26 يناير 2025
دونالد ترامب يريد أن "ينظف" غزة...يعد بتهجير جزء من سكانها للأردن والجزء الآخر لمصر...يعتبر أن القطاع مدمر عن آخره، و"يجب تنظيفه" من أثار الدمار...تنظيف بطعم تجريف مخلفات حرب الإبادة، وبنكهة إبعاد من بقي من سكانه... سيبتز الأردن ومصر بما يقدمه لهما من دعم عسكري سنوي...لكنه قد يلجأ معهما لأساليب قذرة قد تطال نظام حكمهما...لا يقف الرجل عند هذا الحد...إنه يستعد للترخيص لإسرائيل كي تضم الضفة الغربية بأكملها، باعتبارها "حقا توراتيا خالصا"...الرجل واضح وحاسم ومباشر...من لديه بديلا عن المقاومة، فليعد عدته...وليخبرنا به..."البحر من أمامكم والعدو من ورائكم"...من يشكك في هذه المقولة، سيكون مضطرا لأن يعيشها.
27 يناير 2025
تمعنوا جيدا كلام دونالد ترامب: "السعودية أعلنت للتو أنها ستستثمر 600 مليار دولار على الأقل...وأعتقد أنهم سيرفعون الرقم إلى تريليون دولار (1000 مليار)...سأطلب منهم ذلك بحق السماء...المال لا يعني لهم شيئا...أتعلمون من أين يأتون بأموالهم؟...من الذهب السائل، أليس كذلك؟...لديهم الكثير من النفط ونحن نملك أكثر من السعودية...لديهم الكثير من النفط ونحن نملك أكثر من الجميع، ولكننا لا نستخدمه بسبب البيئة...هؤلاء الناس مجانين"...(انتهى الاقتباس)...عندما يذل الحكام العرب بهذه الطريقة الفجة (وما خفي أعظم)، ما الذي سيتبقى لهم من مشروعية امام شعوبهم...؟...قيل لفرعون: "لماذا لا ترتدع؟"...قال: "لم أجد من يردعني"."
28 يناير 2025
اليهود المغاربة بإسرائيل جالية كبيرة...كانوا هناك، في زمن ما، أول جالية من أصول عربية على الإطلاق...ذهبوا لإسرائيل في ظروف معينة، كانت خارجة عن طاقتهم فيما يقال، لكنهم بقوا محتفظين بالجنسية المغربية...حتى الذين ولدوا بإسرائيل من أبوين يهوديين مغربيين، ولا يعرفون شيئا عن المغرب، هم مغاربة أيضا...قرأت وسمعت الكثير عنهم، لكن الذي أدهشني حقا أنهم بقوا متشبثين بأصولهم، العربية والأمازيغية على حد سواء...أزعم أنه ليس ثمة يهودي مغربي واحد بإسرائيل لا يزور المغرب، على الأقل مرة واحدة في السنة...وأزعم أيضا أن الغالبية العظمى من هؤلاء لم يتنكروا لتاريخ علاقاتهم الحميمة بالمغاربة المسلمين...عبارة التعايش لا تفي بالغرض هنا، إذ تفترض وجود طرفين، فيما هم لم يكونوا إلا طرفا واحدا، مغربي يجاور مغربيا...حتى ما يسمى بملاح اليهود، كان مصمما ليكون في وسط سكن المسلمين، لا بأطراف الدواوير أو المداشر أو بعض المدن العتيقة...وعليه، فأنا أعجب حقا كيف يكون اليهودي المغربي صهيونيا، وهو لا يحمل في جيناته ذرة تصهين...وأعجب أيضا كيف له أن يدافع عن بلد يدرك جيدا أنه ليس بلده ولا موطنه، وأن الذين يعمل حكامه على ترحيلهم وتهجيرهم ليسوا أعداءه، لأنهم هم الأصل...أما هو، فمجرد دخيل.
30 يناير 2025
يسترخصون في حقنا أن نقول، مجرد أن نقول، بأن غزة انتصرت وأن المقاومة لم ترفع الرايات البيضاء...لا يقبلون بذلك، لأنه يحرمهم من التشفي ويفسد عليهم ما بنوه من حسابات...أهل غزة أنفسهم، الذين طالتهم المصيبة الكبرى وفقدوا أعزة لهم وكل ما يملكون، لا يترددون في القول بأنهم قاوموا وانتصروا...لأنهم كسروا شعار "النصر المطلق" الذي رفعته إسرائيل، ولم تساوم على أقل منه...قد نتجاوز ونسلم لهؤلاء بأن إسرائيل لم تهزم، وأنه لا يزال بمقدورها تدمير المدمر...لكنهم لا يملكون إلا أن يسلموا لنا بأن المقاومة لم تنكسر، ولا تزال قادرة على لم صفوفها من جديد لأية مواجهة قادمة ...صحيح أن قادة من الصف الأول رحلوا، لكنهم تركوا الوصية للخلف، بعدما كونوه ودربوه...مصيبة إسرائيل، وكل من يلف لفها، أنها لا تتعظ...صورة الرهينة التي أخرجتها المقاومة من وسط الركام، في حي مدمر بالكامل، لم تلهمها...بما معناه أن هدف تحرير الرهائن بالقوة كان مستحيل المنال...ومع ذلك، لا يزال بعض "مخبوليها" يروج لسردية "تحقيق السلام بالقوة"...دعني ألغيك كي أحقق السلام معك.
31 يناير 2025
الرئيس الأميركي عازم على ترحيل سكان غزة لمصر وسكان الضفة للأردن...المشروع قائم ومفكر فيه ويتم التفاوض بجدية على تفاصيله بين إسرائيل وأميركا...يقال إن الرئيس الأميركي سيضغط على الأردن وعلى مصر...سيضغط بكل ما أوتي من قوة ترغيب وترهيب، حتى يدفعهما مكرهين للتسليم بالأمر الواقع...لا نعرف بالتحديد كيف سيساق أهل غزة والضفة لمنفاهم القسري...ولا نعرف أيضا بأية صيغة سيتم استيعابهم وإيواؤهم من لدن بلدين نسمع لحد الساعة، أنهما لا ولن يقبلا بحل مشكلة شعب على حسابهما...من يتأمل في سردية "السلام بالقوة" التي بدأ فريق ترامب يروجها، سيدرك المقصود...مرة أخرى، أقول: ها هو المشهد قد بات واضحا، جليا...من لديه بديلا عن المقاومة، فليأت به.
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
10 فبراير 2025