تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"قناص السجون، فضيحة جديدة في المغرب"

اليوتوب والمدونات والمواقع بشبكة الإنترنيت باتت، منذ مدة، أداة ناجعة يتم توظيفها لفضح هذا السلوك أو ذاك. وثمة سوابق بالمغرب وبغيره، كان لها مفعول حقيقي على مستوى فضح بعض الممارسات المشينة، أو التي يجرمها القانون كالرشوة، والابتزاز وما سواها، ويعتبر قناص تارغيست مثالا معروفا في ذلك.

إلا أن ما يمكن أن نسميه "القنص بالشبكة"، هو بالأساس عمل تطوعي، وفردي في الغالب الأعم، ويراهن على الصدفة لاقتناص هذا "الهدف" أو ذاك، سواء بالفضاء العام المباشر، أو بالفضاءات المغلقة، كالسجون أو المخابرات أو عالم المخدرات وتبييض الأموال، أو ما سواها.  القناص هنا لا يخلق الحالة، هو يلتقطها ويعمل على وضعها بالشبكة، لضمان رواجها على نطاق واسع، وتسريع وصولها للقارئ، متجاوزا بذلك على الرقابة، وعلى وسائل الإعلام التقليدية المحافظة بطبعها.

لكن، بصرف النظر عما يقال من نجاعة ذلك، فإنه يبقى نقطة ببحر الفساد والإفساد، ولا يعكس إلا النذر القليل من مكنونات هذا البحر. إن قناص بغداد الشهير لا يستطيع هزم أمريكا، لكنه يزرع الرعب في جنودها. الكل هنا، خشية من القنص، يضاعف من منسوب حذره وحيطته، كي لا يسقط في الشباك، وهذا بحد ذاته عنصر نفسي وبيداغوجي، لا يستهان به، زمن انفتاح السماوات والتنقل الواسع للرموز والصور.

* "قناص السجون، فضيحة جديدة في المغرب" (حسن الأشرف) العربية. نت، 26 نونبر 2008. الإسلام اليوم، 13 دجنبر 2008. المصريون، 13 دجنبر 2008. الجزيرة توك، 14 دجنبر 2008. موقع الجماعة، 14 دجنبر 2008 (النص بصيغة وورد).

يمكنكم مشاركة هذا المقال