Aller au contenu principal

قضية الحكم على "المساء" تهيمن على ندوة الإعلام بالرباط

خيم موضوع الحكم القضائي الصادر في حق جريدة "المساء"، والقاضي بتغريمها مبلغ 600 مليون سنتيم، لفائدة قضاة بالقصر الكبير، على أجواء الندوة التي نظمها أول أمس طلبة كلية الحقوق بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي للإعلام. وفي هذا السياق، قال خالد الجامعي، إن ما وقع ل"المساء" يدل على أن كل الصحفيين سجناء في سراح مؤقت، وإن الدولة "نهار بغات تطحن الجريدة جبرات ليها الفتوى".

وشدد الصحافي خالد الجامعي، في مداخلة ألقاها خلال الندوة التي نظمها نادي حقوق الإنسان بكلية الحقوق السويسي بالرباط، والتي تناولت "واقع الإعلام في المغرب"، على أن مفهوم الصحافة وقع فيه تغيير جذري، مرتبط بمفهوم الأمية الذي اختفى مع ظهور الفضائيات، حيث أصبح الكل يصل إلى مفهوم الخبر، والكل يحكم على الواقعة، من خلال القنوات التي يشاهدها.

وأشاد الجامعي بدور الإنترنيت في الوصول إلى المعلومة، مما جعل "أي مواطن يصبح صحفيا، وكل مقهى إنترنيت يصبح بمثابة وكالة أنباء". واعتبر أن دخول الإنترنيت على الخط، غير ميزان القوى سياسيا "، حيث أصبح أي شرطي أو عسكري أو مسؤول خاضع لمراقبة عدسات آلات التصوير والهواتف النقالة للمواطنين"، مؤكدا أن هذه القوة الجديدة أعطت نتيجة ملموسة، متمثلة في قناص ترغيست وأحداث سيدي إفني، "التي لو لم يكن المواطن والإنترنيت لما وصلت مثل هذه الأخبار".

من جانبه، أكد الباحث في الإعلام يحيى اليحياوي، أن الإعلام الألكتروني لم يخلق أزمة للصحافة "التقليدية"، ولكنه خلخل بعض الجوانب فيها، كالجانب الإخباري لكونه (الإعلام الألكتروني) لا يعاني من الإكراهات التقنية، مثل دورية الصدور، أو إكراه المعلومة، وكذا الجانب الاقتصادي، لأنه ليست له تكاليف قارة ومكلفة، أو موارد بشرية، مثل الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزة.

واعتبر اليحياوي أن جميع صحف العالم تتراجع أمام الإنترنيت، ولكن الحدة تختلف من بلد إلى آخر، "ففي المغرب لا يمكن الحديث عن إعلام ألكتروني، في ظل غياب إعلام مكتوب".

أما عبد اللطيف حسني، مدير مجلة "وجهة نظر"، فركز على الحجز الذي تعرض له العدد 8 و 9 من المجلة، في عهد إدريس جطو حين كان وزيرا للداخلية، حيث "هوجمت مطبعة النجاح الجديدة، وتم الحجز على 8000 نسخة من المجلة، تحت ذريعة نشر أخبار تمس بالنظام العام". وأشاد حسني بالدور الذي لعبه قراء المجلة في إنقاذها، من خلال مساهماتهم المادية.

كما تطرق حسني إلى مسألة الإشهار في الصحافة المكتوبة، وقال إن الإشهار لا يمكن أن يعطى لتجربة إسمها صحافة مستقلة "ولكي تستفيد من الإشهار، فإنك يجب أن تؤدي ثمنه، من خلال الخط التحريري للجريدة".

جريدة المساء، 22-23 نونبر 2008 (تغطية محمد الصيباري).

Vous pouvez partager ce contenu