15 أبريل 2025
الاتحاد المغربي للشغل يعلن النفير بميناء الدار البيضاء...إذ سترسو بجنباته يوم الجمعة 18 أبريل الجاري، باخرة ستحمل إمدادات عسكرية وقطاع غيار لطائرات إف. 5، عبارة عن شحنة أميركية ستصل يوم الأحد 20 أبريل لميناء طنجة...ستشحن الأسلحة والمعدات، ليبعث بها صوبا لإسرائيل...لضمان استمرارية إبادة ما تبقى من سكان غزة...قرأت بيان الاتحاد وتنديده بالخبر، لكنني لم أطلع على رد رسمي يؤكد أو ينفي...لو صدقت المعلومة، فسنكون، بأعين القانون الدولي، شركاء في الجريمة...سأكون أنا مثلا، باسمي وبصفتي، متواطئا ومساهما مباشرا في تقتيل أطفال ونساء وشيوخ غزة...وسنكون جميعا، "على هاد القيبال"، مجرمي حرب...مبروك علينا "التهمة".
16 أبريل 2025
قرأت، والعهدة على من كتب، أن الترتيبات جارية لتنظيم مهرجان موازين في دورته العشرين...سنغني ونرقص، غير مبالين بحرب الإبادة في غزة...ولم لا، فالحروب لا تعفي الشعوب من "النشاط" على أطراف المنصات...موازين هي آخر قلاع عبد السلام أحيزون...لم يبق له، بعدما "راحت من بين يديه" اتصالات المغرب، إلا جامعة ألعاب القوى، حيث أبهرنا طيلة عقدين من الزمن، بدورات متتالية من الخيبة والفشل...لا يشرف أحيزون على مهرجان موازين، من باب حسه الفني المرهف أو نتاج أفضال له على أهل الطرب والفن...لا...كلفوه ب"الملف"، لأنه كان مالك اتصالات المغرب الفعلي...يغرف من صناديقها ويوزع "بالهبل"...هي الخلفية ذاتها التي حكمت من قرر وضعه على رأس جامعة ألعاب القوى...بيد أن لا "ماله ولا جاهه" شفع له بميادين الأولمبياد...فكان رصيده من الميداليات مرصعا بالخيبة، ونصيبنا متصفا بالحسرة...ومع ذلك، لم يتعظ وينصرف في صمت... كابر ولا يزال يكابر، ولربما يراهن على أن يبقى...ما الذي بات بمقدوره أن يقدم، وقد بلغ من العمر عتيا؟...أن يكتب مذكراته مثلا؟...لن يجد ما يقول، وإن وجد، فلن يجرأ على القول...أن يعد ملفاته للمحاسبة؟...جائز...لكن عم سنحاسبه بالتحديد...الرجل قضى حوالي نصف قرن من الزمن بقطاع الاتصالات، وحوالي عقدين بجامعة ألعاب القوى، و 15 سنة بجمعية موازين...من أين سنبدأ وأين سننتهي؟...لم أحضر مهرجان موازين يوما ولو أن موسيقاه الصاخبة تغزو علي مكتبي طيلة الدورة...بيد أنني لن أنسى الدورة التي استدعيت إليها نانسي عجرم...راج في حينه أن المهرجان أفرد لها سيارة خاصة، عبارة عن إقامة متنقلة، بالمرافق الضرورية بما فيها "المرحاض الخاص" شرف الله قدركم.
19 أبريل 2025
خليط من الدم والعجز...أن يقتل بغزة عشرة، عشرين، مائة، مائتين، ألف، ألفين...بالقصف أو بالحصار والتجويع... الأمر بات سواء لدى العديد منا، طالما عهدناه وتعودنا عليه...لدي قناعة أن إسرائيل قد فكرت في قصف غزة بالنووي مباشرة، لكنها خشيت الإشعاعات على مواطنيها...لو توفر لديها السبيل الآمن لإفنائهم بسلاح الإفناء، لأفنتهم في ثوان معدودات، فتتخلص منهم جميعا، دون الحاجة للبحث عن مكان يأويهم بعد تهجيرهم بالقوة...ثمة فيديو منتشر بالعديد من مواقع التواصل الإسرائيلية: محاكاة لعملية إحراق قبة الصخرة بالقدس...ماذا لو أقدموا على إحراقها؟...سيندد حكامنا، ببعض من الصدق عند القليل منهم، بكثير من النفاق والرضى عند الغالبية...سنندد نحن أيضا، ويتركوننا نصيح ونصرخ ونحتج بالميادين...نشفي غليلنا بالشعارات، لترتد علينا أصواتنا، صدى في الشوارع فقط...ثم نتفرق دون أن يكون لذلك وقع ما ولو بسيط، على الوقائع بالأرض، لا هنا ولا هناك... وماذا بعد؟..."ولا شي" كما يقول أهل الشام...لقد توقف تفكيرنا وتمكن منا العجز...نحتاج لخلوة، كل في زاويته، علنا نعثر على بقعة ضوء.