تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"المعلومة والمعرفة"

news-details

"المعلومة والمعرفة"

يحيى اليحياوي

1- في الارتباط والممانعة

ثمة بين المعلومة والمعرفة علاقات ترابط وتكامل وانصهار لحد الاندغام في بعض الأحيان. وثمة بينهما وفي الآن ذاته ربما، علائق تنابذ وتنافر، قد تبلغ درجة التناقض في بعض الأحيان أيضا.

فالمعلومة أساس المعرفة، مزودها بالمعطيات والبيانات والرموز، مخزونها من الوثائق والأرشيفات وبنوك المعطيات التي ترويها وتغذيها. والمعرفة امتداد للمعلومة، تصفي ما توفر منها، تهيكله، تحدد له السيرورة وتضع له السياق، أو تضعه فيه زمنا وفي المكان(1).

المعلومة حامل للمعرفة إذن والمعرفة حاضنة للمعلومة، يلتقيان في الهدف ويتقاطعان في الغاية، لكنهما لا يستطيعان تجاوز الممانعة فيما بينهما في حالات عدة، لعل أخطرها إطلاقا سقوطهما في فضاء التعتيم والمزايدة والإيديولوجيا، إذ لم تبن معلومة مؤدلجة لمعرفة ذات مصداقية، ولم تحتضن معرفة خلفيتها إيديولوجية لمعلومة ذات صدقية، أو بالإمكان الارتكان إليها إذا لم يكن في التفصيل، فعلى الأقل في العموم والجملة(2).

من غير الوارد هنا التنظير لطبيعة علاقة الارتباط أو الانتفاء القائمة بين المعلومة والمعرفة، ولا الغاية هنا التأصيل لذات العلاقة أو التأسيس لمرتكزاتها. الغرض هنا إنما الوقوف عند بعض مفاصل هذه العلاقة، بجهة استجلاء مستويات الارتباط، وتبيان نسب الممانعة بين طرفي المعادلة، معادلة العلاقة بين المعلومة والمعرفة (3).

والواقع أن ذات الاستجلاء، سلبا كما في الإيجاب، إنما يعترض تبيانه معوقان إثنان:

+ الأول ويتمثل في الانفجار الضخم الذي طاول أحجام المعلومات إنتاجا وتخزينا وتداولا بين الأفراد والجماعات، ليس فقط جراء " ثورة" تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصال، ولكن أيضا بسبب انفتاح الفضاءات، وتراجع الحدود، وتزايد تيارات تبادل وسريان المعلومات، وسرعة تدفقها بين مختلف أنحاء الكون (4).

لم يترتب عن ذات الانفجار هيمنة المعلومة على المعرفة (بالشبكات الألكترونية، كما عبر الفضائيات وقواعد المعطيات)، ولا سيطرة البث والإرسال على الإنتاج والتلقي، بل وأيضا طغيان (لدرجة السيادة) للاتصال التقني على مقومات التواصل الإنساني والثقافة العالمية (5).

يقول إيغناسيو راموني بهذا الشأن: " لم يعد للمعلومة أو للخبر (في ظل هذا "الواقع الجديد") لم يعد لهما من قيمة مواطناتية أو مدنية تذكر، بل أضحيا سلعة خالصة تخضع، شأنها في ذلك شأن باقي السلع، لمنظومة العرض والطلب، دونما تساؤل في طبيعتها أو وظيفتها أو الغاية التي جاءت الثورة إياها (لربما) لتكريسها صوتا ومعطى وبالصورة".

بالتالي، ففضاء الاتصال، يقول راموني، "لم  يعد مقتصرا فقط على إدغام المعلومة والثقافة كلا على حدة، بل  تعدى ذلك لحد صهرهما مجتمعتين في فضاء شامل وشمولي... أي في فضاء الثقافة العالمية ذات الخلفية الأمريكية، المرتكزة في جوهرها وفي منطوقها على التطلع الجماهيري والكوني لذلك" (6).

+ أما المعوق الثاني فيرتبط بهيمنة حوامل المعلومات، من اتصالات وسواتل ومعلوميات ووسائل بث وإرسال تلفزي عابر للحدود وغيرها، على المضامين والمحتويات، لدرجة أضحت معها المعلومات والأخبار ولكأنها أهم و"أقوى"، قياسا إلى المعارف والمعرفة.

لم تختلط، على الغالبية من بين ظهرانينا، لم تختلط عليه المعلومة المارة بالمعرفة القارة، بل أضحى من المتعذر على ذات الغالبية التمييز بين ما يدخل في فضاء هذه وما يحسب على فضاء تلك...لدرجة غدت المعلومة معرفة بالنسبة للبعض، والمعرفة معلومة بالنسبة للبعض الآخر، وهكذا دواليك (7).

قد لا يقتصر الأمر على هذا،  بل قد يتعداه إلى حد اعتبار البعض أن لا فرق بعد اليوم بين المعلومة والمعرفة، مادامتا تقتنيان نفس التقنيات، ولا سبيل لتقييمهما شكلا وفي الجوهر إلا سبيل ذات الاقتناء.

بالتالي، فالاحتماء خلف هذا المسوغ أو ذاك للتمييز بين المعلومة والمعرفة غدا ولكأنه أمر متجاوز، لا سيما بعدما نظر مارشال ماكلوهان لذلك عبر دمجه للرسالة بحاملها، أي للآداة التقنية بمحتواها، كائنة ما تكن طبيعة وشكل هذا الأخير(8).

وعلى الرغم مما قد يكون تحفظا على هذه الأطروحة أو تلك، فإن الذي لا سبيل للقفز عليه حقا إنما واقع الانفجار المعلوماتي (حوامل ومضامينا) الذي تواكب وتعدد السبل للبلوغ إلى المعلومات، والنفاذ إلى قواعد تخزينها، والقدرة المتوفرة على تداولها بين الفضاءات، كما بين الأفراد والجماعات.

2- "سمو" المعرفة

ليس ثمة من شك، ببداية هذا القرن، أننا حقا إنما بإزاء انفجار في المعلومات لم يكن له من مضاه يذكر في تاريخ البشرية، بجانب الحوامل كما بسبل الإنتاج والتخزين والاستغلال والتوزيع. إلا أن ذات الانفجار (9)  لم يفرز إلا في القليل النادر "انفجارا معرفيا"، على الأقل بالقياس إلى تجرد المعرفة وسموها على المعلومة:

+ فالمعرفة تفترض المدة وتشترط حدا أدنى من المسافة، مقارنة بالمعلومة التي تحكمها معايير الآنية، وتضبطها مقاييس السرعة، ولا هوس لديها بمنطق ثنائية الزمن والمكان. هي، أي المعلومة،  تعبير عن حالة عابرة وترجمة لحدث مار وانعكاس لمجريات الأمور في راهنيتها.

ولما كان الأمر كذلك، فإن نسبة ما يتحول من معلومات إلى معارف غالبا ما يكون قليلا، أو لنقل متواضعا بالقياس إلى وفرة المعلومات وفورة حواملها(10).

+ والمعرفة ترتفع بالمعلومات (أو ببعض منها على الأقل)، تدمجها في السياق العام، تبني لها الخلفية والمرجعية، وتربطها بما سواها من معلومات، بغرض بلوغ المعنى الذي لا سبيل لبلوغه كبير في ظل معلومات متواترة، متفرقة ولا رابط  ظاهريا بينها في الشكل أو في المضمون.

ومعنى ذلك أن لا إمكانية للسمو بالمعلومة إلى معرفة في غياب المنظومة المؤطرة، والنسق الناظم، والسياق العام الذي يحولها إلى معرفة، ويؤسس بالاحتكام إليها للمعنى (11).

ومعناه أيضا أنه حتى بتوفر المعلومة على نظام يضمن لها التسعيرة (التجارية) بهذا الفضاء أو ذاك، فإنها لا تسمو دائما إلى مرتبة القيمة إلا بتحولها مع الزمن إلى معرفة.

+ والمعرفة لا تنتج حتما و بالضرورة بواسطة أدوات المعلومة (حتى وإن اقتنت في ذلك أرقى شبكاتها)، بل غالبا ما تنفر منها، كونها تتغيأ أهداف أخرى...هي آخر المفكر فيه من لدن المعلومة.

فإذا كانت المعلومة أداة تدبير وتسيير ومنافسة (بالأسواق أو للحصول على امتياز بالعلاقات الدولية أو ما سوى ذلك)، فإن المعرفة تتغيأ التراكم في الزمن، ولا وظيفة آنية لها، تحدد لها التوجه العملي أو تؤسس لها الأبعاد المباشرة (12).

لا تشتغل المعرفة إذن بأدوات المعلومة، ولا تنافس هذه الأخيرة في طبيعة المهنة أوالوظيفة أو غيرها، إنها تراهن في الغالب الأعم، على المعرفة، المعرفة من أجل المعرفة...(13).

وعلى هذا الأساس، فإن الركائز التي تبني لاقتصاد المعلومات هي ليست بالضرورة  التي تؤسس لاقتصاد المعرفة، حتى وإن تداخلت بنياتهما وأضحيا (مع الرقمنة تحديدا) يقتنيان بعضا من الحوامل المشتركة.

فاقتصاد المعلومات اقتصاد عرض بامتياز (يقدم "السلعة" ويبحث لها فيما بعد عن المقتني)، في حين أن اقتصاد المعرفة اقتصاد طلب، قد يبدو من المجازفة معه تصميم "السلعة" إذا لم تكن ظروف الاقتناء مضمونة  ومتوفرة (14).

والفارق بينهما إنما هو من قبيل الفارق بين مصممي البرمجيات المعلوماتية والأقراص المدمجة من ناحية، وبين دور النشر... التقليدية منها، كما تلك التي ولجت الشبكات الألكترونية.

وهو أيضا من الفارق بين الباحث عن المعلومة بغرض التوظيف المباشر (بالسوق أو بغرض التنظيم)، وبين الباحث عنها ليكمل عناصر العقد التي تضمن له المعرفة وتحيله صوبا على المعنى (15).

بالتالي فلو اعتمدنا زاوية الغاية والتوظيف تحديدا، فإن المعلومة غالبا ما تتغيأ هيكلة النظام الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي كل على حدة، في حين أن المعرفة تصبو إلى هيكلة كل تلك المستويات في إطار منظومة شاملة، يحكمها جملة وبالتفصيل هوس البحث عن المعنى.

ليس ثمة من شك كبير إذن أن المعلومة إنما تتميز عن المعرفة في الطبيعة كما في الإطار الزمني المعتمد...وتتميز عنها أيضا وأكثر، بجانب الغاية المرجوة، وبجهة الوظيفة المطلوبة...وتتميز عنها كذلك بجانب سبل التبيئة والتموطن(16):

+ فالمعرفة عملية تصبو إلى هيكلة المعلومة قياسا إلى واقع حال جاري أو مستشرف، لا تلتقطه المعلومة بحكم تجردها، ولا سبيل لها إلى ضبط آليات اشتغاله بحكم آنيتها.

ولما كانت المعرفة كذلك، فإنها تبدو أقرب إلى الثقافة منها إلى المعطى الخام، ليس فقط على اعتبار الشكل الذي تأخذه، بل أيضا احتكاما إلى قدرتها على مخاطبة الضمير الجمعي الذي يضمن لها المصداقية والقوة (17).

+ والمعرفة ليست عملية اقتناء والتقاط، إنها عملية انتقاء وتمييز... للقدرة على التعلم والتعلم الدائم بداخلها قيمة كبرى.

والقدرة المحال إليها هنا لا تطاول فقط قابلية الفرد على التمييز بين المعلومة والبحث عن خيط رابط لها يؤدي إلى المعرفة (وإلى المعنى بالمحصلة)، ولكن أيضا قابلية الجماعة على ذلك وقدرتها على استنباته إلى ما لانهاية.

والسر في ذلك لا يكمن في كون المعلومة "فردية الهوية"، بالإمكان استقراؤها دونما حاجة إلى الجماعة، ولكن بالأساس على اعتبار أن المعرفة إشكالية جماعية بامتياز، تخترق الأفراد في علاقاتهم وارتباطاتهم، ولا تطاولهم إلا نادرا بمعزل عن ذلك(18).

والقصد من هذا إنما القول بأن الانتقال من المعلومة إلى المعرفة (وإلى المعنى بالمحصلة) إنما هو من الانتقال من تمثل الفرد إلى تمثل الجماعة.

+ والمعرفة عملية اختمار جذرية، استهلاكها للوقت كثيف، وحاجتها إلى الزمن قصوى.

لا يروم القصد هنا بالعملية إياها ترك المعلومة في تجردها إلى حين أن تختمر لوحدها، ولكن إدماجها في السياق العام الذي يضمن لها ذلك جملة أو بالتفصيل.

وليس المقصود امتلاك هذه المعلومة أو تلك، التحكم في هذا المعطى أو ذاك (أيا ما يكن مستوى هيكلته وترميزه)، بل يعني بداية وبالنهاية القابلية على التملك والقدرة على الموطنة (19).

لن يكفي هنا الادعاء بامتلاك المعلومة والقدرة على توظيفها، العبرة هنا بقابلية الأفراد والجماعات لتمثل المعلومة، ربطها بما سواها من معلومات، دمجها في محيطها، وضعها في سياقها، واستنباط المعنى من كل ذلك مجملا أو بالأجزاء.

بالتالي فالاختمار المقصود هنا لا يتم فقط بالامتلاك، بل يفترض مبدأ التملك والقدرة على تحويل المعلومة إلى جزء من منظومة معرفية قائمة، أو من المفروض لها أن تقوم.

 لا يتم ذلك بالاقتصار على ضمان مبدأ بلوغ المعلومة أو النفاذ إلى البنوك المكتنزة لها، بل يتم عبر استيعابها في جدليتها مع السياق الجاري، عبر تمثلها وسيرورة الأحداث والوقائع.

ولربما لهذه الأسباب ترى الدول المتقدمة قد تجاوزت خطاب "مجتمع المعلومات" وبدأت تتحدث عن "مجتمعات للعلم و للمعرفة"، لكنها لا تتراءى للبعض سوى كونها صيغة متطورة من صيغ "استبداد الاتصال" الذي تتوجه المعلومة كما المعرفة بجهة الإندغام بصلبه(20).

هوامش

(1)- تقدر بعض الدراسات أن الذي يدخل مجال المعرفة من المعلومات المتاحة  إنما نسبته 10 بالمائة ليس إلا.

أنظر في هذه الإشكالية:

Unesco, «Rapport mondial sur la communication», Ed. Unesco, Paris, 1998.

(2)- لعلنا لا نبالغ القول بأن الإيديولوجيا إنما هي العدو المشترك للمعلومة كما للمعرفة.

راجع حول هذه النقطة:

Mattelart. A , «La culture globale entre rêve et cauchemar», In «Mondialisation : au-delà des mythes», Ed. La Découverte, Paris, 1997.

Bourdieu. P, «Sur la télévision», Ed. Liber, Paris, 1996.

Ferro. M, «L’information en uniforme : propagande, désinformation, censure et manipulation», Ed. Ramsey, Paris, 1991.

(3)- يحدد دانييل بيل المعرفة في كونها "مجموع التعابير والأفكار المنظمة، المقدمة لحكم عقلاني أو نتيجة تجريبية والتي بالإمكان إبلاغها إلى الآخرين عن طريق وسيلة اتصال" بالتالي، فالمعرفة إنما هي معطيات منظمة بالإمكان إبلاغها". أنظر:

Bell. D, «The coming of post-industrial society : a venture in social forecasting», New York, Basik Books, 1973.

أما المعلومة فيحددها فريتز ماخلوب في كونها "إبلاغ المعرفة". أنظر:

Machlup. F, «The production and distribution of knowledge in the United States», Princeton University Press,1962.

(4)- أنظر:

El Yahyaoui. Y, «La mondialisation : communication-monde, ultralibéralisme planétaire et pensée unique», Ed. Boukili, Kénitra, 1998.

(5)- وهو أمر فصلنا فيه في:

اليحياوي. يحيى، "احتقار الديموقراطية: دراسات في آليات الاستبداد الجديد"، منشورات عكاظ، الرباط، ماي 2005.

(6)- Ramonet. I, «Tyrannie de la communication», Ed. Folio Actuel, Paris، 2002.

(7)- وهي الحالة التي يعتبر فيها البعض مثلا أن كل ما يروج بشبكة الإنترنيت إنما هو معرفة حتى وإن اتخذ شكل المعلومة. راجع في تفنيد هذا الطرح:

اليحياوي. يحيى، "كونية الاتصال، عولمة الثقافة: شبكات الارتباط والممانعة"، منشورات عكاظ، الرباط، دجنبر 2004.

(8)- لعل عالم الاجتماع الكندي مارشال ماكلوهان هو الأسبق في إدغام الرسالة بحاملها أو المعلومة بقاعدتها المادية. أنظر في تفصيل أطروحته:

McLuhan. M, «The Gutenberg galaxy», University of Toronto Press, 1962.

Breton. P, «L’utopie de la communication: le mythe du village planétaire, Ed. La Découverte, Paris, 1992.

(9)- للإشارة فقط  فإن الوثائق والبيانات والمعطيات بشبكة الإنترنيت تحتسب بالملايير.

(10)- أنظر في هذه النقطة التقرير الجيد:

Trégouet. R, «Des pyramides de pouvoir aux réseaux de savoirs», Sénat (France), Rapport d’information n° 331, Paris, 1997-1998.

(11)- لا يضمن المعنى إلا بربط المعلومات بعضها البعض وقراءتها مجتمعة  في إطار  سياق عام اجتماعي وثقافي.

(12)- هناك العديد من المؤسسات، وبمعظم دول العالم، لا تشتغل إلا في أفق المعرفة والثقافة حتى وإن كانت مخرجاتها تستوظف لأغراض تنافسية أو لإدراك غنيمة في العلاقات الدولية أو ما سوى ذلك.

(13)- يقال إن فضاء المعرفة مستقل عن عالم السياسة وأن الفاعلين في الأول ليسوا بالضرورة رهيني السياسيين. وهو أمر وارد، لكن واقع الحال يثبت أنه ليس هناك معرفة من أجل المعرفة. إذ سرعان ما يتم التوظيف. راجع في بعض عناصر الإشكالي:

اليحياوي. يحيى، "احتقار الديموقراطية..."، سابق ذكره.

(14)- OCDE, «L’économie fondée sur le savoir», Rapport, Paris, 1999.

(15)- Réal. J et Alii, «Gérer les connaissances, un défi de la nouvelle compétitivité du XXIème siècle : information, interaction, innovation», Université du Québec à Trois Rivières, 2000.

(16)- نقصد بالتبيئة والتموطن سبل التملك المجتمعاتي للمعلومة وفعل المحيط في استقبالها، في قراءتها أو في تأويلها.راجع في ذلك:

El Yahyaoui. Y, «Mondialisation et stratégies de communication», Ed. Walili, Marrakech, Mai 2002.

Zghal. R, «L’appropriation de la technologie, le savoir et le développement», Université de Sfax, Tunis, Document sans référence.

(17)- Trégouet. R, «Des pyramides de pouvoir aux réseaux de savoirs», Rap. Précité.

(18)- أنظر في هذه النقطة:

Castells. M, « Le pouvoir de l’identité», Ed. Fayard, Pari,، 1999.

(19)- يقال إن تملك تقنية ما لا يتم إلا عندما تغدو جماهيرية، أي يتحكم في مفاصلها أكثر من 60 بالمائة من ساكنة دولة أو مجموعة.

(20)- المقصود هنا هو القول بأنه في سيادة الاتصال وتحوله (لدرجة الهوس) إلى "قيمة اجتماعية"، فإن المعلومة والمعرفة لا يغدوان سوى كونهما المادة الأولية والوسيلة التي عبرهما تتم "غاية الاتصال".

* "المعلومة والمعرفة"، مجلة يتفكرون، العدد 5، خريف 2015.

 

 

 

يمكنكم مشاركة هذا المقال