4 أكتوبر 2026
إلى أين تسير قضية الصحراء المغربية؟...لا ندري...يبدو الأمر كما لو أنها مصنفة "سري للغاية"، لدرجة لا نكاد نعرف معها، ما الذي يجري وبأي اتجاه يسير ...من يومين فقط، صدر التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول المسألة، ممهدا لإحاطات شهر أكتوبر الجاري...سيذكرنا المبعوث الخاص بما عقده من لقاءات، وسيقدم توصياته "الجديدة" للحل...لكن التقرير تضمن تعابير لم نعهدها، ولا يستطيع فك شفرتها إلا خبراء القناة الأولى وميدي 1...فهو يتحدث عن "إمكانية إنشاء مجلس انتقالي يتولى تدبير عدد من المسارات الانتقالية، ويوفر في الوقت نفسه إطارا للتفاوض حول تفاصيل حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف" (انتهى الاقتباس)...هذه الجملة الأخيرة تعطي الانطباع كما لو أننا عدنا للمربع الصفر...مربع سردية "الحل العادل والدائم والمقبول من لدن الطرفين"، لكن هذه المرة من لدن مجلس انتقالي لا نعرف لا طبيعته ولا مكوناته ولا وزن ما سيصدر عنه... هذه واحدة...ثانيا: في مختلف مراحل التفاوض، يشدد التقرير "على أن أي مقترح للحكم الذاتي في الصحراء، ينبغي أن يستجيب لأعلى المعايير الدولية، وأن الانتقال إلى حكم ذاتي حقيقي يحتاج إلى ضمانات دولية قوية...وأي حل للنزاع يجب أن يخضع لعملية تشاور ذات مغزى مع الصحراويين، في إطار مبدأ تقرير المصير" (انتهى الاقتباس)...ما معنى أعلى المعايير الدولية؟...ما معنى عملية تشاور ذات مغزى، في إطار مبدأ تقرير المصير؟...يبدو هنا أيضا أننا عدنا من جديد لمفارقات سردية مربع الصفر: هل هو تقرير المصير بصيغة الاستفتاء، كما تطالب بذلك البوليزاريو، أم هو تقرير المصير، مع اعتبار أن مقترح الحكم الذاتي هو صيغته المثلى، كما يشترط المغرب؟... وما الفارق بينهما عمليا، إذا كان سؤال القبول بالأول أو الثاني، يفترض "عملية تشاور ذات مغزى مع الصحراويين"؟...ثالثا: أين الأميركان؟...ألم يعدونا بحل سريع ضمن السيادة المغربية الكاملة؟... أليسوا هم من خلطوا الأوراق بين أيدينا، ودفعونا لمقايضة قضيتنا الوطنية بتطبيع قسري مع دولة تتلكأ هي الأخرى، في الاعتراف لنا بالسيادة على المناطق الجنوبية؟...آخر ما سمعناه من مبعوثهم أن العملية ستطول وألا أثر لحلول وشيكة...يبدو لي أن كل ما يعرض علينا ليست حلا...هي متاهات حلول...
5 أكتوبر 2026
من مجموع النقاط ال 68 التي وردت بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، حول قضية الصحراء المغربية، استوقتني النقطة 61 ثم النقطة 65...بالنقطة 61، نقرأ التالي: "وأود أن أؤكد أن أي مقترح يجب أن يخضع لعملية تشاور هادفة مع شعب الصحراء الغربية، بحيث تكون له حرية الاختيار الطوعي في قبوله أو رفضه. وهذه العملية التشاورية ضرورية لضمان عدم استمرار حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير" (انتهى الاقتباس) ...بالنقطة 65، نقرأ: " وفي الوقت الذي يجري فيه التفاوض على حل مقبول بشكل متبادل يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، من الضروري أن يمتنع الطرفان عن أي عمل يمكن أن يقوض الثقة الهشة ويعرقل التقدم في العملية السياسية" (انتهى الاقتباس)..."حرية الاختيار الطوعي في قبوله أو رفضه" بالنقطة 61 و "...يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية" بالنقطة 65...ماذا لو يخرج وزير الخارجية ليفسر لنا "هاد لحريرة"...لأننا لم نعد نحسن لا القراءة...ولا الكتابة...
2 أكتوبر 2026
في أواخر شهر شتنبر الماضي، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، واقعة دخول المغاربة لمدينة سبتة ب"الهجوم على إسبانيا"...وتابع بأن إسبانيا كانت "ضحية هجوم خارجي، متعدد الأبعاد" من لدن حوالي 80 ألف من المغاربة...لذلك، لم يتردد في إعلان تضامنه مع إسبانيا، ويشدد على "ضرورة تطوير حلول حازمة لحماية الحدود المشتركة للاتحاد الأوروبي وضمان فعاليتها، مع احترام قانون الاتحاد الأوروبي والقيم التي يقوم عليها" (انتهى الاقتباس)...هذه هي فرنسا التي نتباهى بلغتها... ونتسابق لحمل جنسيتها... ونفتح لها الأبواب دون تأشيرة...وننتقي لها المشاريع والصفقات... ونعتبرها حليفنا الذي لا يمكن أن يخذلنا...ها هي تصفعنا جهارا نهارا...وتقدم شهادة زور ضدنا وعلى مٍرأى ومسمع منا...فرنسا تعرف أكثر من غيرها، أن سبتة مدينة مغربية محتلة، تماما كمدينة مليلية والعديد من الجزر المتاخمة لحدود المغرب البرية...ومع ذلك، تتنكر وتنكر ولا تقيم لنا أي اعتبار...فرنسا ذات التاريخ الاستعماري الأسود في إفريقيا، وذات الحاضر الاستعماري المخجل، بالعديد من بلدان وجزر المحيط الهادي...تعتبر مدنا داخل تاريخنا وجغرافيتنا، تعتبرها حدودا لأوروبا...كما لو أن إفريقيا برمتها، هي حدود أوربا الجنوبية، جزء من سيادتها...بودي أن أعرف رأي مزدوجي الجنسية منا في الأمر...وزراء وسفراء ومثقفين ورجال أعمال...ما هي حدود بلدهم بالتحديد؟...وهل سبتة ومليلية جزء من وطنهم/الأم، أم تراها قطعة من بلد التجنيس؟
7 أكتوبر 2026
لن يتذكر الناس كثيرا، السابع من أكتوبر كتاريخ انطلاقة طوفان الأقصى...سيتذكرون أكثر، مسلسل الإبادة الجماعية الذي تلاه...لم تأت "واقعة" طوفان الأقصى من فراغ...أتت بعدما اشتد الحصار على غزة، وبات الموت لدى أهلها أهون بكثير من حياة لم تعد تطاق...74 ألف قتيل و 175 ألف جريح، دع عنك المفقودين، هي "الغلة" المؤقتة لإبادة لا تزال مستمرة حتى الساعة، بوتيرة 8 إلى 10 قتيل يوميا...أما القطاع، فقد سوي بالأرض تماما...بمساكنه ومساجده وكنائسه ومدارسه ومستشفياته وحقول فلاحيه...لا رائحة بالقطاع إلا رائحة الموت...أنظير بضعة مئات من إسرائيليي غلاف غزة، قضوا في 7 أكتوبر، تتم إبادة كل بشر غزة وشجرها وحجرها؟...نعم...لأن إسرائيل التوراتية تعلن أن مقتل إسرائيلي واحد يستاهل قتل عشرات الآلاف من البشر، المذنب منهم كما البريء سواء بسواء... للأميركان اليد الطولى فيما جرى...لأن لهم هم أيضا تاريخهم الأسود في تقتيل ملايين السكان الأصليين وإبادتهم عن آخرهم...وبما أنهم من مدرسة واحدة، فقد أمدوا إسرائيل بكل ما تحتاج من أدوات دمار، ثم بيضوا وجهها بالأمم المتحدة وبوسائل الإعلام...للحكام العرب نصيب وافر في ذلك...أدانوا باحتشام، ثم حملوا المقاومة وزر "مغامرتها"... ثم ركنوا للمقاعد مثلنا ليتفرجوا فرجة المتشفي...حتى وإسرائيل تتوعد معظمهم بمشروع "إسرائيل الكبرى"، تجدهم سكارى وما هم بسكارى...آلة التجريف قادمة لهم جميعا...حتى التطبيع لن ينفعهم...لا بد من تحويلهم جميعا، حكاما ومحكومين، إلى عبيد أذلاء...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
19 أكتوبر 2026