تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"يوميات طوفان الأقصى" (62)

9 نونبر 2024

ما أقدم عليه مشجعو فريق إسرائيلي في مقابلته لكرة القدم مع فريق هولندي، هو من فعل الموساد...هذا ما سمعنا وقرأنا...الموساد هي التي جندت وأوفدت ال 3000 متطرف، وأوحت لهم بالشعارات وبعدم الوقوف دقيقة صمت على روح ضحايا فيضانات إسبانيا...قدموا من فلسطين المحتلة بنية الاستفزاز، فرفعوا شعارات "الموت للعرب"، "الموت للفلسطينيين"، "لا حاجة للمدارس بغزة لأنه لم يعد هناك أطفال"...الخ...عندما تصدت لهم مجموعة من العرب والمسلمين، مغاربة وجزائريون تحديدا حسب ما سمعنا وقرأنا، تم رميهم بمعاداة السامية...للموساد مآرب كبيرة من الواقعة، أولاها إلباس إسرائيل ثوب الضحية، وثانيها إظهار الكبر والاستعلاء على كل من يتجرأ للإشارة لإسرائيل بالأصبع...تعنيني هنا معلومة أنه كان ضمن المتصدين لهؤلاء، مغاربة...وقد سمعت ثناء منقطع النظير على غيرتهم...إنهم مصدر فخر حقا...بيد أن فيديرالية الجمعيات المغربية بهولندا، "أعربت عن سخطها العميق إزاء هذه الأحداث المعادية للسامية" (انتهى الاقتباس)...بيان بطعم "كلنا إسرائيليون"

10 نونبر 2024

وزير خارجية إسرائيل الجديد يقول، وهو يستلم منصبه اليوم: "حينما يقال فلسطين حرة من البحر إلى النهر، فهذه دعوة لإبادة إسرائيل"...ويتابع: "أنا أهنئ المحكمة الإقليمية في برلين، التي فصلت بأن هذا التعبير هو جناية وأنه تعبير محظور، ويجب معاقبة من يرفعونه"...ويخلص: "إن الهدف هو نزع الإنسانية عن كل يهودي وإسرائيلي...إنها معاداة للسامية جديدة" (انتهى الاقتباس)...إسرائيل تريد إخضاع كل دول العالم لسرديتها، ثم لسطوتها...حتى الإبادة التي تمعن فيها وذهب بجريرتها ولا يزال، الآلاف من الفلسطينيين واللبنانيين، تريد أن تصادرها بطريقتها ولفائدتها...تريد من العالم، كل العالم، أن يرى فيما تقدم عليه، دفاعا عن النفس وليس إبادة لبني البشر...من لم يسلم بهذه السردية، فهو قطعا من المعادين للسامية...سيأتي الدور يوما على دول العالم وحكوماته، ويرمون هم أنفسهم بمعاداة السامية...حينها وحينها فقط، سيندمون على القوانين التي سنوها، وسيدركون أن ما تضمره إسرائيل، هو أكبر بكثير مما يظنون أو يتخيلون...عودوا لنصوصها الدينية وتمعنوا...

11 نونبر 2024

رؤساء وملوك أمة المليار والنصف مليار، يجتمعون اليوم في الرياض..."تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى"...منهم من جاء لرفع الحرج...منهم من جاء لجس النبض...منهم من جاء ليظهر لقومه أنه جاء...أي أنه موجود...منهم من جاء ليخطب فينا...أي خطبة والسلام...ومنهم من جاء مريدا ليقدم "التقرير" لشيخه...يسرد له التفاصيل...من سمعت من "الخطباء" شدد على "ضرورة الضغط على المجتمع الدولي" وعلى "الحاجة الملحة لتدخل مجلس الأمن لرفع العدوان الإسرائيلي على فلسطين ولبنان"...البعض ذهب حد "المطالبة بحلول مستدامة لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة" الخ...تجاهلوا جميعا أن إسرائيل ولأكثر من سنة، لا تكترث لهذا الإنشاء...إنها تسخر منه وممن يرفعونه...لذلك، فهي لا ترى في هذه القمم إلا طواحين هواء...ونحن معها...لقاءات مملة حقا، تتخمنا بالكلام حتى نكاد نصدق، لكن عندما ينفرط الجمع، يعود كل من حيث أتى خاوي الوفاض...إننا نريد قمما متبوعة بفعل صادق على الأرض... وسبل الفعل متوافرة ومن شأنها قلب الموازين، وإيلام العدو...هل لدى الملوك والرؤساء نفس التمثل عمن يكن العدو؟...أشك...لأن عدو البعض، هو ولي حميد للبعض الآخر...

15 نونبر 2024

يقال إن بن غوريون أقام إسرائيل، لكن العمر لم يسعفه كي يقيم إسرائيل الكبرى...أوكل المهمة للخلف...نتنياهو يعتبر نفسه خير خلف لخير سلف...إنه يريد إكمال "المهمة"...بناء إسرائيل النقية، الخالية من الفلسطينيين في الداخل...ثم إقامة إسرائيل الكبرى... في محيطها وفيما تعتبره جزءا من أرض الميعاد...نتنياهو يريد إسرائيل نقية من الأغراب...يهودية خالصة...سمو لم تسبقه إليه إلا النازية التي رفعت من العرق الآري "النقي"، درجات...النازية والصهيونية يتقاطعان إذن في الخلفية وفي الأهداف: لا مكان للأغيار بالمرة...الأولى اشتغلت ب"الحرق في الأفران"...الثانية تشتغل بحرق الأرض والبشر ...هل رأيتم كيف أن للمقاومة في فلسطين ولبنان أفضالا على العالم...إنها تنوب عن شعوب الأرض في صد جنوح التتار الجدد لإبادة نوع بشري، يعتبرونه "دونيا"...

يمكنكم مشاركة هذا المقال