هبة زووم – الرباط
عاد الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي لإثارة النقاش حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المغرب، من خلال تدوينة انتقد فيها موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق، معتبراً أن الانشغال بما يحدث في الشرق الأوسط لا ينبغي أن يحجب الانتباه عن ما وصفه بـ”العدوان الصامت” على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي تدوينته، أشار اليحياوي إلى أن ارتفاع الأسعار أصبح ظاهرة تطال مختلف المواد الاستهلاكية، من الخضر والفواكه إلى اللحوم البيضاء والحمراء، مروراً بالأسماك والقطاني ومشتقات الحليب، مؤكداً أن المواطن بات، بفعل هذا الوضع، يدخل الأسواق وكأنه “زائر” يتجول بين السلع دون القدرة على اقتنائها.
ويرى يحيى اليحياوي أن تبرير موجات الغلاء بعوامل مثل الجفاف أو اضطراب سلاسل الإنتاج لم يعد مقنعاً في نظر العديد من المتابعين، خاصة في ظل توفر كميات من الأمطار خلال الموسم الحالي، وهو ما يطرح، بحسب تعبيره، تساؤلات حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا الارتفاع المتواصل في الأسعار.
وتوقف الباحث عند ما اعتبره مؤشرات على وجود ممارسات احتكارية ومضاربات داخل الأسواق، مشيراً إلى أن بعض المواد الأساسية، مثل البصل، تُخزَّن في مخازن المحتكرين بينما تعيش الأسواق حالة ندرة تؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير.
وفي هذا السياق، تساءل اليحياوي عن مدى قدرة الجهات المعنية على ضبط هذه الاختلالات، متسائلاً عما إذا كانت السلطات المختصة تمتلك المعطيات الكافية حول المتدخلين في عمليات الاحتكار والمضاربة التي تساهم في تأجيج الأسعار.
كما طرح تساؤلات حول فعالية آليات المراقبة المعتمدة لضبط السوق، معتبراً أن اختلاط الأدوار بين المراقِب والمراقَب قد يؤدي إلى إضعاف جهود ضبط الأسعار، وهو ما يطرح إشكالية أعمق تتعلق بمدى نجاعة منظومة الرقابة الاقتصادية.
وختم يحيى اليحياوي تدوينته بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، داعياً إلى تشديد الرقابة على الأسواق ومحاربة الاحتكار والمضاربة لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلكين.
هيبازوم، 16 مارس 2026
https://www.hibazoom.com/article-203011/