Aller au contenu principal

انتقادات لتجربة الإذاعات الخاصة في ندوة علمية

انتقادات لتجربة الإذاعات الخاصة في ندوة علمية

خاص- أكد مصطفى الخلفي أن هناك إمكانية لنجاح  الإذاعات الخاصة دون أن نمس بقيم المجتمع، واعتبر أن الدراسة التي أعدها المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة حول هذه الإذاعات هي الأولى بالمغرب، كما انها جاءت نتيجة لعمل علمي متأني، وطالب المجتمع المدني بتحمل مسؤوليته في مراقبة ما تقدمه هذه المقاولات الإعلامية.

 جاء هذا التصريح في الندوة التي نظمها المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة يوم أمس السبت 18 دجنبر، حول موضوع الإذاعات الخاصة في التجربة المغربية: بين واقع الممارسة وتحدي بناء إعلام وطني يستجيب لمتطلبات العصر،.وأضاف الخلفي أنه لتجاوز غلبة الترفيه على البرامج الإذاعية ينبغي تخصيص دعم عمومي لهذه الإذاعات.

هذه فكرة عرفت مناقشة حادة بين المتدخلين اذ اعترض عليها يحيى اليحياوي، الخبير في مجال الإعلام  معتبرا أن الإذاعات في" ملك الأغنياء والمقربين من دوائر السلطة"، كما أنها تخضع لمنطق السوق،.في حين يرى موقف آخر أن هذه الإذاعات تقدم خدمة عمومية مثل القطب العمومي ولا تستفيد من هذا الدعم.

 وذكر علي باهي، الباحث في المركز، أن من أسباب إعداد دراسة حول هذه التجربة، أن الإذاعات الجديدة أصبحت تستقطب عددا كبيرا من المستمعين يوميا ( مابين 2 إلى 3 مليون مستمع يوميا حسب باهي)، وأضاف أن هناك 19 إذاعة خاصة وقناة واحدة بعد مرور 8 سنوات على إصدار قانون إنهاء احتكار الدولة لميدان البث الإذاعي والتلفزي، وأن هذه إذاعات ثبت طيلة اليوم أي456 ساعة من البث ، كما أن تحرير القطاع الإذاعي يعتبر تجربة في مسلسل تحرير القطاع البصري في المستقبل.

واعتبر الباهي أن الإشكاليات المطروحة على الإذاعات الخاصة تنحصر في اللغة المستعملة داخل هذه الإذاعات ، و هاجس ضمان تعددية الفكر والرأي، ومسألة احترام الأخلاقيات، وإشكالية المضامين مع طغيان برامج الترفيه .

وأضاف أن تكسير الصورة النمطية السائدة على الإذاعة، وخلخلة مجموعة من القيم، و"الفوضى" في اللغة المستعملة، و"مطاطية" التعابير الواردة في دفاتر التحملات الموقعة بين الإذاعات والهاكا، وضعف البرامج الدينية في شبكة هذه الإذاعات، وضرورة تطوير وظيفة الهاكا وتركيبتها، كانت أهم ما خلصت إليه الدراسة التي قام بها المركز.

 من جهته، اعتبر يحي اليحياوي أن "تحرير السمعي البصري" عبارة غير دقيقة حيث أن التحرير لم يهم سوى تحرير السوق المرتبط بقطاع السمعي، وأضاف أن الإذاعات الخاصة  نجحت في توسيع السوق(عدد المستمعين)، وأحدثت تنوعا في طبيعة الفاعلين، ولها "جرأة" في إثارة بعض القضايا الحساسة.

كما سجل اليحياوي "نقطا سوداء" في أداء المحطات الإذاعية الخاصة تتمثل في كون  تعدد الإذاعات لم يفرز تنافسا وجودة في البرامج، كما أن هناك تباينا في تقدير المسؤولية من طرف هذه الإذاعات فيما ثبته، وأنها تقوم بمذبحة لغوية مما يستوجب طرحها على الدوائر الرسمية.

 من جانبه، اعتبر حسن الصميلي، أستاذ باحث بالجامعة الدولية بالبيضاء، أن الفوضى اللغوية هدف  بعض الجهات، وقال بأن الإذاعات الخاصة تستعمل خليطا هجينا من اللغات، ودعا أعلى مسويات الدولة لمعالجة قضية اللغة وذلك بالحسم في أي لغة نريد هل استعمال اللغتين الوطنيتين (العربية والأمازيغية) أم اللغات الأجنبية وبالخصوص اللغة الفرنسية، وتبني رؤية واضحة في هذه المسألة.

أما ميلود بلقاضي، مسؤول على مجموعة إذاعات "إم إف إم"، فذكر أن هذه الإذاعات وصلت لاستقطاب أزيد من 7 ملايين في المغرب، ولم يخف أن البرامج المباشرة هي القوة الضاربة لها، مطالبا بتحديد معنى الأخلاقيات. وفي مسألة التعددية قال بلقاضي بأن مجموعة "إم إف إم" تجد مشكلا في التواصل مع  الأحزاب خارج الرباط ، وأضاف أن التكوين هو سبب رئيسي في ما تعرفه من ضعف سواء على مستوى اللغة أو المواضيع،  وأداء في الإعلام الجهوي إذ أن هناك خصاصا كبيرا في الموارد البشرية المؤهلة،. وأشار المتحدث إلى أن المقاولات المغربية هي التي تدعم استعمال الفرنسية والدارجة في البرامج الإذاعية، داعيا الأكاديميين  لزيارة هذه الإذاعات وتقديم نقد موضوعي ومواطن.

في حين عدد مصطفى الطالب، الناقد السينمائي، انحرافات الإذاعات الخاصة في قضية الهوية من خلال  مستويات عدة مثل انحراف على مستوى المعتقدات، واللغة المستعملة، والقيم التي تحاول نشرها، والعادات والتقاليد. واقترح الطالب لتجاوز هذه الإشكاليات تقوية  الحس الوطني لدى المنشطين ، ومراقبة الهاكا حتى لا تقع في هذه المنزلقات لكون الأطفال اقل من 16 سنة  هم الذين يشكلون أكثر المستمعين.

جريدة التجديد، 19 دجنبر 2010

 

 

Vous pouvez partager ce contenu