تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الدكتور يحيى اليحياوي: برامج الأطفال بالمغرب تقدم صورة مصطنعة عن الواقع المعيش

 رأى الدكتور يحيى اليحياوي أنه لا يوجد هناك خطاب إعلامي بالمغرب يمكن قراءة مقوماته ومرجعيته وتحديد طبيعته وتداعياته على مستوى الفرد والجماعة. وأشار الدكتور، في سياق ذلك، إلى أنه ليس ثمة خطاب تلفزيوني بالمعنى المنظومي للكلمة أي "خطاب محكوم برؤية وله الحد الأدنى من التناسقية المفروضة في كل خطاب أيا كانت طبيعته".

وقال الخبير الإعلامي في مداخلة له خلال ندوة نظمها أخيرا فرع جمعية الرسالة للتربية والتخييم بتمارة في موضوع "الطفل والتلفزة: أية رسالة إعلامية؟": "إذا سلمنا أن هناك خطابا إعلاميا بالمغرب فهو يظل خطابا مشوشا ومضللا ومشيئا".

وأضاف أن "الذي يخاطبنا عبر التلفزيون يخاطبنا ككتلة واحدة متراصة ومن ثم فحامل الرسالة يوجهها للناس أجمعين الذين عليهم أن يتمثلوها بالطريقة نفسها".

وخلص بهذا الخصوص إلى أن التلفزة المغربية تظل قناة للإخبار فقط. فهي، يقول اليحياوي، "تخبرنا ولا تتواصل معنا".

وأوضح اليحياوي أنه عندما نستقرأ برامج الأطفال التي تذيعها القناتان المغربيتان نجد أنها "إما برامج سطحية أو برامج اختزالية، تختزل الطفل في سلسلة العرائس والكرتون والغناء"، مبرزا أن هذه البرامج تنطلق من الخيال، إذ تقدم للطفل واقعا مصطنعا وورديا يختلف عن واقع الحال المتسم بالفقر والجريمة والمخدرات والغش والرشوة والتسلط.

وقال الخبير الإعلامي في هذا السياق إن "سلسلات الأطفال في معظمها مستوردة تفصم الطفل عن الواقع".

* "الدكتور يحيى اليحياوي: برامج الأطفال بالقناتين تقدم صورا مصطنعة عن الواقع المعاش"، جريدة التجديد، 5-7 نونبر 2004.

يمكنكم مشاركة هذا المقال