تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"عن المدونات الروحية"

يحيى اليحياوي

الإنترنيت شبكة مفتوحة، ليس بالإمكان إخضاعها للرقابة. من هنا، فإنها بحكم طبيعتها، وكرا لكل السلوكات الشاذة بالمجتمع، من الجنس الفاضح والخشن، إلى مواقع السحر والشعوذة، إلى دور القمار والمضاربات وما سواها.

السحر والشعوذة ظواهر اجتماعية موجودة بأرض الواقع، قبلما تتم موسطتها عبر الشبكة. الشبكة هنا لا تخلقها، إنها تعكسها كظاهرة، وتعمل على توسيع القاعدة "الشعبية"، التي تريد مطاولتها أو استقطابها، والتي (القاعدة أقصد) غالبا ما تكون هشة نفسيا، خرافية في تمثلاتها، اتكالية في سلوكها، تنتظر ضربة "خط" أو حظ لإدراك ما لا تستطيع إدراكه بالفعل والعمل، أو "لاستشراف" القادم بغرض الاطمئنان على النفس أو الأولاد أو الثروة.

أما تأثيرات هذه المدونات المحتملة، فلا تبدو لي مختلفة عن تأثيرات ما يتواجد منها بأرض الواقع، بالحي أو بالزقاق، أو بالشارع العام حتى. أعني تكريس واقع غير عقلاني، وتجذير عقلية غيبية، وتعميق الارتباط بالخرافة والسحر كأدوات للتخلص من الواقع أو تجاوزه.

حسن الأشرف، العربية. نت، 17 فبراير 2009

يمكنكم مشاركة هذا المقال