Aller au contenu principal

pjd.ma تحت المجهر

استطاع الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية  pjd.ma أن يتربع على عرش المواقع الالكترونية الرسمية لكل الأحزاب السياسية المغربية، وأضحى متفردا في الإعلام الإلكتروني الحزبي المغربي أساسا، بالنظر إلى أنه لا يقتصر فقط على تغطية ما يتعلق بأنشطة الحزب والهيئات الموازية له، أو ما يتعلق بأنشطة وزرائه في الحكومة، بل إن المتابع بإمكانه أن يجد على صفحاته أخبارا تخص الأغلبية بكل مكوناتها، كما يقدم لقرائه أخبارا عن زعماء ورموز من المعارضة، يقدمون فيها وجهات نظر مختلفة في قضايا وطنية مفتوحة للنقاش المجتمعي، فضلا عن نشره لأخبار وقضايا متنوعة تهم مختلف الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية.

الكاتب والصحفي حسن بويخف، قال إن الملاحظة العامة التي يمكن تقديمها عن الموقع هو أنه "موقع نموذجي من بين المواقع الرسمية للأحزاب"، مضيفا أن "الواجهة الإخبارية للموقع، لها ميزة كونها لا تقتصر على أخبار الحزب وقيادييه ووزرائه ومسؤوليه والأنشطة الرسمية، بل تقدم أخبارا عامة، مما جعله موقعا إخباريا شاملا، وأصبح ملاذا للباحثين عن الأخبار الحزبية والحكومية".

وثمن بويخف، في تصريح خص به pjd.ma انفتاح الموقع في مجال الرأي على الرأي المخالف، إذ قال "نثمن نشر الموقع لمقالات رأي تخالف توجهات حزب العدالة والتنمية، وبهذا، وبما سبق، برهن الموقع الرسمي للحزب على اختيارات تحريرية جعلته متميزا عن باقي المواقع الرسمية للأحزاب".

ودعا بويخف، إدارة الموقع إلى تفعيل "منتدى الحوار بشكل جيد، وهو من المجالات التي يمكن أن تعطي قيمة مضافة أو جيدة للبوابة الرسمية للحزب"، معتبرا أن الموقع عليه أن يبذل "مجهودا أكبر لاستصدار مواقف وتصريحات من وزراء الحكومة والحزب، في إطار التفاعل مع المستجدات والأخبار المتداولة، دون انتظار البيانات والبلاغات الرسمية، وهذا من شأنه، حسب المتحدث، ربح رهان السرعة، وكذا لا بد من الانفتاح بشكل أكبر على الآراء الناقدة أو النقدية، لأن هذا النوع من الانفتاح سيعطي مزيدا من القوة والمصداقية للموقع".

هذا الاختيار التحريري الذي نهجه إعلام حزب "المصباح"، وفق خالد رحموني، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والباحث في العلوم السياسة، "يتأسس على كون المعركة الإعلامية ليست بين توجهات إيديولوجية أو فئات في موقع الأغلبية أو المعارضة، بقدر ما هي معركة بين تيار يروم إثراء التراكمات الديمقراطية في البلاد، وفي مقدمتها تمكين المواطن من الحصول على المعلومة، وبين تيار يريد التحكم في وعي الشعب وبيع الأوهام له".

وقال رحموني لـــ pjd.ma إنه "ما دام الانتقال الديمقراطي، هو تصارع بين قوة تدفع للمستقبل وقوة تجر للخلف، فإنه لابد أن يعكس الموقع الرسمي هذا التوجه على المستوى الإعلامي، لأنه ليس هناك معارضة وأغلبية، بقدر ما يجب أن نقدم ما يمكن أن يحمي البلاد من النكوص أو التراجع".

وشدد ذات المتحدث، على أن "هناك سببين آخرين لهذا التوجه الذي اختاره الحزب، الأول يعود لطبيعة المرجعية التي تنبني عليها التجربة، فهي تنبني على الحقيقة وتؤمن بها، وبالتالي، تبحث عنها في كل المستويات، هذه المرجعية تقدس قيم الإنصاف والعدل والارتباط بالأفكار وليس بالمواقع"، والثاني، حسب رحموني، يتمثل في كون هذا الاختيار يقوم على "منهج يروم مد الجسور مع الآخرين، مع مؤسسات الدولة والهيئات والعقائد والإيديولوجيات الأخرى، كما يبنى على التعددية في الرأي وليس الأحادية، وهذا يستوجب الشراكة وحضور الآراء الأخرى".

وفي المقابل، يرى الباحث في علوم الإعلام يحيى اليحياوي، أنه لابد من التمييز على المستوى المفهومي بين "إعلام الحزب"، وهو الذي عندنا في المغرب، وبين "الإعلام الحزبي"، وهو نوع لم نصل بعد إليه، لأنه ممارسة إعلامية لها فلسفتها ومنطقها المختلف عن النوع الأول.

اليحياوي، قال لــ pjd.ma إن "أهم رهان على المواقع الحزبية هو أن تحاول ربح الاستقلالية، أي أن المنبر الإعلامي يجب أن يتعامل بمهنية وبحيادية مع الأخبار والوقائع، وأن ينتصر للرأي والرأي الآخر"، وليس تقديم الرأي الواحد على ألسنة مختلفة أو بطرق مختلفة، يضيف المتحدث.

* "موقع حزب العدالة والتنمية تحت المجهر"، تصريح، موقع حزب العدالة والتنمية على الإنترنيت، 29 أبريل 2016.

 

Vous pouvez partager ce contenu