تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران" (18)

 28 يونيو 2026

 

الحكومات العربية تدين هجمات إيران على البحرين والكويت فجر هذا اليوم، الأحد... تعتبرها مسا بسيادة البلدين وضربا "لاستقرار المنطقة"...إيران ترد بأنها لا تستهدف أراضي أحد...إنها تستهدف القواعد الأميركية المتواجدة هناك، وهي بحكم القانون الدولي، أراضي أميركية خالصة...على أرض البحرين يوجد مقر الأسطول الأميركي الخامس...وعلى أرض الكويت، قاعدة علي السالم الجوية وغيرها...منهما ينطلق العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران، وعليهما يتم الرد...العرب لا يستطيعون إدانة أميركا وإسرائيل عندما تقصفان إيران...ولا يملكون الجرأة لإدانة إسرائيل وهي تبيد البشر وتجرف القرى والمدن وترحل الآمنين قسرا وتقتطع من سيادة أكثر من بلد عربي...مباشرة أو عبر وكلائها بالمنطقة...الحكام العرب ضعفاء...انبطاحهم للأميركان ولإسرائيل دليل ضعفهم وترهل قواهم...وانتفاء الحيلة من بين يديهم...ها هي دول الخليج، بثرواتها وأرصدتها المالية اللامتناهية، لا تملك القدرة على حماية نفسها بنفسها...ولا تجرأ على مفاتحة حليفها الأميركي والإسرائيلي في تقاعسه للدفاع عنها...أي سيادة هذه التي يتحدثون عنها؟...التواجد الأميركي/الإسرائيلي بالخليج هو المشكلة...هو أم المشاكل

 

 30 يونيو 2026

 

آلاف المحامين أمام البرلمان...يحتجون على مشروع قانون يعنيهم...لكنه لا يرضيهم...لأنه "يمس استقلاليتهم ولا يراعي موقعهم الخاص"...إنهم يحتجون على تنكر الحكومة لوعود قطعتها بخصوص مطالبهم...ولا يرضون بأقل من سحب المشروع جملة وتفصيلا...عندما يعجز وزير/محامي على فتح حوار مع زملاء له في المهنة، فهذا مؤشر قاطع على أن منظومة العدالة قد باتت مجال مزايدات ولي ذراع... وعندما يعجز وزير/محامي على تدبير ملف بين هيئة منظمة ورفيعة التكوين، فكيف له، أو للدولة، أن تدير ملفات من هم غير منظمين...أي من قد يبلغ بهم الضيم حد أخذ حقوقهم بأنفسهم وبطريقتهم...لو كان من نجاح يحسب لهذه الحكومة، فسيكون بالتأكيد معاداتها لكل شرائح الشعب...نخبه وعامته على حد سواء...من تقييمي المؤقت لحكومة الخمس سنوات التي مضت، أستطيع أن أجزم أنها أسوء حكومة مرت علينا على الإطلاق...كرئاسة وكوزراء

 

 2 يوليوز 2026

 

قرأت أن الفقر قد تراجع بالمغرب...بفضل برامج الدعم الاجتماعي، انتقل عدد الفقراء من 4 مليون إلى 2.5 مليون شخص...وانخفض مؤشر الفقر متعدد الأبعاد من 4.5 بالمائة إلى 2.5 بالمائة...وقرأت أن الدولة الاجتماعية قد "قطعت أشواطا كبيرة، لدرجة شعر بها المواطنون في حياتهم"...لا فائدة من مناقشة كيف يقاس الفقر، فما بالك لوكان متعدد الأبعاد، أي متمكنا من صاحبه تمكن الأسد من فريسته...الفائدة الأكبر هي التساؤل في وقع هذه البرامج على حياة الناس...هل 500 درهما دعما اجتماعيا كافية لانتشال الناس من الفقر، والادعاء بأن عدد الفقراء قد تقلص؟ ما الذي سيغطيه هذا "الدعم الكاذب والمهدئ" من تكاليف واقع هشاشة، باتت الطبقات المتوسطة نفسها تشكو منه، ولا تستطيع مواكبته؟...الفقر لا يقاس...الفقر يعاش...من لم يعشه، لا يستطيع أن يشعر بمدى قدرته على الفتك بمن يطاله...في العام 1987، كتب الاقتصادي الأميركي روبرت سولو التالي: "أرى الحواسيب بكل مكان، لكنني لا أراها في إحصائيات الإنتاجية"...أنا أيضا مثله: أرى تراجع عدد الفقراء في الإحصائيات، لكنني لا أرى تراجعا لعددهم، لا بالفضاء العام...ولا بالجغرافيا حيث يوجدون

 

 3 يوليوز 2026

 

إيران تشيع اليوم مرشدها الأعلى...وفود من كل الأصقاع، وجنازة ينتظر أن يسير خلفها أكثر من 20 مليون شخص...مباشرة أو بالمرابطة في الميادين...اغتيل آية الله علي خامنئي، رحمه الله، وهو في أرذل العمر...هو وجمع كبير من عائلته...اغتالته أميركا وإسرائيل... طغاة ظلمة، جبلوا على قتل الخصوم ومن يقف بوجههم... لنترك جانبا كلام السفهاء وفقهاء السلاطين، ولنعد للرجل بعضا من مناقبه...بحثت في سيرته، فوجدته صادقا مع نفسه ومع معتقده...حمل فلسطين في قلبه، ولم يساوم عليها... لو أراد مساومتها وقايضها بالملايير، لضمن سلامته وسلامة نظامه...عاش فقيرا ومات فقيرا، مع أنه كان رأس النظام في بلد من أغنى بلدان الأرض...لم يعثر له على عقارات أو استثمارات أو حسابات بالخارج...ولم يسكن القصور...لربما بيته كان أبسط من بيوت أبسط الإيرانيين...رفض بفتوى قاطعة، التعرض لأم المؤمنين، ومنع سب أئمة ورموز أهل السنة...لا بل يقال إنه أمر بعدم إعادة طبع الكتب التي تتطاول على الصحابة أو تتعرض لهم أو تذمهم... ساند المقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن...من باب المصلحة دون شك...لكن أيضا من باب مبدأ سنه دستورهم في ديباجته: الوقوف بجانب المستضعفين...الرجل الآن بين يدي ربه...لا نملك إلا أن ندعو له بالرحمة وبالمغفرة...فهو بالأحوال كلها، مسلم، لا يملك تكفيره إلا جاهل أو من في نفسه مرض...والعياذ بالله

 

نافذة "رأي في الشأن الجاري"

6 يوليوز 2026

يمكنكم مشاركة هذا المقال