19 أكتوبر 2025
كلما حسبنا أن ملف الصحراء المغربية يتقدم، كلما تأكد لدينا أننا ندور وندور كي نراوح مكاننا...في القرار الجديد المعروض هذه الأيام أمام أعضاء مجلس الأمن بالأمم المتحدة، نقرأ التالي: يدعو القرار "الطرفين إلى المشاركة في هذه المناقشات دون تأخير أو شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل، قبل انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الطرفين، يضمن حكما ذاتيا حقيقيا داخل الدولة المغربية باعتباره الحل الأكثر جدوى، مع ضمان حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية" (انتهى الاقتباس)...أشعر بخصوص الجملة الأخيرة، كما لو أن شيئا ما "يطبخ"...لو صدق حدسي، فيجب أن "نوضع في الصورة"...ليس لكي نعطي رأينا... فهذا مطلب لا نستحقه ولن يمنحنا...لا...لنعرف فقط ما يتم الترتيب له، كي لا نفاجأ...
20 أكتوبر 2025
زج بالرئيس الفرنسي السابق، ساركوزي، بسجن "لاسنتي" بباريس...قرار قضائي اتخذ وتم إنفاذه...لم يتجرأ أحد على انتقاد منطوق الحكم ولا الطابع الإلزامي في تنفيذه...لأن الكل مجمع على ضرورة أن يبقى القضاء جهازا مستقلا...ضمانة للحاكم والمحكوم...ثمة علاقة طردية بين مستوى النمو والوعي، ومستويات استقلالية القضاء...كلما كان البلد متقدما وديموقراطيا، كلما كان نظام عدالته متجردا...بدليل أن ساركوزي سجن بسبب مال ليبي تحصل عليه، فيما لو كان القذافي حيا، ما تمت مساءلته عن مال عام أهدر...أين يقع قضاؤنا من هؤلاء؟...هو بالقطع عاكس لتخلفنا ولجهلنا...
28 أكتوبر 2025
ستناقش يوم 1 نونبر القادم، رسالة دكتوراه "علوم سياسية" بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة... عنوان الرسالة: "الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات المغربية-الإسرائيلية وتداعياتها على المستويين الداخلي والإقليمي"...تعنيني هنا تركيبة أعضاء اللجنة: ثلاثة أساتذة من كلية حقوق أكدال والسويسي بالرباط، إثنان من كلية حقوق الجديدة، أستاذ من كلية حقوق قلعة السراغنة وأستاذ من كلية حقوق المحمدية...سبعة مناقشين لرسالة دكتوراه...عدد كبير، لم يسبق لي أن عاينته أو سمعت به، اللهم إلا إذا كان القصد منه أمر آخر أجهله...تفصيل بالإمكان تجاوزه...لكن الذي لا يمكن التجاوز عليه أو يقبل في الأعراف الأكاديمية، ألا يكون ضمن لجنة المناقشة أستاذ من البلد الثاني المعني بالرسالة، أي إسرائيل...هذا ليس من مصداقية الأطروحة فحسب، بل من ضرورة توازن طروحات أعضائها...يبدو أن الأمر ليس مجرد سهو أو إغفال...لا...هو لربما توطئة للقادم...غدا أو بعد غد، عندما يشتد عود التطبيع، سترون أساتذة من إسرائيل يناقشون رسائل طلبتنا، وينبهونهم إلى ما يجب أن يقال وما يحظر قوله...
29 أكتوبر 2025
وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير، يقدم مشروع قانون أطلق عليه مسمى: "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"...بضغط كبير منه، سيطرح المشروع قريبا للتصويت بالحكومة، كي يعتمد بالكنيست فيما بعد، فيدخل حيز التنفيذ...لم ترو دماء آلاف الفلسطينيين في غزة والضفة، عطشه، فبادر للنيل من السجناء العزل...هذا الوزير الصهيوني المتطرف يدفع بانتفاء ذريعة "المخطوفين"...لقد عادوا جميعا برأيه، ولم يبق لدى المقاومة ما تضغط به...سيبدأون بمحاكمة عناصر "النخبة" في المقاومة، لا سيما أولئك الذين نفذوا عملية طوفان الأقصى...ثم ينتقلون لمحاكمة من تراءت لهم محاكمته، إن كان الغرض من ذلك إعدامه...هل رأيتم بلدانا تعدم أسرى تحرم الأخلاق والقوانين الدولية، الاقتراب منهم بالتعذيب أو بالإهانة، فما بالك بالاغتيال؟...إن أقدم هؤلاء على فعلتهم، فإنهم يهيئون حتما ل 7 أكتوبر أخرى، قد لا تكون في حسبانهم...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
3 نونبر 2025