مرئي ومسموع، وفي السنين الأخيرة ارتكانهم إلى التقاط معلوماتهم من الشبكة. يبقى كيف ستتموقع المجلة في هذا المحيط غير المشجع حقيقة، عوكيف ستقبل على الاستثمار في كذا مشاريع.

نجاح هسبريس بالشبكة كان بسبب آنية أخبارها وسرعة تمريرها بالصوت والكلمة والصورة، عوض انتظار دورية الجريدة أو المجلة أو الخبر بالإذاعة والتلفزيون. وكان أيضا بسبب فتح إمكانية التفاعلية مع القارئ. وكان فضلا عن ذاك بسبب مجانية موادها ويسر النفاذ إليها. وكانت هذه المبررات هي التي تقدم لمعالجة مسألة تراجع المكتوب وتقدم الرقمي.

اليوم، سيختل تحليل عناصر هذه المسألة، وسيعاد طرح معادلة المكتوب والرقمي من جديد.

أنا بهذه النقطة متحفظ. أنا بانتظار العدد الأول من المجلة لأرى العلاقة بين المستويين. هل ستكتفي المجلة بإعادة نشر ما تسنى لها تقديمه على موقعها، أم أنها ستعمل بمنطق التكاملية، أم أن الأمر يتجاوز هذا وذاك. إذا كان الأمر اقتناعا من لدن القائمين على المجلة بمركزية الورقي، ففي هذا رأي. وإذا كانوا سيراهنون على رأسمالهم الرمزي الذي اكتسبوه بالشبكة، فهذا فيه نظر أيضا. بكل الأحوال فأنا حقا مندهش لهذه المبادرة، وسأكون مندهشا أكثر لو استمرت بمرور الوقت، واستطاعت ان تزاوج بين البعدين.

* "عن هسبريس كمجلة"، تصريح، موقع هسبريس، 26 نونبر 2012.

Vous pouvez partager ce contenu