اليحياوي يطلق صرخة حول تغول ظاهرة تضارب المصالح في عهد حكومة أخنوش
هبة زووم – الرباط
في تدوينة نارية على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أبدى الأستاذ الجامعي والباحث الأكاديمي يحيى اليحياوي قلقه الشديد من استفحال تضارب المصالح في الحكومة الحالية، واصفًا الوضع بأنه أصبح مألوفًا إلى حد التعود، حيث “لم يعد عيبًا أن يكون المسؤول خصمًا وحكمًا، بل العيب أن نشير إليه.
وأشار الباحث إلى أن أي محاولة لمساءلة المسؤولين أو فضح تجاوزاتهم غالبًا ما تُقابل بالملاحقات القضائية، تحت ذريعة “المس بالحياة الخاصة” أو “التشهير” أو “ترويج أخبار كاذبة”، ما يحرم المواطنين من الحق في المحاسبة والشفافية، ويضع المسؤول فوق القانون، بحسب تعبيره.
وأضاف الأستاذ أن تحويل المال العام إلى امتيازات شخصية أصبح ممارسة شائعة، حيث يُدار جزء من ميزانية المؤسسات وكأنها “ضيعة خاصة”، مع قدرة غير محدودة على التعيين والإعفاء وفق الأهواء الشخصية، دون أي مساءلة حقيقية.
وتابع الكاتب أن هذه الظاهرة ليست حالة معزولة، بل تُكرسها عشرات النماذج على الصعيد الوطني، إلا أن ذكر أسماء المسؤولين أصبح محظورًا قانونيًا، وهو ما يزيد من الإحباط ويعقد إمكانية الإصلاح.
التدوينة تعكس موجة غضب متزايدة في الأوساط الأكاديمية والمدنية تجاه ما يعتبره المواطنون فسادًا ممنهجًا واستغلالًا للمال العام، كما تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى إطار قانوني ومؤسساتي قوي يفرض المحاسبة ويحمي المصلحة العامة.
في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في المغرب، تأتي كلمات الأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي لتعيد النقاش إلى الواجهة، مؤكدًا أن السكوت عن هذه الممارسات يكرس الفجوة بين المواطنين ودوائر القرار، ويضعف الثقة في المؤسسات العامة.
موقع هيبازوم، 2 نونبر 2025
https://www.hibazoom.com/article-194071/