تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

يحيى اليحياوي: حين تُجرَّم الشكوك في نزاهة الانتخابات ويُشرَّع للزور باسم القانون

يحيى اليحياوي: حين تُجرَّم الشكوك في نزاهة الانتخابات ويُشرَّع للزور باسم القانون

 

هبة زووم – الرباط


في تدوينة مثيرة للجدل نشرها على صدر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أطلق الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي نداءً نقديًا لاذعًا ضد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري الأخير، معتبراً أنه “يدعو إلى الريبة” ويشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الرأي والتعبير، ويمهد لتكميم الأفواه باسم حماية نزاهة الانتخابات.


اليحياوي، المعروف بقراءاته الجريئة في الشأن السياسي المغربي، استشهد بمقتطف من نص المشروع الذي ينص على عقوبات بالسجن تتراوح بين سنتين وخمس سنوات “لكل من شارك أو ساهم في نشر إشاعات أو أخبار زائفة بقصد التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات".


وتوقف عند هذه الفقرة قائلاً: “هل لنا أن نشكك في صدقية ومصداقية الانتخابات القادمة؟… بكل تأكيد، لأن هذا ليس من حقنا فحسب، بل من واجبنا أيضاً".


وأردف الأكاديمي أن واقع الممارسة السياسية والانتخابية في البلاد يجعل الشك مبررًا بل ضروريًا، مذكّرًا بأن “المال الحرام أصبح مفتاحًا للحصول على المقعد البرلماني”، وأن عشرات المنتخبين سبق أن ثبتت في حقهم جرائم تتعلق بالتزوير أو خيانة الأمانة أو السطو على الممتلكات العامة.


وأضاف اليحياوي في نبرة احتجاجية واضحة: “عندما تلج المجالس عائلات بأكملها — أبًا وأمًّا وأولادًا وأقرباء — يصبح من حقنا أن نشكك، ونشكك بقوة".


وأكد أن الطريق إلى استعادة الثقة لا يمر عبر العقوبات الزجرية ولا عبر تخويف المنتقدين، بل عبر اختيار النزهاء والنظفاء والأتقياء من طرف الدولة والأحزاب السياسية، وهم موجودون “بالمئات”، على حد قوله.


وختم تدوينته بعبارة لاذعة: “عوض أن تقوم الدولة والأحزاب بترشيح الشرفاء، نراهم يشرّعون للزور… ويريدوننا أن نكون شهودًا عليه".


بهذه الكلمات، يعيد يحيى اليحياوي طرح سؤال جوهري حول مستقبل العملية الانتخابية في المغرب: هل المطلوب من المواطن أن يصفّق للصورة الرسمية، أم أن يُمارس دوره النقدي المشروع في مراقبة من يُفترض أنهم يمثلونه؟

 

موقع هيبازوم، 27 أكتوبر 2025

https://www.hibazoom.com/article-193691/

قراءة المقال

يمكنكم مشاركة هذا المقال