9 شتنبر 2025
إسرائيل تضرب عمق الدوحة لتصفي قادة حماس...ضربة تمت بتنسيق مع الأميركان وبإذن صريح منهم...للأميركان بقطر قاعدة عسكرية ضخمة تدعى العيديد...هي أكبر قاعدة عسكرية أميركية بالمنطقة... قاعدة أقيمت أصلا لحماية قطر...هكذا يقال... لم تتحرك المضادات الجوية للتصدي للعشر طائرات إسرائيلية التي ضربت قطر بواضحة النهار...يبدو أنها انطلقت من القاعدة، ولكأنها بصدد تمرين جوي عادي...فضربت هدفها وعادت لمدرجاتها سليمة، مؤمنة...القاعدة/الصديقة باتت وكرا للأعداء إذن...احتضنوها فوق أرضهم، ها هي اليوم تضرب أرضهم انطلاقا من أرضهم...لنعيد القول هنا من جديد: من يكتسي بالأجنبي، فهو "عريان"...ومن يظن أن الأجنبي سيحمي كرسيه، فهو واهم...ومن يراهن على الرشاوى بملايير الدولارات لكسب ود الأجنبي، فهو واهم...ومن يتخذ الأميركان وإسرائيل أولياء، فقد بات من ملتهم قطعا، حتى وإن كابر ونافقهم... الشاهد المطلق بهذه النازلة وبغيرها، هو كلام رب العالمين،: "يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين"...قول سديد، يعفي المرء من كل ترهات نظريات العلاقات الدولية والقانون الدولي... ثم هو قول واضح وصريح...لا يقبل اجتهاد عالم دين على باب السلطان، ولا تأويل مجتهد ابتلي بلي عنق النصوص...
10 شتنبر 2025
إسرائيل تغتال عن بعد وبدقة تكنولوجية متناهية...حيثما يتواجد أعداؤها، تصبهم...سواء احتمى المرء بدولة كبرى كإيران، أو بدولة مجهرية كقطر، لم يعد أحد في منأى من أن تدركه يد القتل...تكاد إسرائيل تكون الدولة الوحيدة التي جعلت من قتل العرب مشروعا عقائديا معلنا...صحيح أن كل الأغيار هم أعداؤها...لكن الأيسر لبناء دولتها الكبرى هم العرب والمسلمين...هم يجاهرون بذلك ويعتبرونه من وصايا توراتهم، وإن مزورة...حرب دينية معلنة، على عكس خديعة حوار الأديان التي أسسها فقهاء السلاطين ويرددها المنافقون من بني جلدتنا... ما العمل إذن؟...في المدى القصير، ستنكل بنا إسرائيل...سنتحول إلى رعايا لديها ولربما إلى عبيد، حكاما قبل المحكومين...في المدى المتوسط، ستقيم إسرائيل دولتها الكبرى...في المدى البعيد (عشرين إلى ثلاثين سنة)، سيتجلى قوله تعالى: "وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا"...علو بني إسرائيل وفسادها يتحقق أمام أعيننا...أما أولي البأس الشديد، فيستوجب من الأجيال القادمة إعداد العدة... كيف؟...بالرفع من مقام العلم ثم من مقام العمل...
11 شتنبر 2025
بلدان الخليج بملاييرها المكدسة بالأبناك أو المجمدة في البنايات الشاهقة، أو المغطية لتكاليف القواعد العسكرية الأميركية، لا تستطيع حماية نفسها بالمرة...نزل دونالد ترامب بالسعودية وقطر والإمارات، فجمع جزية سنين في يوم واحد: حوالي 5000 مليار دولار...صيد ثمين، اقتنصه الغراب من عل وراح...ومع ذلك، فنزوة إسرائيلية عابرة، قد تأتي على كل مقدرات بلدان الخليج، بعواصمها وقصور أمرائها وملوكها...أمراء وملوك على كومة رمل وشعب من الغرباء الأجانب...هي أموال لا تحمي الأرض...باتت أداة لاستباحة العرض... هل نحن بحضرة دول ؟...أبدا...هل نحن بإزاء حكام؟...أبدا ...بملاييرهم تدور ماكينة إنتاج السلاح التي لا تشبع... وبملاييرهم تمول آلة الإبادة الإسرائيلية التي لا تقنع...ترامب ونتنياهو يتبادلان الأدوار: هذا "يبخ" وذاك "يكوي"...نتنياهو مجرم حرب هارب ...وترامب يزين له السلوك ويتستر عليه...أما دول الخليج، وباقي البلدان العربية، فيجب في حضرتهما أن تعلن إفلاسها...تحل نفسها بنفسها...ويعود كل حاكم لقبيلته، حيث الخيام والجمال وصيد اللؤلؤ...
12 شتنبر 2025
لماذا تتجرأ علينا إسرائيل؟...لأنها تعرف ماذا تريد، ونحن لا نعرف...هي مصممة على إقامة إسرائيل الكبرى كما جاء في أساطيرها...بابتلاعنا وبإعادة تشكيل بلداننا...ستترجم مشروعها على حسابنا وعلى جماجمنا، لأنها تمرست في غزة، على قتلنا بالجملة والعالم بين متفرج ومتواطئ...كل نظم الحكم الرسمية القائمة، إمارات أو جمهوريات أو ملكيات، بجيوشها النظامية والقواعد العسكرية المحتمية بها، لن تردعها ولن تستطيع صدها...لإسرائيل القدرة إذن، والأميركان من خلفها، على غزونا واحتلال بلداننا، في سبعة أيام...لتستوي بعد ذلك، على "العرش" الذي وعدته به أساطيرها...أين سيكون مقتلها إن صدق هذا الطرح؟...سيكون في المقاومة غير النظامية...هي مقتلها... وإلا فهل كان للمقاومة في غزة أن تصمد لو كانت جيشا نظاميا بعدته وعتاده، بتراتبيته ونياشين ضباطه؟ هل كان للبنان، بجيشه النظامي الهش أن يصمد، لو قدر للمقاومة أن تجرد من سلاحها؟...هل كان لليمن أن يصمد لو كان يحارب من بعيد بجيش نظامي مهيكل؟...أبدا...إسرائيل تدرك ذلك جيدا...تدرك أن عود المقاومة هو الوحيد الذي لا يكسر...لذلك، تسارع للمطالبة بنزع سلاحها في لبنان وفي فلسطين وفي العراق... احتلال إسرائيل لنا قادم، وبصيغ شتى...هل ننتظر؟...لا...يجب أن نعد العدة من الآن...حكاما قبل المحكومين...
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
15 شتنبر 2025