تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

25 سنة من عمر "دوزيم" بعيون أكاديميين وإعلاميين

احتفلت القناة الثانية "دوزيم" خلال الأيام الماضية بالذكرى 25 لانطلاقتها في المشهد السمعي البصري بالمغرب، انطلاقة اعتبرها البعض بداية لتجاوز الأحادية في هذا المجال الحيوي، ولتنويع العرض السمعي البصري، إضافة إلى محاولة مواكبة التطور الذي شهده المجتمع سياسيا وثقافيا ولغويا واجتماعيا.

ولكن في المقابل قد نختلف بخصوص تمكن القناة الثانية من الوصول إلى مستوى التطلعات المذكورة، ولذا هناك من يرى بأن "دوزيم" عبارة عن قناة "مكرورة" عن القناة الأولى، إضافة إلى عدم قدرتها على تجاوز الأحادية، وتنويع العرض السمعي البصري مع الانفتاح على الرأي الأخر وعلى مختلف تموجات المجتمع.

وفي هذا السياق، طرح Pjd.ma تساؤلات بخصوص تقييم حصيلة القناة وأفاق مستقبلها على أكاديميين وإعلاميين، بغية تقييم حصيلة القناة واستشراف مستقبل عملها حتى تكون في مستوى تطلعات المشاهد المغربي.

تقييم حصيلة 25 سنة من عمل "دوزيم"

اعتبر يحيى اليحياوي، الخبير في الإعلام والاتصال، أن 25 سنة التي مرت من عمر "دوزيم" شهدت تراجعات مستمرة على مستوى الأداء والمضمون، مضيفا أنه "إذا تجاوزنا مرحلة الجرأة في بداية اشتغال القناة فإنه يمكن التسليم بأن القناة الثانية تم ترويضها وتطويعها قياسا مع الجرأة التي كانت تميزها في بدايتها الأولى وبالتالي أصبحنا إزاء مؤسسة رسمية لا تختلف كثيرا في الأداء والمضمون عن القناة الأولى".

وأضاف اليحياوي أن "دوزيم" لا تعكس تموجات المجتمع والثقافة والرأي الأخر، بل أصبحت قناة ذات خطاب واحد بل وأوحد ولا يقبل بالاختلاف ويقصي مجموعة من الكفاءات العلمية والثقافية والفنية، مضيفا أن "استبعاد بعد الاختلاف في القناة أمر قاتل".

وكشف اليحياوي أن مقاربة أداء القناة من خلال ثلاثية الإخبار والتثقيف والترفيه، يتبين أنه على مستوى الأخبار "أصبحت الأولوية هي الأخبار الرسمية، في حين ما ننشده من قناة عمومية أن تتحول إلى قناة قرب، الأمر الذي لم يتحقق، فأصبحت القناة لا تقدم لنا أخبارا بل هي أداة للإخبار".

وبعد أن أوضح اليحياوي أن البعد الترفيهي والفني بالقناة أصبح شبه مغيب في ظل استقطاب كل ما ليس له علاقة بالفن، أشار إلى أنه في ما يتعلق بالجانب الثقافي، فإنه يلاحظ غياب برامج ثقافية محترمة ولديها مصداقية في شبكة برامج القناة الثانية.


 "دوزيم" في طريق الانتحار
قال يحيى اليحياوي، الخبير في الإعلام والاتصال، إنه "لا مستقبل لهذه القناة إذا استمرت في الاشتغال بنفس هذه الوتيرة، لا سيما في ظل الطفرة التكنولوجية وظهور قنوات فضائية"، مضيفا أنه "إذا استمرت القناة في هذا السلوك فإنها تسير في طريق الانتحار، وهي الآن في مرحلة الاحتضار والمستقبل سيوصلها لوضعية الانتحار".

وأشار اليحياوي إلى أنه من الصعب أن تستمر القناة الثانية في هذا السلوك إلى ما لا نهاية، وبالتالي يجب عليها أن تعيد النظر في ثلاثية الإخبار والتثقيف والترفيه، بغية تقديم أخبار في المستوى وفن وترفيه راق، فضلا عن ثقافة تعكس الاختلاف في المجتمع وتعكس التنوع الثقافي والتنوع اللغوي والبيئي وتنوع أنماط العيش والاستهلاك.
موقع حزب العدالة والتنمية، 7 مارس 2014

: 

حزب العدالة والتنمية: دوزيم تم ترويضها وهي في طريق الانتحار

استغل حزب العدالة والتنيمة الذي يقود الائتلاف الحكومي، احتفال القناة الثانية ب25 سنة على انطلاقتها، ليمرر رسائل قوية إليها على لسان باحثين وأكاديميين، ويعيد بذلك ''صراعه الخفي'' مع مسيريها والواقفين عليها، خاصة سميرة سيطايل، مديرة قسم الأخبار. بالقناة.

فقد قام الموقع الالكتروني بانجاز تقرير مطول عن القناة الثانية عبر تساؤلات لبعض الباحثين من اجل الوقوف على حصيلة القناة وأفاق مستقبل عملها حتى تكون في مستوى تطلعات المشاهد المغربي.

وأشار التقرير أنه ''قد نختلف بخصوص تمكن القناة الثانية من الوصول إلى مستوى التطلعات المذكورة، ولذا هناك من يرى بأن "دوزيم" عبارة عن قناة "مكرورة" عن القناة الأولى، إضافة إلى عدم قدرتها على تجاوز الأحادية، وتنويع العرض السمعي البصري مع الانفتاح على الرأي الأخر وعلى مختلف تموجات المجتمع''.

ونقل التقرير على لسان الباحث الأكاديمي يحيى اليحياوي الخبير في الإعلام والاتصال، إنه "لا مستقبل لهذه القناة إذا استمرت في الاشتغال بنفس هذه الوتيرة، لا سيما في ظل الطفرة التكنولوجية وظهور قنوات فضائية"، مضيفا أنه "إذا استمرت القناة في هذا السلوك فإنها تسير في طريق الانتحار، وهي الآن في مرحلة الاحتضار والمستقبل سيوصلها لوضعية الانتحار".

وأشار اليحياوي، في تصريحه دائما لموقع حزب العدالة والتنمية، إلى أنه من الصعب أن تستمر القناة الثانية في هذا السلوك إلى ما لا نهاية، وبالتالي يجب عليها أن تعيد النظر في ثلاثية الإخبار والتثقيف والترفيه، بغية تقديم أخبار في المستوى وفن وترفيه راق، فضلا عن ثقافة تعكس الاختلاف في المجتمع وتعكس التنوع الثقافي والتنوع اللغوي والبيئي وتنوع أنماط العيش والاستهلاك.

وأكد اليحياوي دائما أنه أن 25 سنة التي مرت من عمر "دوزيم" شهدت تراجعات مستمرة على مستوى الأداء والمضمون، مضيفا أنه "إذا تجاوزنا مرحلة الجرأة في بداية اشتغال القناة فإنه يمكن التسليم بأن القناة الثانية تم ترويضها وتطويعها قياسا مع الجرأة التي كانت تميزها في بدايتها الأولى وبالتالي أصبحنا إزاء مؤسسة رسمية لا تختلف كثيرا في الأداء والمضمون عن القناة الأولى".

من جهة أخرى، وفي ظل الحديث عن آفاقها ومستقبل القناة الثانية، دعا محمد عبد الوهاب العلالي، الخبير في الاتصال، في تصريحه لموقع حزب رئيس الحكومة، القناة الثانية إلى مواكبة التحولات والتنافسية العالية وفق دفاتر تحملات موجهة ومستمدة من الدستور، وتحت عين الهيأة العليا للسمعي البصري، كهيأة للتقنين، مؤكدا على ضرورة أن تعمل القناة على الخروج من النمطية وتأكيد الهوية الخاصة والمميزة لها، وتعزيز بنية الوفاء لإعلام القرب، وتقديم خدمة عمومية ذات جودة عالية على نحو يجعلها فضاء سمعيا بصريا مميزا لمواكبة التحولات الجارية التي يعرفها المجتمع المغربي، بدل أن تبقى "رقما إضافيا وحسب بين باقي القنوات".

موقع العدالة والتنمية، 8 مارس 2014

يمكنكم مشاركة هذا المقال