تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من غزة إلى أفغانستان.. اليحياوي يرسم خريطة الألم في العالم الإسلامي

هبة زووم – الرباط
 

في تدوينة اتسمت بحدة غير معهودة ووفاءً لأسلوبه الصادم، عبّر الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي عن رؤيته القاتمة لواقع العالم الإسلامي، متفاعلاً مع الأحداث المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط ومناطق أخرى، حيث اختلطت أجواء العيد بمشاهد الحرب والمعاناة.


واستهل اليحياوي تدوينته بتساؤل مؤلم حول معنى العيد في ظل ما يعيشه سكان قطاع غزة، في إشارة إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تطبع يومياتهم، قبل أن يوسع دائرة التساؤل لتشمل مناطق أخرى تعيش على وقع توترات ونزاعات متصاعدة.


وتوقف الباحث عند ما وصفه بغياب مظاهر الفرح في عدد من الدول، من بينها إيران وبلدان الخليج، في ظل أجواء مشحونة بالتوتر العسكري، تتداخل فيها الصواريخ والطائرات المسيرة مع تفاصيل الحياة اليومية، ما يجعل الاحتفال بالمناسبات الدينية باهتاً أو شبه غائب.


كما أشار إلى واقع بلاد الشام، حيث تتقاطع مسارات الصواريخ في سماء المنطقة بين إسرائيل وإيران، في مشهد يعكس حجم التصعيد الإقليمي، مبرزاً في الآن ذاته معاناة النازحين في لبنان الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.


ولم يغفل اليحياوي التطرق إلى أزمات أخرى خارج بؤرة الشرق الأوسط، متوقفاً عند ما تعانيه الصومال من أزمات بنيوية، وليبيا من فوضى السلاح، والسودان من حرب أهلية مدمرة، إضافة إلى استمرار التوترات في باكستان وأفغانستان.


وبلغة مشحونة بالدلالات، رسم الباحث صورة قاتمة لواقع تتداخل فيه الحروب مع تفاصيل الحياة اليومية، حيث "يعايد الناس بعضهم بالنار والحديد"، في تعبير مجازي يعكس حجم الإحباط من استمرار دوامة العنف.


وتنتهي التدوينة بنبرة تجمع بين الألم والأمل، حيث، رغم هذا الواقع المثقل بالمآسي، يصرّ اليحياوي على توجيه تهنئة بالعيد، في مشهد يلخص مفارقة العيش بين المعاناة والتشبث ببقايا الأمل.


وتأتي هذه التدوينة في سياق تفاعل واسع لعدد من المثقفين والباحثين مع الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث تتقاطع القراءات بين التحليل السياسي والتعبير الإنساني، في محاولة لفهم ما يجري واستشراف مآلاته.

 

هيبازوم، 22 مارس 2026

https://www.hibazoom.com/article-203342/

قراءة المقال

يمكنكم مشاركة هذا المقال