الخبر: كيف ترون قرار السماح لقناة الجزيرة بتغطية عملية الاستفتاء على مشروع الدستور؟
يحيى اليحياوي: لا أحد يمكنه أن يعلم خلفيات هذا القرار. لكن القراءات المحتملة، التي يمكن أن تكون صحيحة، تتمثل في أن القرار يندرج في إطار برغماتي قصد الترويج لمشروع الدستور. إضافة إلى أن قناة الجزيرة لم يعد مكتبها مفتوحا في الرباط، ومع ذلك لم يتم منع التعامل معها بشكل نهائي، ولا يستبعد أن يكون أمير قطر قد تدخل من أجل إعادة فتح مكتب الجزيرة. باختصار لا أحد يمكنه أن يعرف السبب الحقيقي وراء السماح للجزيرة بتغطية عملية الاستفتاء، فالقرار لربما يتخذه وزير الاتصال خالد الناصري وحده.
الخبر: هل يمكن أن يكون السماح للجزيرة خطوة نحو إعادة فتح مكتبها بالرباط؟
يحيى اليحياوي: من الصعب التكهن بهذا الأمر، رغم أنه في الواقع لا توجد معايير واضحة في قرار إغلاق، أو فتح مكتب الجزيرة، فالأسباب تكون غامضة في الغالب. وعلى سبيل المثال، فقرار إغلاق مكتب الجزيرة جاء بسبب اتهام القناة بمعالجة القضايا المغربية بطريقة غير موضوعية. وهنا نتساءل: لماذا اتخذ قرار السماح للقناة بتغطية عملية الاستفتاء؟ إذ من الممكن أن تقوم الجزيرة بتغطية الأخبار التي تخص المعارضة، سواء حول شباب 20 فبراير أو بعض الجماعات المحظورة.
الخبر: هل من الممكن أن تكون هناك أسباب سياسية وراء اتخاذ هذه القرارات؟
يحيى اليحياوي: من الممكن جدا، فعلى الأرجح وبدواعي المرحلة التي يعيشها المغرب حاليا، يمكن أن يكون سيناريو إعادة النظر في فتح مكتب قناة الجزيرة قائما لأسباب سياسية، أو نظير إعادة النظر في تعاملها مع الأخبار المغربية. هذا السيناريو يزكيه فتح القناة لمكتب لها بتونس مع الثورة، وبث أخبار المغرب العربي من هناك. وكما قلت، فلا أحد يقرر ولا توجد معايير موضوعية واضحة في اتخاذ مثل هذه القرارات.
* "يحيى اليحياوي لجريدة الخبر: من الصعب معرفة أسباب السماح للجزيرة بتغطية الاستفتاء"، استجواب، جريدة الخبر، 30 يونيو 2011.