تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التكنولوجيا.. جسر الشباب العربي من الســـلبية إلى الثورية

لعبت وسائل التكنولوجيا الحديثة والنمو الهائل الذي شهدته منصات التواصل الاجتماعي المختلفة والمتنوعة في العالم أجمع والدول العربية تحديداً، دوراً محورياً وإيجابياً ومؤثراً إذ أحدثت تغيراً فعالاً في السلوكيات والمفاهيم في جيل الشباب. فبعد طول سبات اتسمت خلاله روحه بالسلبية والتواكل وعدم المبالاة، إلى حالة من الحراك اتسمت بثورية المواقف.

وبعد عقود طويلة كان ينعتهم الآخرون بصفات شتى ويدمغونهم بالانفصال عن الواقع، وعدم التعاطي مع الشأن العام، وقصر علاقة استخدامهم لوسائل التكنولوجيا الحديثة على الترفيه والتواصل غير المفيد. وتبدل الأمر عندما تفجرت ثورات الربيع العربي، ففند الشباب تلك الاتهامات بإظهارهم الوجه الحقيقي والإيجابي.

وتأكيدهم على مدى استفادتهم من التقنية الحديثة، وبشكل مُثمر في تحقيق أحلامهم، والانتصار لذواتهم بكسرهم قيود الاستبداد طلباً للحرية والديمقراطية وبإسقاط أنظمة عتيدة جثمت على الصدور لسنوات عديدة وهي على عروش الحكم. استخدام الشباب لتلك الوسائل الحديثة كجسر عبور من أزمنة عاشوها بروح سلبية إلى عوالم حرية حققوها بروح ثورية قوية، جعلتنا نطرحه كقضية للنقاش والبحث. وخلال جولة في عواصم عديدة جلبنا آراء مفكرين وساسة ونخب، حللوا ظاهرة الرواج التكنولوجي وتأثيرها في شبابنا العربي بصفة عامة.

مجموعات افتراضية تتضامن ضد الفساد

 بعد أن كانت التكنولوجيا المتمثلة أساسا في مواقع التواصل الاجتماعي تستخدم بشكل سلبي، أصبح اليوم معظم المغاربة خاصة الشباب يدخلون على "فيسبوك وتويتر" كساحات افتراضية تتم عبرها التعبئة السياسية والنقاش وتحديد مكان وزمان انطلاق شكل احتجاج معين، وبدأت بها تظاهرات حركة 20 فبراير 2011، واتاحت مناقشة العديد من الملفات لا يجرؤون التحدث عنها بشكل علني وواقعي من طرف شباب مثقف وواع سياسيا.

عن ذلك قال خبير علوم الإعلام والاتصال يحيى اليحياوي صحيح أن الشبكات الاجتماعية، أسهمت في زيادة تواصل الشباب المنتفض، وايجاد التنسيق فيما بينهم، وبحث المستجدات إلا أن ذلك لا يعوض التواجد على الأرض يوم الاحتجاج، رغم ما وفره فيسبوك للتواصل وتبادل الأفكار والآراء والمقترحات، وترتيب الأولويات، وتحديد مواعيد الاحتجاج.

الرباط ـ منال وهبي -القاهرة ـ ريهام عاطف ـ دار الإعلام العربية -رام الله - عبد الله ريان -المنامة غازي الغريري.  13 أبريل 2013

http://www.albayan.ae/one-world/correspondents-suitcase/2013-04-13-1.1861183

يمكنكم مشاركة هذا المقال