Aller au contenu principal

يحيى اليحياوي متحدثا عن استنساخ الأقراص المدمجة: "لا بد أن نستبق الظاهرة قبل أن تستشري"

التقنيات الجديدة دخيلة على المجتمع المغربي بكل المقاييس. فمنذ أواسط الثمانينات لم يكن شيء، ولكن حصلت طفرة في حوامل التكنولوجيا في المعلوميات والأقراص المدمجة والفضائيات خاصة البطائق التي تتجدد كل سنة. والمغاربة وصلوا إلى الإتقان في عملية إدخال التعديلات على هذه الحوامل.

فقد كانت الظاهرة نخبوية إلى حد ما وأصبحت الآن مسألة جماهيرية. واليوم نلاحظ في باب الأحد بالرباط مثلا وغيره، نجد من يبيع الأقراص المدمجة الأصلية والمستنسخة بأثمان زهيدة ويؤشر عليها الإقبال الكبير على الحواسيب الذي أصبح في متناول شريحة كبيرة من المجتمع خاصة رجال التعليم والموظفين المتوسطين.

وعامل ثالث ساعد في هذا هو التعامل السوسيولوجي أي طريقة تعامل المغاربة مع هذه التقنية ومستجداتها. ورغم أنه ليس هناك دراسات ميدانية، لكن المتتبع يلاحظ أن شريحة الشباب هي الأكثر استعمالا لهذه الأقراص، تتبعها شريحة الأطفال.

والتشريع لضبط هذه الظاهرة يتطلب الوعي بعنصرين: أن تصبح للظاهرة قوة اجتماعية ووزن سوسيولوجي في الواقع ويقوم التشريع بتقنينها. والزاوية الثانية هو أن نستبق الظاهرة قبل أن تستشري للحيلولة دون تجاوزها وعدم حصول المآسي المترتبة عنها.

وليس هناك نص تشريعي واضح في موضوع الأقراص المستنسخة والملكية الفكرية والتجارية بل هناك فقط إشارات. ولا يجب أن ينزل هذا التشريع من فوق، بل لا بد من قيام المشرع والبرلماني بالخصوص بدراسة ميدانية للظاهرة حول مدى اتساعها وتأثيرها والحق في الإبداع والنظر في ماذا يجري في الواقع بواسطة لجنة بحث ميداني مثل فرنسا وألمانيا وأمريكا تتكون من باحثين في الاقتصاد والاجتماع لضبط هذه الظاهرة.

ولا يجب أن يتعامل معها المشرع بمنطق المنع حيث يضبط أبعادها والخلفيات والنتائج التابعة لها وضبط مستجداتها لتحويلها إلى ما يعود بالنفع على المجتمع.

عبدلاوي لخلافة، جريدة التجديد، 8-10 أكتوبر 2004.

 

Vous pouvez partager ce contenu