18 شتنبر 2025
إسرائيل قصفت قطر، بترتيب مباشر مع الأميركان وبتواطؤ من دول بالمنطقة دون شك...المقصود كان قطر وليس أعضاء حركة حماس...لأن القصد كان قياس نبض ردة فعل باقي البلدان العربية والإسلامية، وليس دولة قطر، ذات الجغرافيا النكرة والمقام السياسي المعدوم...أشعر كما لو أن بعض العرب استخلصوا العبرة الكبرى: لا فائدة من التطبيع مع إسرائيل...ولا فائدة من التحالف مع الأميركان...وهو الاستخلاص الوحيد الذي يجب أن يصل إليه كل صاحب عقل سليم...نكاد لا نجد حليفا للأميركان واحد، بمشارق الأرض ومغاربها، لم يغدروا به وينكلوا...ما فائدة الاستمرار في "التحالف" معهم، وهم غير مضموني الجانب بالمرة؟...أما إسرائيل، فيكفي أن رئيس وزرائها يبتزنا في كل وقت وحين، فيرفع بين يديه خارطة العالم، حيث وحدة المغرب الجغرافية "مشطورة"، على الرغم من كوننا فتحنا له البلد "فتحا مبينا"...نتحالف مع من إذن؟...لنتحالف مع بعضنا البعض أولا، على الأقل من باب أننا في الضرر سواء...وإن كان لا بد من حليف خارجي، فلتكن الصين مثلا...أليست هي التي ستقود العالم في أفق العام 2050...؟
19 شتنبر 2025
السفير الأمريكي لدى إسرائيل، القس مايك هكابي، يقول بإحدى ضواحي القدس المحتلة، وهو يخطب في رئيس حكومة إسرائيل ووزير خارجية أميركا ورهط من العامة والخاصة: "قبل أربعة آلاف عام، هنا في هذه المدينة على جبل ماريا، اختار الرب شعبه. لم يختر شعبا فحسب، بل مكانا، ولأهل هذا المكان غاية. كان الناس هم الشعب اليهودي، وكان المكان هو إسرائيل، وكان الهدف أن نكون نورا للعالم، ونظهر أننا لسنا بحاجة إلى البحث عن الرب لأنه يبحث عنا منذ 4000 سنة لنقيم دولته". (انتهى الاقتباس)...نورا للعالم؟...عندما تتقاطع المسيحية في أقصى تطرفها، مع الصهيونية في أقصى كراهيتها لبني الإنسان، فذاك عنده نور...ما الظلام إذن إذا كان هذا التقاطع نورا؟...ومع ذلك، لا أزال أسمع وأقرأ عن حوار الأديان وحوار الحضارات...من حسنات العتمة التي نعيش اليوم، أنها فضحت الجميع... وضعت الأمور، كل الأمور، في سياقها الصحيح...وضبطت الاصطفافات...
21 شتنبر 2025
بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال تعترف اليوم بدولة فلسطين...دول غربية أخرى، ضمنها فرنسا، تعتزم الاعتراف بها أيضا...هو اعتراف رمزي دون شك، إذ لم تبق المستوطنات إلا بعض الفتات من أراضي الضفة الغربية، دع عنك النية في احتلال غزة...لكنه اعتراف بأن ثمة شعب يستحق أن يعيش وتكون له دولة...يكفيه أن العالم كله قد بات بجانبه...يقول محمود درويش: "نحن قليلو الحظ في أن تكون إسرائيل هي عدونا، لأنها تحظى بمؤيدين لا حد لهم في العالم. ونحن أيضا محظوظون لأن تكون اسرائيل عدونا، لأن اليهود هم مركز اهتمام العالم... لقد ألحقتم بنا الهزيمة، ولكن منحتمونا الشهرة" (انتهى الاقتباس)...
24 شتنبر 2025
بلدان غربية عدة اعترفت بدولة فلسطين...دولة بمواصفات معينة بجانب دولة إسرائيل...صحوة ضمير متأخرة دون شك، من بلدان ساندت إسرائيل بالمطلق قبل وبعد السابع من أكتوبر... وتبنت سرديتها دون تدقيق... فأسهموا جميعا في تدمير مقومات الحياة في غزة، وإبادة سكانها بالجملة ودون تمييز...ما يجري بغزة أمر لا يطاق...الحكومات الغربية باتت محرجة بقوة مع شعوبها...لذلك، "رمت بالكرة لأطراف النزاع" نظير اعتراف رمزي لا يقدم ولا يؤخر...لمن الفضل في هذه السلسلة من الاعترافات؟...هل يعود لمقاومة لم تدحر، ولو أنها تؤاخذ كونها جرت "شعب غزة" لمهلكة غير متوقعة؟...هل لدبلوماسية محمود عباس، الذي رفض الأميركان مجرد منحه تأشيرة دبلوماسية لحضور أشغال الأمم المتحدة؟...هل للشعوب التي انفجرت في وجه حكامها وحكوماتها، وطالبت بوقف المذبحة؟...لا أملك جوابا، ولو أن بالأمر بعض من هذا وبعض من ذاك...بيد أنني أميل إلى الاعتقاد بأن صمود المقاومة وتحمل أهل غزة فوق طاقتهم، هو بعض من مداخل الفهم
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
29 شتنبر 2025