Aller au contenu principal

حرب التدوينات على الفايسبوك.. حرية تعبير أم "تطاحن" انتخابي سابق لأوانه

وسائط التواصل الاجتماعية أو الافتراضية هي مجال منفلت له خصوصياته التي تسمح لرواده وخاصة من فئة الشباب الكتابة والنقد وكسر الطابوهات السياسية والاجتماعية والجنسية بشكل غير مسموح به في الفضاء العام بصيغته الواقعية.

وفق الإحصائيات الرسمية في المغرب فإن عدد مستخدمي ورواد الفايسبوك بلغ هذه السنة إلى 11 مليون شخص، وما يلاحظ على وسائط التواصل الاجتماعي وخاصة فايسبوك أنه أضحى ساحة للصراع المفتوح خاصة ونحن على أبواب انتخابات تشريعية مقبلة، كما أنه يشهد سلسلة من التدوينات التي أثارت الجدل سواء من حيث مضمونها أو ناشريها أو اللغة التي كتبت بها.

فحرب التدوينات والتدوينات المضادة  وتبادل الاتهامات في العالم الأزرق قديمة لكنها تطفو على السطح  مع  بروز عدة قضايا حظيت باهتمام واسع من طرف الرأي العام، بدءا من قضية استيراد النفايات الايطالية وما صاحبها من جدل ووصولا إلى قضية تجزئة مايسمى بـ "خدام الدولة" وصراع وزارة الداخلية مع حزب "العدالة والتنمية."

وباستدعاء المكتب الوطني للتحقيقات القضائية عمر الصنهاجي عضو شبيبة "البيجيدي" للتحقيق معه حول تدوينة فايسبوكية تعود لسنة  2014 فقد ينظر إلى أن الحرية التي تحظى بها هذه الوسائل قد يجرى لجمها واستغلالها لتصفية حسابات مع أشخاص أو وجهات بعينها. كما ان التدوينة التي كتبها  عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل عبر حسابه الفايسبوكي والتي دعا فيها الشباب إلى إيقاف جميع تعليقاتهم حول القضايا المثارة حاليا وترك مؤسسات الدولة تشتغل لان الوطن على حد تعبيره "تنصب له الفخاخ"، قد يعزز هذا الطرح.

يجب أن لا نحمل الفايسبوك ما لا يحتمل

في تعليقه على هذا الموضوع يرى يحيى اليحياوي وهو أستاذ متخصص في الإعلام والاتصال أن فلسفة التدوين في المغرب بحد ذاتها تحتاج إلى دراسة وأن الكثافة في استعمال هذه الوسائط وكثرة التدوينات مرتبط بثلاث سياقات أولها هو كثرة الفضائح التي تبرز في كل مرة، إلى جانب الطابع التواصلي لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وخرجاته الإعلامية المثيرة.

أما السياق الثاني حسب اليحياوي فهو مرتبط بالظرفية التي يعيشها المغرب"فنحن على أبواب انتخابات تشريعية وبالتالي يسعى كل طرف سياسي لاستعمال هذه الوسائط، إلى جانب السياق التكلونوجي باعتبار أن وسائل التواصل الاجتماعي تفوقت على الصحافة المكتوبة والتلفاز ووسائل الإعلام الأخرى التقليدية في حجم اختراقها للجمهور.

ويرى اليحياوي أنه لا يجب أن نحمل الفايسبوك ما لا يحتمل وأن مسألة التدافع في التدوينات والعنف اللفظي في الفايسبوك ليس وليد التدافع السياسي بل هو عنف مجاني مرتبط بالجانب النفسي والتربوي والقيمي للمجتمع.

كما اعتبر الباحث أم مسألة التحقيق مع عمر الصنهاجي على خلفية تدوينة فايسبوكية هي مسألة جد عادية وقانونية، فكل إنسان مسؤول عما يكتب من تدوينات ومن حق أي شخص أو أي جهة طالها أي ضرر من خلال تدوينة في الفايسبوك أو غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي أن تتجه للقانون، لكن الجانب القانوني يجب أن يكون توجيهيا وليس زجريا لان المسألة مسألة أخلاق أولا وأخيرا.

المغاربة لم يصلوا بعد للنضج الرقمي

من جهته اعتبر ياسر منقشي وهو مختص في  وسائط الاتصال الحديثة أن المغاربة لم يصلوا بعد لمرحلة النضج الرقمي وأن الويب في المغرب غير منظم وتحكمه العشوائية ونفس الأمر بالنسبة للتدوين.

وأشار منقشي بدوره إلى أن ارتفاع حدة العنف  والإشادة به في التدوينات في الفايس بوك ماهو إلا انعكاس للعنف الذي نعيشه أصلا في ونلامسه في المجتمع وما يحصل الآن من تبادل الاتهامات والسبب والقذف في الفايسبوك ماهو إلا أمراض نفسية يتم تفجريها في الفضاء الرقمي.

وأكد المختص المذكور على ضرورة العمل على تقنين الفضاء الأزرق بسبب كثرة التجاوزات، والتقنين حسب وجهة نظره لا يعني التضييق على الحرية في التدوين وفي نشر ومشاركة الصور والفيديوهات والتعليق عليها بل فقط من أجل تخليق هذا الفضاء، ففرنسا مثلا سبقتنا إلى التقنين وإلى تخليق العالم الأزرق، والمطلوب فقط أن يكون هناك قضاء مختص في مثل هذه القضايا وهيأت ضبط مختصة.

وشدد منقشي على كون الصراع السياسي في الفايسبوك يجب أن يقنن ويضبط، هو الآخر، بقوانين خاصة وأننا مقبلون على انتخابات وإلا فالحرية التي تتمتع بها وسائل التواصل الاجتماعي ستستغل لأغراض وأهداف غير أخلاقية في بعض الأحيان.

 وسائط التواصل الاجتماعية أو الافتراضية هي مجال منفلت له خصوصياته التي تسمح لرواده وخاصة من فئة الشباب الكتابة والنقد وكسر الطابوهات السياسية والاجتماعية والجنسية بشكل غير مسموح به في الفضاء العام بصيغته الواقعية.

وفق الإحصائيات الرسمية في المغرب فإن عدد مستخدمي ورواد الفايسبوك بلغ هذه السنة إلى 11 مليون شخص، وما يلاحظ على وسائط التواصل الاجتماعي وخاصة فايسبوك أنه أضحى ساحة للصراع المفتوح خاصة ونحن على أبواب انتخابات تشريعية مقبلة، كما أنه يشهد سلسلة من التدوينات التي أثارت الجدل سواء من حيث مضمونها أو ناشريها أو اللغة التي كتبت بها.

فحرب التدوينات والتدوينات المضادة  وتبادل الاتهامات في العالم الأزرق قديمة لكنها تطفو على السطح  مع  بروز عدة قضايا حظيت باهتمام واسع من طرف الرأي العام، بدءا من قضية استيراد النفايات الايطالية وما صاحبها من جدل ووصولا إلى قضية تجزئة مايسمى بـ "خدام الدولة" وصراع وزارة الداخلية مع حزب "العدالة والتنمية."

وباستدعاء المكتب الوطني للتحقيقات القضائية عمر الصنهاجي عضو شبيبة "البيجيدي" للتحقيق معه حول تدوينة فايسبوكية تعود لسنة  2014 فقد ينظر إلى أن الحرية التي تحظى بها هذه الوسائل قد يجرى لجمها واستغلالها لتصفية حسابات مع أشخاص أو وجهات بعينها. كما ان التدوينة التي كتبها  عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل عبر حسابه الفايسبوكي والتي دعا فيها الشباب إلى إيقاف جميع تعليقاتهم حول القضايا المثارة حاليا وترك مؤسسات الدولة تشتغل لان الوطن على حد تعبيره "تنصب له الفخاخ"، قد يعزز هذا الطرح.

يجب أن لا نحمل الفايسبوك ما لا يحتمل

في تعليقه على هذا الموضوع يرى يحيى اليحياوي وهو أستاذ متخصص في الإعلام والاتصال أن فلسفة التدوين في المغرب بحد ذاتها تحتاج إلى دراسة وأن الكثافة في استعمال هذه الوسائط وكثرة التدوينات مرتبط بثلاث سياقات أولها هو كثرة الفضائح التي تبرز في كل مرة، إلى جانب الطابع التواصلي لرئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وخرجاته الإعلامية المثيرة.

أما السياق الثاني حسب اليحياوي فهو مرتبط بالظرفية التي يعيشها المغرب"فنحن على أبواب انتخابات تشريعية وبالتالي يسعى كل طرف سياسي لاستعمال هذه الوسائط، إلى جانب السياق التكلونوجي باعتبار أن وسائل التواصل الاجتماعي تفوقت على الصحافة المكتوبة والتلفاز ووسائل الإعلام الأخرى التقليدية في حجم اختراقها للجمهور.

ويرى اليحياوي أنه لا يجب أن نحمل الفايسبوك ما لا يحتمل وأن مسألة التدافع في التدوينات والعنف اللفظي في الفايسبوك ليس وليد التدافع السياسي بل هو عنف مجاني مرتبط بالجانب النفسي والتربوي والقيمي للمجتمع.

كما اعتبر الباحث أم مسألة التحقيق مع عمر الصنهاجي على خلفية تدوينة فايسبوكية هي مسألة جد عادية وقانونية، فكل إنسان مسؤول عما يكتب من تدوينات ومن حق أي شخص أو أي جهة طالها أي ضرر من خلال تدوينة في الفايسبوك أو غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي أن تتجه للقانون، لكن الجانب القانوني يجب أن يكون توجيهيا وليس زجريا لان المسألة مسألة أخلاق أولا وأخيرا.

المغاربة لم يصلوا بعد للنضج الرقمي

من جهته اعتبر ياسر منقشي وهو مختص في  وسائط الاتصال الحديثة أن المغاربة لم يصلوا بعد لمرحلة النضج الرقمي وأن الويب في المغرب غير منظم وتحكمه العشوائية ونفس الأمر بالنسبة للتدوين.

وأشار منقشي بدوره إلى أن ارتفاع حدة العنف  والإشادة به في التدوينات في الفايس بوك ماهو إلا انعكاس للعنف الذي نعيشه أصلا في ونلامسه في المجتمع وما يحصل الآن من تبادل الاتهامات والسبب والقذف في الفايسبوك ماهو إلا أمراض نفسية يتم تفجريها في الفضاء الرقمي.

وأكد المختص المذكور على ضرورة العمل على تقنين الفضاء الأزرق بسبب كثرة التجاوزات، والتقنين حسب وجهة نظره لا يعني التضييق على الحرية في التدوين وفي نشر ومشاركة الصور والفيديوهات والتعليق عليها بل فقط من أجل تخليق هذا الفضاء، ففرنسا مثلا سبقتنا إلى التقنين وإلى تخليق العالم الأزرق، والمطلوب فقط أن يكون هناك قضاء مختص في مثل هذه القضايا وهيأت ضبط مختصة.

وشدد منقشي على كون الصراع السياسي في الفايسبوك يجب أن يقنن ويضبط، هو الآخر، بقوانين خاصة وأننا مقبلون على انتخابات وإلا فالحرية التي تتمتع بها وسائل التواصل الاجتماعي ستستغل لأغراض وأهداف غير أخلاقية في بعض الأحيان.

موقع لكم، نور الهدى بوعجاج، 4 غشت 2016

Vous pouvez partager ce contenu