تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"مختبر وكالة كفاءات المهجر، الوهم الآخر"

عندما يتم تضييق الخناق على المرء، يهرب للأمام، بغرض تعويم النقاش أو بغاية خلط الأوراقيريد أن ينسينا ما نحن فيه، فيجدنا لسوء حظه، متحرزين، محتاطين

عبد الله بوصوف، أمين عام مجلس الجالية المنتهية ولايته منذ 8 سنوات و 83 يوما، من هذه الطينةحاصرناه بأسئلة مباشرة عن السر في تجاوز عهدته بأكثر من 8 سنوات، وعن سبب دفنه لرئيس المجلس وهو حي، وعن الآية من استبعاد كل المستويات التقريرية بالمجلس، من جمعية عمومية ومجموعات عمل، وعن درجة التقصير في تحريك قانون للمجلس، والضغط من أجل تفعيل المشاركة السياسية لمغاربة المهجر

 وعن رده بخصوص تحقيقات إلموندو في نازلة تبييض واسعة للمال العامحاصرناه من كل جانبفخرج لنا مطالبا بخلقوكالة لكفاءات الخارج”… أسئلتنا في واد، وردود الرجل في واد ثانيسير مسار ذاك الذي يدعي الاهتمام بالمستقبل والتبرم عن إخفاقات الماضي والحاضرلا يدري أننا سئمنا المجالس والوكالات واللجان والهيئات والمنتديات والفيدراليات والتجمعاتلأنها تأكل أموال الناس بالباطل، وبدون قيمة مضافة تذكر

لو كان في هذه المؤسسات خير ما، لوجدناه في المجلس الذي يديره هو نفسه ولأكثر من 12 سنة …”وكالة لكفاءات الخارج؟ تستقطب ماذا وتستقطب من؟ هل وجود مدير للوكالة، بموظفين ومصالح وأقسام وميزانية، سيمكنك من استقطاب مغاربة المهجر الأكفاء؟ ثمة ألف سبب وسبب لعدم عودتهمأعمى البصر والبصيرة هو الذي لا يرى هذه الأسباب أو يدركها

 أقول لبوصوف: طالما بقي في المغرب مسؤولون مثلك، قابعون، قابضون على الكراسيلا يقدمون شيئايأكلون ولا ينتجون، فلن تدخل كفاءة واحدةانظر ميزان الكفاءات، وسترى أن من يهاجر أو لديه القابلية لذلك، هو أضعاف مضاعفة ممن ينوي العودة للمغرب، مجرد النيةهل مسؤولون من أمثالك سيفسحون لهم المجال، إن عادوا، كي يبتكروا ويبدعوا؟أنت تسوق الوهم ليس لصاحب القرار فقط، بل لنفسك أيضا، لأنك لم تؤمن يوما لا بالجالية ولا بقضايا الجاليةأنت تريد تغطية فشلك الصارخ في المجلس من خلال الدفع بمقترحات واهية، لا تصمد أمام الواقعأين كنت طيلة هذه السنين الطوال، حتى ينزل عليكوحي الوكالةفجأة، فتبدأ في تسويقه؟

لقد حان الوقت لتقدم الحساب وترحلوسترحل، لأنك أضعت على الجالية مجلسا لو أداره رجل كفؤ، لكان للجالية مقام مختلف...

عالم بريس، 14 مارس 2020

يمكنكم مشاركة هذا المقال