Aller au contenu principal

"تقرير التنمية الرقمية العربية 2019" (إسكوا)

اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، إسكوا، بيروت، 2020، 187 ص.

ينقسم هذا التقرير إلى مجموعة من الأقسام، تعبر مجتمعة عن مسار ومآلات التنمية الرقمية في المنطقة العربية، سنكتفي هنا بتقديم الأقسام الثلاثة الأولى:

°- بالقسم الأول ("التحولات الحديثة العهد في اتجاهات التكنولوجيا الرقمية وسلوك المستخدمين على الصعيدين الدولي والإقليمي") يقدر التقرير حجم الاقتصاد الرقمي الدولي، بأكثر من 11 تريليون دولار، أي ما نسبته 15.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم. ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 25 بالمائة في أقل من عقد من الزمن، لا سيما في ظل التطور الهائل للهواتف النقالة والسحب المتصلة، والبيانات الضخمة، والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي وإنترنيت الأشياء.

ويتابع: في حين بلغ سكان العالم في العام 2019، حوالي 7.7 مليار نسمة، فإن هناك أكثر من 5 مليار مستخدم للهواتف النقالة (67 بالمائة نسبة نفاذ) وأكثر من 4.5 مليار مستخدم للإنترنيت (54 بالمائة نسبة نفاذ) و 3.5 مليار مستخدم نشيط لوسائط الاتصال الاجتماعي (45 بالمائة نسبة نفاذ) معظمهم عن طريق الهواتف النقالة (42 بالمائة نسبة نفاذ).

يقدر التقرير سكان العالم العربي بحوالي 420 مليون نسمة، وهو رقم يتزايد باطراد وتزداد معه الحاجة إلى وسائل الاتصال. بيد أن التقرير يلاحظ أن نسبة الهاتف القار بالمنطقة العربية تتراجع بحوالي 9 بالمائة، في حين ترتفع نسبة اشتراكات الهاتف النقال، والتي وصلت إلى أكثر من 100 بالمائة سنة 2019، ومن المحتمل أن تتراجع هذه النسبة حال بلوغ مرحلة التشبع. وتقدر نسبة النفاذ إلى الإنترنيت في المنطقة العربية ب 51.6 بالمائة، لكن الفجوة بين الرجال والنساء ترتفع لتصل إلى حوالي 25 بالمائة.

يقر التقرير بهذه النقطة، بوجود فجوة في استعمال الإنترنيت بين الرجال والنساء تتعدى 24 بالمائة في العام 2019، وهي أعلى من المتوسط العالمي الذي يصل إلى 17 بالمائة فقط.

وحسب التقرير، فإن 70 بالمائة من مستخدمي الإنترنيت في المنطقة العربية يقضون أكثر من ساعتين في الاتصال بالشبكة، في حين يقضي 17 بالمائة أو أكثر، ما يزيد على 10 ساعات، يستمعون خلالها للموسيقى ويشاهدون أشرطة الفيديو على وجه التحديد. كل ذلك عن طريق الهواتف النقالة، وعلى حساب الحواسيب المكتبية أو الحواسيب النقالة. ومن مجموع المستخدمين، نجد أن 58 بالمائة يفضلون التصفح باللغة العربية، مقابل 32 بالمائة للغة الإنجليزية و 9 بالمائة للفرنسية.

ويلاحظ أيضا أن 84 بالمائة من مستخدمي الإنترنيت في المنطقة العربية يعتمدون على تطبيقات الاتصال الصوتي/الفيديو: حيث 82 بالمائة لتطبيقات المكالمات الصوتية واتساب، ثم 64 بالمائة للفايسبوك وميسنجر و 37 بالمائة لسكايب.

من جهة أخرى، فإن مستخدمي التجارة الألكترونية بالمنطقة العربية محدود للغاية، إذ لا يتعدى إجمالي الإنفاق الشهري عبر الإنترنيت 7 مليار دولار في العام 2017.

°- بالقسم الثاني ("استعراض وضع مجتمع المعلومات في المنطقة العربية 2018-2019") يقر التقرير بأن جميع البلدان العربية لا تتوفر على استراتيجيات رقمية شاملة، حتى وإن كانت لديها استراتيجيات قطاعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وضمنها استراتيجية الحكومة الألكترونية. بيد أن عددا قليلا من هذه البلدان يتوفر على استراتيجيات للصحة الألكترونية أو التعليم الألكتروني أو الدفع الألكتروني، دع عنك استراتيجيات الأمن السيبيراني أو الذكاء الاصطناعي، على الرغم من أن العديد من البلدان العربية سارت في اتجاه تطبيق خطة عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات (جنيف 2003) وبرنامج عمل تونس (2005)، إضافة إلى الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة.

°- بالقسم الثالث ("البنية الأساسية والحوكمة والبيئة القانونية") يتحدث التقرير عن البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكيف أن هذه البنية تغطي، فيما يتعلق بالهواتف النقالة، معظم السكان، وهو نفس الأمر بالنسبة للارتباط بشبكة الإنترنيت حتى وإن تباينت مستويات الصبيب ونسب إدخال الألياف البصرية.

ويلح التقرير في ذلك على ضرورة إعمال مبدأ إشراك ما يسميهم "أصحاب المصلحة"، أي القطاعين العام والخاص، من خلال شراكات متعددة القطاعات...مع ضرورة ألا يتم استثناء المنظمات غير الحكومية.

من جهة ثالثة، يلح التقرير على ضرورة وضع القوانين والتشريعات الملائمة، ليس فقط من أجل إنجاح هذه الشراكات، بل أيضا من أجل حماية الخصوصيات وضمان أمن البيانات، مع العمل على مكافحة الجريمة السيبيرانية. صحيح أن معظم البلدان العربية تتوفر على استراتيجيات أمنية عبر الإنترنيت، لكنها مطالبة بمزيد من اليقظة لأن المخاطر تزداد وتتغير.

ومع ذلك، يعترف التقرير بأن البلدان العربية مطالبة ببذل المزيد من الجهد لتوفير "بيئة تنافسية للاتصالات الأساسية، بما في ذلك الاتصالات الهاتفية الثابتة والحزمة العريضة الثابتة، بغية حفظ الأسعار وتحسين الخدمات...(ثم) توفير التغطية الكلية للجيل الثالث والرابع...(ثم) توفير النفاذ الكلي إلى الإنترنيت للمؤسسات جميعا، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية".

Vous pouvez partager ce contenu