بات شبه مؤكد أن الحكومة ستفوت ما تبقى من الرأسمال العمومي بمؤسسة اتصالات المغرب في برنامج الخوصصة خلال 2005-2006. ونقلت وكالة رويترز عن وثيقة لوزارة المالية والخوصصة أن المغرب ينوي بيع بقية حصته في شركة اتصالات المغرب البالغ نسبته 34 بالمائة قبل نهاية 2006.
ويروج الحديث عن إمكانية بيعها لمجموعة فيفاندي وهو الحدث الذي أثار ردود فعل قوية تنتقد أساليب تفويت الرأسمال العمومي وأوجه صرفه بين سد عجز الميزانية وخدمة مصالح انتخابوية ضيقة...
الدكتور يحيى اليحياوي الخبير في الاتصالات رأى من جهته أن تفويت ما تبقى من الرأسمال العمومي في مؤسسة اتصالات المغرب لفائدة الخواص يدخل في إطار إفلاس السياسات الحكومية خاصة وأن اليحياوي يتنبأ بأن يجري تفويت الحصة المتبقية لصالح فيفاندي مما سيكسر بحسبه خطاب الرهان على مجموعة من الفاعلين في قطاع الاتصالات.
ووصف يحيى اليحياوي في تصريح ل"التجديد" مسلسل التفويت المستمر في قطاع الاتصالات ب"العشوائي والمتسرع الذي يعكس نفاق خطاب حكومة التناوب والحكومة الحالية" بين القول بضرورة تنويع الفاعلين وتكريس الاحتكارية على أرض الواقع.
وأكد اليحياوي أن هذا التفويت لا يعدو أن يكون انتقالا من ملكية عمومية إلى ملكية خاصة تمكن للمصالح الأجنبية بقطاعات الاتصالات فضلا عن الماء والكهرباء والنقل ودون أن يؤثر ذلك بشكل إيجابي على دينامية السوق الداخلية.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن طريقة التفويت هذه "تجعل الرأسمال في يد فاعل واحد وهذا أمر خطير بمثابة تآمر على الملك العام"...
* "مشروع لتفويت ما تبقى من أسهم اتصالات المغرب لمجموعة فيفاندي"، جريدة التجديد، 21 يوليوز 2005.