16 أبريل 2024
ليست إسرائيل هي من اعترض المسيرات والصواريخ الإيرانية...لا...اعترضتها المضادات الأميركية المنتشرة بقواعدها العسكرية بالمنطقة العربية...واعترضتها الدفاعات الجوية البريطانية المتمركزة ببلدان المنطقة العربية...واعترضتها صواريخ القاعدة الجوية الفرنسية المتواجدة بالأردن... واعترضتها مضادات ألمانية وكندية وغيرها...ما وصل إسرائيل وتم التصدي له من لدن القبة الحديدية ومقلاع داوود قليل، ومع ذلك فقد كلف إسرائيل أكثر من مليار دولار في بضع ساعات...منذ السابع من أكتوبر تأكد بالقطع، أن إسرائيل لم تعد قادرة على حماية نفسها...إذ لولا ذخيرة الأميركان، ما استمر عدوانها على غزة...ولولا "حلفاءها" بالمنطقة العربية، ما استطاعت مواجهة طائرات إيران وصواريخها...هؤلاء جميعا هم قبتها الحديدية الحقيقية...إن إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت، لكنها نجحت في تسويق نفسها لنا كقوة لا تقهر... بالترغيب تارة وبالترهيب تارات أخرى...حيلة من لدنها انطلت على السذج منا ولا تزال.
17 أبريل 2024
17 أبريل من كل عام...سجلوا هذا اليوم، لأنه يوم الأسير الفلسطيني...يقبع بسجون الاحتلال أكثر من 9500 معتقلا فلسطينيا، ضمنهم 80 امرأة و 200 طفلا...ناهيك عمن اعتقلتهم إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي، ولا يعرف عددهم...وناهيك عمن اعتقلوا بقطاع غزة واختفوا، لأن إسرائيل ترفض نشر أسمائهم أو تحديد أماكن حجزهم...لقطاء من كل بلدان الدنيا يعتقلون وينكلون بأصحاب الأرض...ومع ذلك، فلم ينجحوا في تركيعهم...ولن ينجحوا.
17 أبريل 2024
هل طبعنا حقا مع محرقة غزة؟...أخشى ذلك...إذ تعبت الشعوب من التظاهر بالشوارع، صرخت بالليل وبالنهار، حتى بحت حناجرها...بمجزرة رهيبة وبدونها...يبدو ألا راد لاحتلال بات يستقصد ويمعن في التنكيل بالبشر والحجر...بعد ستة أشهر، لم يعد العالم يبالي بما يجري هناك، في تلك البقعة المحصورة التي أوشك الاحتلال على إفنائها وإبادة أصحابها...بات القتل وجبتنا، استأنسناه وقبلنا به... بعجز مطلق منا أو بانتفاء للحيلة من أيدينا...تساوى لدينا القتل بالعشرات مع القتل بالمئات وبالآلاف...حتى بالإعلام، لم تعد محرقة غزة هي خبر الاستهلال...باتت خبرا ضمن أخبار متفرقة عدة...لم تعد أنباؤها تأتينا منطوقة ببداية النشرات...تمت الاستعاضة عنها بشريط مكتوب عابر أسفل الشاشة...يجب ألا نخشى التطبيع إن كانت لدينا مناعة مقاومته...أخشى أن يحقنونا، في غفلة منا، بجرعات منه تسلخنا عن جلودنا وتفقدنا آدميتنا
19 أبريل 2024
كنت أتوقع الفيتو الأميركي على عضوية دولة فلسطين بالأمم المتحدة...كان منتظرا...كان مؤكدا...حتى الدول التي قدمت طلب العضوية كانت تدرك ذلك، لكنها راهنت على إحراج الأميركان...وهل يخجل الأميركان من دعمهم اللامتناهي لإسرائيل...هل أبدوا يوما حرجا في ذلك؟...على الإطلاق...يجب أن نقتنع بألا مستقبل لفلسطين بالأمم المتحدة طالما وجد بها فيتو الأميركان...ويجب أن نقتنع أيضا بألا قيمة للأمم المتحدة طالما تحكم فيها منطق الفيتو...من يريد أن تكون له قيمة ما بالأمم المتحدة أو بغيرها، عليه أن يكون قويا بالميدان.
نافذة "رأي في الشأن الجاري"
29 أبريل 2024